
طهران- الزمان
أكدت إيران الاثنين انفتاحها على إجراء محادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة بعدما وجه الرئيس دونالد ترامب إنذارا نهائيا للتوصل إلى اتفاق نووي جديد.
وقال وزير الخارجية عباس عراقجي «الطريق مفتوح لإجراء مفاوضات غير مباشرة»، رافضا احتمال إجراء محادثات مباشرة مع واشنطن «ما لم يتغير موقف الطرف الآخر تجاه الجمهورية الإسلامية». وأكد أن «الجمهورية الاسلامية الايرانية لن تدخل في مفاوضات مباشرة تحت الضغوط القصوى أو التهديد». وأكد عباس عراقجي أن الجمهورية الإسلامية ، في ظل سياسة الضغوط القصوى والتهديدات التي تواجهها، لن تدخل في مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة. وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن وزير الخارجية عباس عراقجي قال في لقاء مع الصحفيين في مقر الهلال الأحمر المخصص للنوروز إن هذه سياسة واضحة للجمهورية الإسلامية وستظل قائمة إلى أن يحدث تغيير في نهج الطرف الآخر تجاه الشعب الإيراني. وأشار إلى أن الآفاق الحالية تشير إلى أن الاتهامات الموجهة لطهران، إضافة إلى المطالب غير المنطقية التي يتم طرحها يوميًا، تجعل من المستحيل الدخول في أي مفاوضات مباشرة مع الجانب الأمريكي، ولكن باب المفاوضات غير المباشرة لا يزال مفتوحًا ويمكن إجراؤها عبر قنوات مختلفة. وأكد أن الهدف الأساسي والمهمة الأساسية للبلاد تحقيق المصالح الوطنية والأمن القومي والشعب، ولن يتم التفريط في أي فرصة لتحقيق ذلك. وأوضح أن وزارة الخارجية، من خلال مساعد الشؤون الدبلوماسية الاقتصادية، تعتبر جذب الاستثمارات أحد أهدافها الرئيسية، مشيرًا إلى أنه خلال هذا العام سيتم تعزيز الجهود لجذب الاستثمارات الأجنبية وكذلك استثمارات الإيرانيين المقيمين في الخارج.
وأضاف: «كما أكد سماحة قائد الثورة الإسلامية، فإن جذب الاستثمارات لا يقتصر على الاستثمارات الأجنبية، بل هناك رؤوس أموال كبيرة داخل إيران يجب استغلالها، كما أن الإيرانيين في الخارج يمتلكون رؤوس أموال وفرصًا استثمارية جيدة». خلال ولاية دونالد ترامب الأولى، انسحبت الولايات المتحدة أحاديا في العام 2018 من الاتفاق النووي المبرم في العام 2015، وأعادت فرض عقوبات على إيران. وينص الاتفاق على رفع عدد من العقوبات عن إيران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.
ومع عودته إلى البيت الأبيض لولاية ثانية في كانون الثاني/يناير، عاود ترامب تبني سياسة «الضغوط القصوى» عبر فرض عقوبات على إيران، في استكمال للنهج الذي اتبعه في ولايته الأولى.
ومنذ عقود، تتهم الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة طهران بالسعي لامتلاك سلاح نووي. غير أنّ هذه الأخيرة تنفي ذلك، مؤكدة أنّ نشاطاتها النووية موجهة لأغراض مدنية، خصوصا في قطاع الطاقة.
وفي السابع من أذار/مارس، أعلن ترامب أنه وجّه رسالة إلى المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي يدعو فيها إلى مفاوضات ويحذّر من تحرّك عسكري محتمل في حال رفضت إيران.
وكان الدبلوماسي الإماراتي أنور قرقاش، مستشار الرئيس محمد بن زايد، قد نقل الرسالة إلى طهران في 12 من آذار/مارس.
- «تهديدات» -
الجمعة، أكد المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي الجمعة أن الأميركيين «لن يصلوا الى نتيجة أبدا» عبر تهديد إيران.
وكان وزير الخارجية الإيراني قال الخميس إنّ الرسالة التي بعث بها ترامب هي «أقرب إلى التهديد»، مضيفا أنّ طهران ستردّ عليها قريبا.
من جانبه، قال المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف الجمعة، إنّ هدف ترامب هو تجنّب نزاع عسكري عبر إقامة علاقة ثقة مع إيران. وشدّد على أنّ الرسالة لم تكن تهديدا.
وأكد عراقجي في مقابلة نشرت الأحد أن «الرسائل والمراسلات تشكل جزءا من الدبلوماسية»، لكنها قد تشكل أيضا «جزءا من الضغط والتهديد».
وأضاف المسؤول الإيراني «لكن الحقيقة هي أنه لا يمكن القول إن مسار الدبلوماسية قد انتهى، لأن بديل الدبلوماسية هو الحرب».
انقطعت العلاقات الدبلوماسية بين طهران وواشنطن بعد قيام الجمهورية الإسلامية في العام 1979، في أعقاب ثورة أطاحت حكم الشاه المدعوم من الولايات المتحدة.
ومنذ ذلك الحين، عملت السفارة السويسرية في طهران على تسهيل الاتصالات بين البلدين.
كما أدت سلطنة عمان دور الوسيط في محادثات غير مباشرة بشأن الملف النووي الإيراني، في إطار «عملية مسقط». وفي تشرين الأول/أكتوبر، أعلن عراقجي أنّ هذه العملية «متوقفة في الوقت الراهن».



















