ظريف: مستعدون للحوار مع دول الخليج

442

 

 

ترحيب خليجي بارد بتولي بايدن الرئاسة الأمريكية وأسئلة حول سياسته تجاه إيران

ظريف: مستعدون للحوار مع دول الخليج

طهران – رزاق نامقي

أعلن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن بلاده مستعدة للحوار مع دول الخليج، استجابة لدعوة قطر أو دعوة سابقة من الكويت. وقال ظريف في حديث للتلفزيون الإيراني امس (مددنا دوما يد الصداقة إلى دول الخليج، لأن هذه المنطقة ملك لكافة دولها وضمان أمنها لصالح الجميع، وزعزعة أمن المنطقة لا يخدم سوى فئة خاصة)، مشددا على أن (ردنا كان إيجابيا على دعوة الكويت للحوار مع دول الخليج في زمن أمير الكويت الراحل، لكن بقية الدول فضلت أن تصبر بسبب مجيء الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب). وعد (دول الخليج خسرت فرصة أربع سنوات للحوار مع إيران والآن ذهب ترامب وبقينا نحن ودول الخليج)، مضيفا انه (على دول الخليج أن تدرك أنها باقية إلى جانب إيران والرؤساء الأمريكيون يتغيرون).

و حظي الرئيس الامريكي جو بايدن بترحيب بارد في الصحف الخليجية امس وسط تساؤلات حيال استراتيجيته للتعامل مع الجارة اللدودة إيران بعد سنوات من “الضغوط القصوى” التي مارسها عليها سلفه دونالد ترامب.وهنّأ زعماء ومسؤولون في الخليج الرئيس الديموقراطي، داعين إلى توطيد العلاقات مع حليف تاريخي ينتشر آلاف من جنوده في قواعد مهمة في المنطقة الغنية بموارد الطاقة.ومساء الخميس، أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان في تصريحات لقناة “العربية” السعودية “تفاؤل بلاده بعلاقة ممتازة” مع الولايات المتحدة تحت إدارة بايدن.وقال الأمير فيصل إن “التعيينات في إدارة بايدن تدل على تفهمه للملفات”.وتحت عنوان “وداعا ترامب مرحبا بايدن”، تساءل الصحافي السعودي المخضرم عبد الرحمن الراشد في مقال في صحيفة “الشرق الاوسط” عما إذا كانت سياسات الرئيس الجديد ستكون امتدادا لسياسات باراك اوباما الذي اتسمت علاقته مع قادة الخليج بالفتور.وكان بايدن نائبا لأوباما خلال ولايتيه اللتين شهدتا تقاربا مع إيران وتوقيعا على اتفاق نووي تاريخي انسحب منه ترامب.وكتب الراشد “بالفعل، العديد من الوجوه التي أعلن عن ترشيحها عملت ضمن كوادر أوباما، لكن وجودهم لا يعني أنها ستكون سياسة طبق الأصل”.وتابع “لقد فشل أوباما خلال رئاسته في تسويق سياسته، تحديداً فرض التعامل مع إيران على الدول الخليجية العربية وإسرائيل. ثم جاء ترامب وحاصر أذرع إيران، ودمر قدراتها المالية والاقتصادية. وبالتالي، العودة إلى النقطة نفسها التي تركها أوباما أمر شبه مستحيل”.من المتوقع أن يعتمد بايدن استراتيجية أميركية تقليدية أكثر وأن يسعى إلى جر إيران إلى طاولة المفاوضات، مسدلا الستار على سياسات ترامب في الشرق الأوسط.وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني أشاد الأربعاء بنهاية عهد “طاغية”، معتبرا أن “الكرة في ملعب” الرئيس الجديد بشأن العقوبات والاتفاق النووي.وتناقضت علاقات ترامب بدول الخليج مع العلاقة الفاترة التي ربطت هذه البلدان بأوباما الذي أثار بإبرامه الاتفاق مع إيران حول ملفها النووي مخاوف السعودية وجيرانها.وفي مقال حمل عنوان “شكرا للرئيس ترامب”، كتب السيد زهره في صحيفة “أخبار الخليج” البحرينية “للأمانة والانصاف يجب أن نسجل، من وجهة نظرنا، أن ترامب يستحق شكرا وتقديرا منا فيما يتعلق بقضيتين كبيرتين على وجه التحديد”.والقضية الأولى “تتعلق بالملف الإيراني”، مشيرا إلى أن سياسات ترامب “أرست واقعا جديدا في التعامل الأميركي مع إيران سيكون من الصعب على إدارة بايدن أن تتجاوزه بالكامل”.أما القضية “الكبرى الثانية فتتعلق بمشروع الفوضى والتخريب وإسقاط النظم في الدول العربية وموقف ترامب منه”.وشهدت البحرين في 2011  تظاهرات عارمة في خضم أحداث “الربيع العربي” للمطالبة باصلاحات من بينها انتخاب رئيس للوزراء، سرعان ما قمعتها السلطات التي تعرّضت لانتقادات من قبل منظمات حقوقية.وقبل ساعات من مغادرته البيت الأبيض، منح ترامب العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى.وسألت “عكاظ” السعودية في مقال “الديمقراطيون الجدد.. معانقة الحلفاء.. أم العودة للأعداء؟.

مشاركة