عائلة تملك جزيرة بين الجادرية والقادسية وخاتوناتها وأوقافها الخيرية – طارق حرب

936

الكتخذا البغدادية أشتهرت بمنصب جدها ومجالسها الثقافية

عائلة تملك جزيرة بين الجادرية والقادسية وخاتوناتها وأوقافها الخيرية – طارق حرب

عائلة بغدادية هي عائلة الكتخذا وهو الكهيه الذي هو الشخص الثاني في ولاية بغداد في العهد العثماني لا يفوقه الا الباشا الوزير والي بغداد العثماني وكان جدهم اسماعيل أغا كتخذا الذي كان كهية بغداد زمن الوالي عمر باشا الذي حكم بغداد سنة 1763م وكهيه للوالي عبد الله باشا الذي حكم بغداد سنة 1776م وفي سلسلة هذه العائلة بعد اسماعيل الكتخذا ولده أحمد أغا ثم ولداه عبد اللطيف وعبد الرزاق ثم عبد الفتاح أفندي عبد اللطيف الكتخذا وعائشة خاتون ورازقيه خاتون ثم عبد الفتاح الكتخذا الذي توفي سنة 1909م وترك صبحي بيگ  ونظيمه خاتون وعائشة خاتون وبهيجة خاتون ثم نظيمه خاتون وعطية خانم ابنة عائشة خاتون أما عبد الرزاق سليمان آل الكتخذا فقد عبن قائمقاماً في مدينة مندلي وتوفي سنة 1893 وترك عزت بيگ المتوفي سنةُ1919 حيث ترك اسماعيل حقي وابراهيم زهدي أما صالح فقد توفي سنة 1925 وترك مهدي الكتخذا.

وكان جد هذه الاسرة اسماعيل أغا الذي نسبت اليه العائلة بالاضافه الى منصبه فقد كان علماً من أعلام هذه العائلة البغدادية عرف عنه علو الرتبة ورفعة المنصب والمجلس الثقافي البغدادي الذي أتخذه في داره الكائنة في محلة رأس القرية في الجزء الشرقي من بغداد الذي يجتمع فيه فضلاء بغداد وعلماؤها يتداولون فيه الأمور ويرسمون الخطط ويعدون ما يعود على أهل بغداد بالخير والنفع العميم وبعد وفاته قام ولده أحمد  أغا الكتخذا مقام والده في مجلسه الثقافي فأحسن القيام به ثم أعقبه ولديه عبد اللطيف وعبد الرزاق  سليمان فقد عين بمنصب قائمقام مدينة مندلي وتوفي سنة 1893 م وترك ولدين هما عزت الذي توفي سنة 1919 وصالح الذي توفي سنة 1925م.

وأما حفيد الجد عبد اللطيف الكتخذا فقد ترك عبد الفتاح أفندي وغائشه خاتون ورازقيه خاتون وله مكانة خاصة في هذه العائلة فقد كان عميد العائلة وعلم من أعلامها وكان له مجلس ثقافي بغدادي يتردد عليه الكثير من أهل بغداد من العلماء والادباء والفضلاء وقد أوقف أرض الگاوريه وهي التي تسمى بجزيرة ام الخنازير أو جزيرة الاعراس السياحية التي كانت في ثمانينات القرن العشرين أفضل مكان سياحي ترفيهي في بغداد ومكانها في مجرى نهر دجله حيث ان من يسلك الجسر الذي يربط الجادرية بالرصافة يربطها بالقادسية والسيدية  يرى هذه الجزيرة تحت الجسر هي أقرب للكرخ وصدرت وقفية عبد اللطيف في هذه الجزيرة من محكمة شرعية بغداد سنة 1893 وفي ثلاثينات القرن العشرين كان يونس بحري قد حصل عليها اجارة طويله  لمدة 99 سنة وفي سنة 1957 أراد المرحوم الملك فيصل بناء دار أوبرا فيها لعدم وجود اوبرا وأرسل على المعماري الكبير فرانك رايت الامريكي الذي حضر الى بغداد وناقش المشروع مع الملك ورئيس الوزراء ومع ضياء جعفر رئيس مجلس الاعمار ولكن حصول انقلاب تموز 1958 حال دون اكمال المشروع. وكان للحفيد عبد اللطيف شأن عظيم ومقام سام ومكانة محموده توفي سنة 1899 وقام مقامة عبد الفتاح الكتخدا وهذا على جانب عظيم من الفضل والسياسة والادارة والحزم نال محبة الناس بأخلاقه الحسنة ومزاياه الكريمة وكان مجلسه الثقافي البغدادي في محلة رأس القرية المشار اليها توفي سنة 1909 وترك أولاده صبحي بيگ ونظيمه خاتون وعائشة خاتون وبهيجة خاتون وقد توفي صبحي بيگ سنة 1913  وتولت نظيمه خاتون أوقاف جدها عبد اللطيف الكتخدا ونظمت شووءن الوقف وقبض غلاته وتوزيعها على الورثة وأخيرا.

أنحصرت غلة الوقف وتولينة  فيها وفي أخواتها.

أما عائشه خاتون ابنة الحفيد عبد اللطيف فقدأ وقفت جميع أسهمها من البستانين الشهرين بديوان أفنديسي.الواقعان على طريق الاعظمية بعد باب المعظم على حملة القرآن الكريم في التكيه الخالدية ويهدى ثوابها الى ولدها رضا بيگ وابنتها عطية خانم أولاد شعبان ببگ بموجب الوقفية الصادرة من محكمة شرعية بغداد سنة 1889 وقد توفيت عائشه خاتون سنة 1903 وأما رازقيه  خاتون ابنةالحفيد عبد اللطيف فقد كانت من الصالحات العابدات ووقفت دارها الواقعة في محلة رأس القريه لقراءة القرآن الكريم ولأقامة التهاليل في المواسم المباركة واهدائها على روحها في الوقفية الصادرة من المحكمة سنة 1923.

ولعائلة إسماعيل أغا الكتخذا هذه من الاوقاف القديمة ربع أراضي كرد الباشا وربع حمام القاضي ومكانه اليوم سوق التجار قريب من شارع النهر وهو من موقوفات ليلى خاتون ابنة جواد أغا وتولية هذا الوقف بيد الحاجه نظيمه خاتون التي أشتهرت بأعمال الخير لأرحامها والصعفاء والفقراء ورعاية للجمعيات الخيرية ببغداد والتي كانت متزوجة من الوجيه دچلبياً الباچه چي ابن الحاج محمود چلبي العائله البغدادية المعروفة وقد توفي سنة 1952 بدون عقب أما أختها عائشة خاتون الكتخذا فقد تزوجها السيد جميل عبد الحافظ الملا حمادي من العائلة البغدادية بآل عرموش الذين كانوا ملاك لمحلة المربعة والذين كانت لهم مجالس ثقافية في هذه المحله وبستان يطل على نهر دجله وكان زوج عائشة خاتون هذا دمث الخلق لطيف المعشر حسن السيرة توفي سنة 1955 وكذلك فأن عائلة آل الكتخذا ترتبط بروابط المصاهرة بعوائل بغدادية عريقة وقد تم توحيد المجلس الثقافي لآل الكتخذا والمجلس الثقافي لآل ملا حمادي عرموش حيث كان ينعقد برئاسة السيد جميل عبد الحافظ الملا حمادي في محلة المربعة حيث مقهاهم وبستانهم واملاكهم في هذه المحلة.

مشاركة