طهران لا خطر من تقاربنا مع القاهرة على أمن الخليج

طهران لا خطر من تقاربنا مع القاهرة على أمن الخليج
العلماء يشككون برحلة القرد إلى القمر ونجاد يعرض خدماته الفضائية
طهران ــ لندن ــ باريس ــ الزمان
شدد السفير الايراني بالكويت روح الله قهرماني، امس، على أن التقارب المصري الايراني لا يثير قلق أحد ولا يشكل خطراً على أمن الخليج وذلك في تعقيب على زيارة الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد للقاهرة المقررة اليوم الثلاثاء. وأضاف قهرماني أن تلك الزيارة تجسد الانفتاح الايراني على جميع الدول العربية والاسلامية . وتوقع الدبلوماسي الايراني أن تفتح زيارة نجاد للقاهرة آفاقاً رحبة من التعاون بين البلدين لخدمة شعبيهما بعد فترة انقطاع طال أمدها . وأكد أن هذا التواصل والتقارب الايراني المصري لا يثير قلق أحد بل يرسخ مبدأ التعاون والتعايش العربي والاسلامي . وقال السفير الايراني بالكويت ان التقارب المصري الايراني لا يشكل خطرا علي أمن الخليج .
ولفت قهرماني الى أن ايران انطلاقا من رئاستها الحالية لمنظمة عدم الانحياز تسعي لتوطيد علاقات المودة والصداقة مع العالم الاسلامي والمشاركة والتعاون الفعال مع المنظمات الدولية . وقال قهرماني ان التطور النووي السلمي والمنجزات العسكرية الأخيرة تصب في خدمة دول المنطقة والدفاع عن حياضها. على صعيد آخر ذكرت وسائل اعلام ايرانية أن الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد قال امس انه على استعداد ليصبح أول ايراني يشارك في رحلة الى الفضاء في اطار برنامج الفضاء الوليد في الجمهورية الاسلامية. وكانت ايران أعلنت الأسبوع الماضي أنها أرسلت قرداً الى الفضاء وأعادته حيا وأثنى مسؤولون على الخطوة ووصفوها بأنها كبيرة باتجاه تحقيق هدف ايران ارسال رائد الى الفضاء وسط تشكيك العبراء بصحة الادعاءات الايرانية. ونقلت وكالة مهر للأنباء عن أحمدي نجاد قوله امس على هامش معرض في طهران لانجازات الفضاء أنا مستعد لأكون أول انسان يرسله العلماء الايرانيون الى الفضاء. ارسال كائنات حية الى الفضاء هو نتاج جهود ايرانية وتفاني الآلاف من العلماء الايرانيين . ويشتهر أحمدي نجاد بتصريحاته اللاذعة ولم يتضح ما اذا كان اقتراحه جديا. وتنتهي الفترة الرئاسية الثانية والأخيرة لأحمدي نجاد في حزيران وكان بريقه السياسي قد انحسر منذ خلافه مع البرلمان في أوائل فترته الثانية وبدا أنه خسر دعم الزعيم الأعلى الايراني آية الله علي خامنئي. ونشرت ايران مؤخراً صوراً لطائرة ايرانية خارقة الصنع والتصميم أزاح الرئيس الايراني بنفسه الستارة عنها، كما انتشرت من قبلها صورٌ لقرد عائد من الفضاء الخارجي، ما أثار موجة من التشكيك بكلا الحادثتين. ونشرت وكالة أنباء الجمهورية الاسلامية صوراً تظهر الطائرة الايرانية ذات المقعد الواحد، مشيرة اليها كمقاتلة تستطيع مواجهة كل من الطائرات الأخرى والأهداف الأرضية .وقال وزير الدفاع أحمد وحيدي أن قاهر 313 صممت وبنيت بالكامل من قبل خبراء الطيران الايرانيين. مؤكداً ما ورد في التقارير بأن الطائرة، تم تصميمها وتصنيعها في ايران والتي تشبه المقاتلة الأمريكية اف»ايه ــ 18 .
كما أشارت وسائل الاعلام المحلية بايران الى أن الطائرة قاهر 313 متطورة بحيث يصعب رصدها بالرادار وتستطيع التحليق على مستويات منخفضة. وسرعان ما اعتبرت صحيفة هآرتز هذا الخبر أشبه بدعابة من الرئيس الايراني مستندة الى آراء رئيس مركز الأبحاث الفضائية لمعهد فيشر تل انبار، الذي لفت الى أن لوحة التحكم في غاية البساطة ما يرجح امكانية استخدامها في قيادة طائرة مدنية ولا تناسب مقاتلة حربية، و أن نموذج الطائرة الايرانية ما هي الا مزيج غريب لقطع من نماذج الطائرات الأمريكية F-35 و F-117 وغيرها.
كما لفتت الى أن الحجرة الأمامية المخصصة للطيار صغيرة للغاية ما يجعلها شبيهة بالمقاتلات الحربية الموجهة أي بدون طيار، كما أن الفوهة النفاثة صغيرة بشكل لافت.
وفيما يتعلق بالقرد الايراني المستكشف للفضاء لفتت صحيفة اندبندنت الى وجود فرق واضح بين القرد المسافر الى الفضاء والعائد منه، فالقرد المرسل كان لون شعره رمادياً فاتحاً مع شامة واضحة بجوار عينه اليمنى ولكن هذه المواصفات تغيرت في القرد لدى عودته سليماً من التجربة الفضائية فاصبح الشعر قاتماً مع اختفاء أي أثر يذكر للشامة.
وأثارت هذه المفارقات سلسلة من الاستفسارات عن ظروف الارسال والاستقبال، وجعل قدرة ايران على تنفيذ مشروعها بنقل البشر الى الفضاء بحلول عام 2020 موضع تشكيك.
وجاء التفسير لهذه المفارقات في صحيفة غارديان عن مسؤول في شركة محمد ابراهيمي الفضائية الايرانية بأن الصور التي نشرت للقرد المسافر مأخوذة من الأرشيف لقرد آخر كان مرشحا لرحلة فضائية في عام 2011، وليس الذي استكشف الفضاء فعلياً، أما القرد العائد فهو المدعو بيشغام بطل هذا الزمان حقاً.
وكانت طهران أعلنت في منتصف كانون الثاني عن نيتها ارسال قرد الى الفضاء وفي أواخر الشهر ذاته أعلنت عن عودة القرد المرسل بسلامة بعد أن نجحت في اطلاق مسبار بيشكام الرائد الذي هدف الى ارسال كائن حي قرد الى ارتفاع 120 كلم، واستعادة الشحنة بشكل سليم .تزامناً مع احتفالاتها بالعيد الـ34 لانتصار الثورة الإسلامية في 1979.
على صعيد آخر عبر وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي امس عن تفاؤله ازاء المحادثات حول البرنامج النووي الايراني ورأى تغيرا في موقف الادارة الامريكية الجديدة.
فيما حذر نائب الرئيس الامريكي جو بايدن ايران معتبرا ان النافذة الدبلوماسية تضيق بالنسبة الى المفاوضات حول برنامجها النووي، وهدد طهران ب عقوبات شالة وضغوط متصاعدة في حال فشل هذه المفاوضات.
وقال بايدن في مقابلة مع صحيفة لوفيغارو الفرنسية عشية لقائه في باريس الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ان الكرة الان في ملعب الايرانيين. بالنسبة الينا بذلنا ولا زلنا نبذل جهودا فعلية توصلا الى حل دبلوماسي لمخاوف المجتمع الدولي ازاء البرنامج النووي الايراني. الا ان النافذة الدبلوماسية تضيق .
واضاف نائب الرئيس الامريكي على الحكومة الايرانية ان تدخل مفاوضات 5 1 الاعضاء الخمسة الدائمو العضوية في مجلس الامن اضافة الى المانيا بجدية ونوايا صادقة .
وقال ايضا ان الـ5 1 اقترحت تواريخ وامكنة للقاء منذ كانون الاول، الا ان ايران تواصل وضع شروط جديدة لكسب الوقت .
وتابع بايدن وامام رفض ايران التوجه الى اسطنبول في 28 و29 كانون الثاني، اقترحت مجموعة 5 1 تواريخ جديدة في شباط من دون ان يتطرق الى تاريخ الخامس والعشرين من شباط في كازاخستان الذي قد تكون الدول الكبرى اقترحته على ايران.
واضاف بايدن حتى الآن لا يوجد بعد اتفاق حول الجولة المقبلة من المفاوضات والاتصالات متواصلة .
وقال صالحي خلال مؤتمر امام المعهد الالماني للسياسة الخارجية في برلين انا متفائل ولدي شعور بان هذه الادارة تحاول فعليا هذه المرة تغيير الموقف السابق والمعتاد حيال بلادي .
واضاف لاحظت انهم اعتمدوا رؤية متوازنة في اشارة الى اعضاء الادارة الامريكية الجديدة.
وقال اعتقد انه آن الاوان ليلتزم كل طرف فعليا لأن المواجهة ليست بالتأكيد الحل والمواجهة لن تؤدي سوى الى تفاقم الوضع في كل المنطقة .
وتابع نحن مستعدون لان نأخذ في الاعتبار قلق الطرف الاخر وهذا امر مهم جدا.
AZP01