ظريف يكشف من بغداد عن رغبة إيرانية بإبرام إتفاقية عدم إعتداء مع دول الخليج

593

 

 

 

 

الرؤساء الثلاثة يحذّرون طهران من مخاطر الحرب

ظريف يكشف من بغداد عن رغبة إيرانية بإبرام إتفاقية عدم إعتداء مع دول الخليج

بغداد – عبد اللطيف الموسوي

حذر العراق على لسان اعلى مسؤوليه لدى لقاءاتهم بوزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف، خلال اليومين الماضيين من مخاطر الحرب التي يمكن ان تندلع بين الولايات المتحدة وايران، فيما اعلن الاخير رغبة بلاده بعقد اتفاقية عدم اعتداء مع دول الخليج . ووصل ظريف الى بغداد عصر السبت في زيارة تتزامن مع تعقيدات تعيشها المنطقة جراء التوتر بين واشنطن وطهران والتهديدات المتبادلة بين الطرفين. وأكد وزير الخارجية محمد علي الحكيم خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الايراني عقد بمقر الوزارة في بغداد امس الاحد ان (العراق يسعى للوقوف مع ايران باي شكل من الاشكال وهو يرفض الاجراءات الامريكية تجاهها)، مضيفا ان (الاتصالات مستمرة مع دول المنطقة لايجاد حل مرضٍ لجميع الاطراف)، مؤكدا ان (العراق سيحضر القمتين العربية والاسلامية). وبشأن زيارة ظريف الى بغداد، اوضح الحكيم ان (الاجتماعات المشتركة بين الجانبين شهدت مناقشة جوانب عدة ، منها موضوع سمات الدخول التجار بين البلدين ومشروع السكك الحديدية والمدن الصناعية).من جهته، اكد ظريف ان (الاتفاقيات المبرمة سابقا مع رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية، دخلت امس الاحد حيز التنفيذ). وبشأن علاقات ايران بدول المنطقة والتوتر السائد مع الولايات المتحدة قال ظريف ان (بلاده ستواجه بقوة اي جهة تحاول التعدي عليها)، كاشفا عن أن (طهران قدمت بالفعل مقترحات عدة لتوقيع معاهدة عدم الاعتداء مع جميع دول الخليج)، مشيرا الى ان (تلك المقترحات لا تزال على الطاولة).وتابع ان (إيران تريد أفضل العلاقات مع دول الخليج ، وترحب بجميع مقترحات الحوار وخفض التوتر)، مستدركا أن (الجمهورية الإسلامية الإيرانية تتصدى وفي وقت واحد لأي حرب عسكرية أو اقتصادية ضد الشعب الإيراني) مضيفا إن (امريكا بخرقها للقواعد وانتهاك القرارات الدولية تحاول عن طريق البلطجة جر الدول الأخرى للعمل باجراءاتها الانفرادية). وأضاف أن (ايران لم تقم بأي خرق لاتفاقية البرنامج النووي،واجراءاتها الأخيرة بهذا الخصوص ليست انسحابا من الاتفاق النووي، بل هي للدفاع عن حقوقها في إطار هذا الاتفاق الدولي).وانتقد ظريف الدول الأوربية لفشلها في الامتثال لالتزاماتها، بالقول (نريد من الدول الأوربية الوفاء بالتزاماتها في إطار الاتفاق النووي)، مشيرا الى أن (الدول الأوربية خالفت التطبيع العملي والعلاقات الاقتصادية مع إيران على مدى السنوات الثلاث الماضية ، وقد زاد الانتهاك أكثر خلال العام الماضي).وكان الحكيم قد شجع يوم الجمعة الماضي ايران على احترام الاتفاق النووي، الذي يهدده الانسحاب الأمريكي منه وتعليق طهران بعض التزاماتها فيه.وكان ظريف قد ألتقى برئيس الوزراء عادل عبد المهدي مساء  السبت وبحث معه العلاقات بين البلدين ومتابعة الملفات التي اتفق عليها الطرفان في زيارتي الرئيس الايراني الى بغداد وعبد المهدي الى طهران. وحذر عبد المهدي خلال اللقاء من مخاطر الحرب، مؤكدا (أهمية الأمن والاستقرار للمنطقة). كما التقى ظريف رئيس الجمهورية برهم صالح، اول أمس وبحث الطرفان معه امكانية منع وقوع حرب في المنطقة، ومساعي العراق بأن يكون نقطة التقاء بين الدول. ويوم امس التقى رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي وناقشا دور العراق في خفض التصعيدات الحاصل بين طهران وواشنطن.واكد الحلبوسي خلال اللقاء ان (العراق لا يقف الى جانب دون آخر في الازمة الايرانية الامريكية). الى ذلك بحث ظريف مع رئيس تحالف الإصلاح والإعمار عمار الحكيم خلال لقائهما امس (سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين ومستجدات الاوضاع السياسية في المنطقة وتطورات التصعيد بين امريكا وايران). ومن المقرر ان  تستمر زيارة الوزير الايراني ثلاثة ايام. ونقلت وكالة ميزان للأنباء عن مسؤول عسكري إيراني كبير قوله إن (بوسع إيران أن تغرق السفن الحربية التي ترسلها الولايات المتحدة إلى منطقة الخليج باستخدام صواريخ وأسلحة سرية.( وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت يوم الجمعة الماضي عن نشر  1500 من قواتها بالشرق الأوسط في خطوة وصفتها بأنها مسعى لتعزيز الدفاعات في مواجهة إيران. وقال الجنرال مرتضى قرباني مستشار القيادة العسكرية الإيرانية ان(أمريكا قررت إرسال سفينتين حربيتين للمنطقة، فإن هما ارتكبتا أقل حماقة، فسنلقي بهاتين السفينتين إلى قاع البحر بطواقمهما وطائراتهما باستخدام صاروخين أو سلاحين سريين جديدين).

وتأتي الخطوات الأمريكية في وقت تلقي فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب الضوء على ما تعده خطر هجوم محتمل من جانب إيران، كما تأتي بعد قرارات للتعجيل بنشر حاملة طائرات ومجموعتها القتالية إضافة إلى إرسال قاذفات وصواريخ باتريوت إضافية للشرق الأوسط.ويقول خبراء غربيون إن إيران تبالغ عادة في قدرات أسلحتها وإن كانت هناك مخاوف إزاء برنامجها الصاروخي وبخاصة الصواريخ الباليستية الطويلة المدى. الى ذلك  نقلت وكالة مهر الإيرانية للأنباء عن قائد عسكري إيراني كبير قوله إن الأمريكيين العقلاء والقادة الأمريكيين ذوي الخبرة سيكبحون على الأرجح العناصر المتطرفة ويمنعون نشوب حرب مع إيران.

وقال البريجادير جنرال حسن سيفي، أحد مساعدي قائد الجيش الإيراني) نعتقد أن الأمريكيين العقلاء وقادتهم ذوي الخبرة لن يسمحوا لعناصرهم المتطرفة بأن يقودوهم لوضع يكون من الصعب جدا الخروج منه، ولذا فإنهم لن يدخلوا حربا).

مشاركة