عائشة القذافي تحرق صورة الرئيس الجزائري في دار ضيافته


عائشة القذافي تحرق صورة الرئيس الجزائري في دار ضيافته
رئيس حزب النهضة الجزائري لـ الزمان بوتفليقة غير جاد في تعديل الدستور
لندن ــ الجزائر ــ الزمان
قالت مصادر جزائرية مطلعة أن السلطات الجزائرية نفد صبرها ازاء عصبية ونوبات غضب عائشة القذافي، التي كانت سفيرة النوايا الحسنة للأمم المتحدة، بعد عدد من حوادث تحطيم وتخريب واحراق أثاث مقر الاقامة الرسمية التابعة لمؤسسة الرئاسة، وتعديها على الحراس أثناء نوبات غضب، وقال المصدر انتهت بتحميل الجزائر مسؤولية عدد من مشاكلها، كما بدأت في اضرام النار في المقر . وقالت المصادر ان عائشة القذافي التي تقيم في قصر رئاسي في ولاية اليزي الواقعة جنوب غرب الجزائر ولها حدود مع ليبيا تعتدي بانتظام على جنود الجيش المكلفين بحمايتها، الا أن احراق صورة للرئيس الجزائري، عبدالعزيز بوتفليقة، كانت القشة التي قصت ظهر البعير. واضافت المصادر ان عائشة كانت تقيم مع والدتها واثنين من اشقائها في اليزي بعد هروبهما من الجزائر عقب الاطاحة بالزعيم الراحل معمر القذافي. وقالت انه تم اختيار هذه المدينة باعتبارها المدينة الاولى التي وصلت اليها العائلة. وشددت على ان اختيار إليزي البعيدة عن العاصمة الجزائرية جاء لاعتبارات امنية ايضا. وكانت عمان قد اعلنت عن منح اللجوء لعدد من نساء عائلة القذافي واطفالهن من دون ان تذكر الاسماء مشترطة عليهن عدم القيام بنشاطات سياسية.. على صعيد آخر كشف فاتح ربيعي رئيس حزب النهضة الجزائري المعارض ان تجمع الذاكرة الذي يضم 14 حزبا والممثل في البرلمان بـ 70 نائبا قد طلب من الرئيس الجزائري تعديل الدستور وقانون الانتخابات قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في شباط المقبل على ان يتم تشكيل حكومة مستقلة تشرف على اجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية والمحلية. وأبلغ ربيعي الزمان ان الحكومة قد تراجعت عن وعدها بتعديل الدستور واجلت هذا الاستحقاق حتى نهاية العام الحالي. وابدى ربيعي شكه في التزام الحكومة بهذا الوعد.
موضحا انهم ينتظرون نتيجة الحراك الشعبي في الجزائر ودرجة قدرته على الضغط. ولوح ربيعي بقيام العاطلين عن العمل بمزيد من التظاهرات والاحتجاجات اذا فشلت التفاوضات التي تجريها معهم السلطات بعد تظاهرات واعتصامات نفذوها في 24 ولاية. من جانبه كشف الخبير والضابط السابق في الجيش الجزائري، مسعود عظيمي، أن 3 ملايين لغم مضاد للاشخاص لا تزال مزروعة على الحدود الشرقية والغربية للجزائر مع المغرب وتونس.
وقال عظيمي، المسؤول السابق في اللجنة الحكومية المكلفة منع الألغام المضادة للأشخاص، في منتدى عقده بمقر صحيفة المجاهد الحكومية الجزائرية، الثلاثاء، ان الجيش اكتشف ودمر 8 ملايين لغم مضاد للأشخاص في الفترة ما بين 1963 و1988. وأوضح في محاضرة بعنوان الألغام المضادة للأشخاص، الجريمة الأخرى للاستعمار أن الجزائر وضعت استراتيجية منذ 1963 لاكتشاف وتدمير الألغام التي زرعها الجيش الفرنسي والتي تشكل تهديدا خطيرا ودائما للمواطنين الجزائريين . وقال ان فرنسا رفضت دائما تسليم خرائط الألغام ولكن الدولة الجزائرية وضعت استراتيجية لاكتشافها وتدميرها بمساعدة خبراء من الاتحاد السوفييتي سابقاً. واعتبر أن فرنسا بزرعها لـ 11 مليون لغم أرادت بذلك عزل المجاهدين مقاتلي الثورة التحريرية داخلياً ومنع نقل الأسلحة من الدول المجاورة بالخصوص من المغرب وتونس بهدف خنق الثورة . وكشف عظيمي أن 6792 شخصا أصيبوا جراء هذه الألغام، منهم 3255 قتلوا، و3542 بترت أرجلهم. يذكر أن الجيش الفرنسي زرع هذه الألغام في الفترة ما بين 1956 و1959 على طول الحدود مع المغرب وتونس، أو ما يعرف بخطي شارل وموريس لوقف تهريب الأسلحة للثورة الجزائرية.
AZP01