طه جزاع ..في كتاب جديد

378

طه جزاع ..في كتاب جديد

السفر على أجنحة الكلمات

تحديدات الحركة التي شهدتها بغداد مؤخراً ، نتجت عنها (اقامة) شبه كاملة في البيت . ووجدتُ في القراءة والكتابة غابة اتوغل بين اشجارها بحثاً عن ثمار مفيدة .

ومن الكتب اخترتُ للقراءة كتابين. هما : في كواليس الشرق الاوسط ..مذكرات صحفي بجريدة لوموند ، للصحفي الفرنسي( المصري الاصل ) أريك رولو .وهو صحفي في جريدة لوموند الفرنسية .

 والواقع انها القراءة الثانية لهذا الكتاب الذي ضمنه هذا الصحفي الفرنسي المصري اليهودي اليساري ذكرياته ووقائع مهمة من احداث الشرق الاوسط خاصة.

 وساعرض الكتاب مستقبلاً.

الكتاب الثاني

اما الكتاب الثاني فقد حمل عنوان :  فوق الغيوم..تحت الغيوم .ووصلني اهداءً من مؤلفه الدكتور طه جزاع . وفي الاهداء كتب المؤلف :

انها دعوة للسفر على اجنحة الكلمات . وكان ما تضمنه الاهداء ، محفز مضاف ، ضمن محفزات عديدة اخرى ، لقراءة الكتاب . منها ان العنوان  الثانوي للكتاب ، يذهب بي بهذا الاتجاه حيث جاء فيه : من سلاطين آل  عثمان الى سلاطين الملايو ..

حزام الامان

حكايات المدن والتاريخ والناس . المدن والاحجار الصماء وفي الصفحة 13 نقرأ في ما نراه تقديماً للكتاب  ، وقد حمل عنوان : قبل ان تربط حزام الامان :

 « تمهل قليلاً لاخبرك ان المدن ليست احجاراً صماء ، وقلاع واسوار وشوارع وحدائق واسواق ، بل انها اشبه بالكائن الحي في دورة حياته . انها تولد وتنمو وتموت .   بل اكثر من ذلك ، انها قد تفرح وتبتهج وترقص طرباً ، وقد تحزن وتيأس وتبكي وتتألم بصمت شأنها بذلك شأن الانسان…» .  وهذا القول يقدم  ، مسبقاً ، معلومة للقارئ لكي يعرف مسارات المؤلف .

الدليل السياحي بشيئ من التردد له ما يبرره ، اقول ان الدكتور طه كان مرشدا سياحياً بامتياز . لكنه ، انطلاقاً من انتمائه للوسط الجامعي الفلسفي ، ومن معطيات قراءاته ومؤلفاته العديدة ، ليس مرشداً لمجموعة سياحية تم تكليفه بمصاحبتها ، وحفظ بعض المعلومات . وعلى اهمية ذلك ، فان المؤلف الصديق طه جزاع ، قد تعدى هذا الصفة بكثير ، ليقدم لقارئه كماً كبيراً من المعلومات التاريخية والسياحية ،  وما له صلة مباشرة بالحاضر.

انه مؤرخ ومحلل وناقد ، يتفاعل مع الصخور ليجعلها تتحدث عن ازمان غابرة ، وعن اقوام مرت ، واحداث وقعت.

  بوضوح يقدم المؤلف سلةً كبيرة مليئة بالمعلومات ، ويترك للقارئ ان ينتقي منها ما يريد .

ومن جهة اخرى ، انتقى المؤلف عناوين لموضوعات كتابه اتسمت بالسلاسة ، وكانه يريد ان يمسك بقارئ كتابه ليصاحبه في رحلاته المتعددة . بل انه يفصح عن ذلك بوضوح ، حين يقول في نهاية تقديمه لكتابه:

 ( قبل ان تربطوا احزمة الامان ، اقول لكم : اذكروا ابن بطوطة وهو يتنقل في رحلاته من بلد الى بلد ، بلا حدود ولا جوازات سفر ، ولا تأشيرات دخول ولا تأشيرات مغادرة ، ولا غرف تحقيق ، ولا مكاتب امن ولا عيون مخابرات ، ومن غير بطاقة إئتمان ولا انترنيت  ولا هاتف محمول ولا تطبيقات ذكية ..) .

تدفق لفظي

وينتهي للقول : تمتعوا برحلتكم كما يجب ، واتركوا القيادة لي .

الشفافية بهذا النص المحمل بالشفافية والتدفق اللفظي ، يدعونا الدكتور طه جزاع لمصاحبته في رحلاته، وهي دعوة يصعب عدم تلبيتها.

ومن بلد لاخر ، ومن مدينة لاخرى ،  يسافر الرحالة القادم من اعالي الفرات حيثُ مدينة النواعير..هيت التاريخية . في تركيا وعن تجواله في تركيا..حملت كتاباته العناوين

التالية :

* تركيا صراع الطربوش والقبعة .

* كعبة العشاق في قونية.

* مطار على حافة البحر .

* العرب يفتحون طرابزون سياحياً.

* دير مريم الام وهضبة آيدار .

 تلك بعض عناوين موضوعاته عن تركيا .

 ولان الرحالة الهيتي..الدكتور طه جزاع ، يريد

المغادرة نحو الملايو في اقصى جنوب شرقي

آسيا ، ولأنه يحزم حقائبه متأهباً للسفر ،

نودعه على امل اللقاء به مجدداً..

مشاركة