طهران تقبل دعوة الرياض وواشنطن تحث الخليجي على مواجهتها متحدة


طهران تقبل دعوة الرياض وواشنطن تحث الخليجي على مواجهتها متحدة
السعودية تدعو إلى زيادة التعاون العسكري مع الولايات المتحدة
جدة ــ الزمان
حثت الولايات المتحدة دول مجلس العاون الخليجي الى تجاوز خلافاتها ومواجهة التهديدات الايرانية موحدة لحماية أمنها في اشارة الى الخلاف السعودي الاماراتي البحريني مع قطر مما حدى بالدول الثلاث الى سحب سفرائها من الدوحة لدعم قطر جماعة الاخوان المسلمين لكن قطر تنفي ذلك بشكل قاطع وردت بانها لن تغير سياستها الخارجية..
في الوقت الذي تواجه فيه هذه الدول صعوبات لتجاوز الخلافات بشأن دعم قطر لجماعة الاخوان المسلمين في مصر.
فيما دعت السعودية دول مجلس التعاون الخليجي أمس الى تعزيز التعاون العسكري بين واشنطن والتكتل الاقليمي نظرا للخطر الذي يحدق بامنها، وذلك خلال الاجتماع التشاوري الأول لمجلس الدفاع الخليجي المشترك بحضور وزير الدفاع الاميركي تشاك هيغل .
وقال وزير الدفاع الأمريكي تشاك هاجل خلال كلمة في افتتاح اجتماع وزراء دفاع مجلس التعاون الخليجي التحديات الأمنية الأكثر إلحاحا تهدد المنطقة بأكملها وتحتاج لرد جماعي. وأضاف هذا هو النهج الذي يجب أن تستخدمه المنطقة للتعامل مع التهديدات التي تمثلها إيران. ووصل هاجل الى جدة الثلاثاء واجتمع مع مسؤولين سعوديين كبار بينهم ولي العهد سلمان بن عبد العزيز و سلمان بن سلطان نائب وزير الدفاع.
وتخشى معظم دول مجلس التعاون الخليجي الست وهي السعودية والكويت والبحرين وقطر والإمارات وعمان من النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط لكن تعاملها مع إيران تراوح بين عداء مبطن وتعاملات دبلوماسية. ورغم أن الخلاف دفع السعودية والبحرين والإمارات لسحب سفرائهم من قطر في أوائل مارس آذار فان دول الخليج تسعى فيما يبدو لإصلاح العلاقات بتشجيع من واشنطن. وفي نيسان اتفقت الدول على سبل تنفيذ اتفاق أمني.
وقال وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل أمس الاول إن الرياض وجهت الدعوة لوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف لزيارة الرياض مما يلمح إلى احتمال ذوبان الجليد بين السعودية وإيران وسط خلافات بشأن عدد من القضايا من بينها الصراع في سوريا. وعلى غرار القوى الغربية يشتبه مسؤولون سعوديون في أن إيران تسعى لتطوير قدرات انتاج قنبلة نووية الأمر الذي تنفيه طهران.
ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن حسين أمير عبد اللهيان مساعد وزير الخارجية لشؤون الدول العربية والأفريقية قوله إن طهران لم تتلق دعوة مكتوبة من السعودية لكن زيارة بين وزيري خارجية البلدين مدرجة على جدول أعمال إيران.
التعاون العسكري يمكن أن يساعد دول الخليج ليس للتصدي لإيران فحسب وإنما ايضا لمواجهة المتشددين والتحديات الأخرى. واقترح هاجل عددا من الخطوات البسيطة لتعزيز الدفاع البحري والجوي والرقمي مثل إنشاء مبادرة مشتركة للدفاع الالكتروني بين واشنطن ودول مجلس التعاون الخليجي. كما تسعى إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما لطمأنة السعودية ودول الخليج الأخرى التي يساورها القلق من تقارب الولايات المتحدة مع ايران. وقال هاجل رغم أننا نفضل بشدة حلا دبلوماسيا فان الولايات المتحدة لا تزال على موقفها وجاهزة لضمان ألا تحصل إيران على سلاح نووي وأن تلتزم إيران بشروط أي اتفاق محتمل. ا من جانبه قال ولي العهد الامير سلمان الذي يشغل منصب وزير الدفاع ايضا امام نظرائه الخليجيين او من يمثلهم في الاجتماع في قصر المؤتمرات بجدة نجتمع اليوم في ظروف بالغة الأهمية وتهديدات متنامية لامن واستقرار المنطقة ما يحتم علينا … تنسيق المواقف والسياسات والخطط الدفاعية لدولنا تجاه كل مستجد أو طارئ . واضاف ان التحديات الأمنية سواء كان مصدرها أزمات داخلية أو تطلعات غير مشروعة لبعض دول المنطقة لها تداعيات ليس على دول المجلس فحسب وإنما على الأمن والسلام الإقليمي والعالمي .
واعتبر الامير سلمان ان هذا يجعل مسؤولية أمن الخليج مشتركة بين دول المجلس والمجتمع الدولي، ونخص بالذكر الولايات المتحدة نظرا للترابط الاقتصادي والأمني … والتزامها الدائم بتحقيق الامن والاستقرار في المنطقة .
وقال ان تحديات امنية عديدة وخطيرة برزت في السنوات الاخيرة في منطقتنا العربية .
وياتي الاجتماع بين وزير الدفاع الاميركي ونظرائه الخليجيين في ظل نقاط خلاف متعددة بين واشنطن ودول المجلس الست لا سيما بخصوص ايران وسوريا وايضا مصر.
واشار ولي العهد الى الازمات السياسية التي تعصف في بعض الدول العربية والسعي لامتلاك اسلحة الدمار الشامل، وتدخل بعض الدول في شؤون دول المجلس، وتنامي ظاهرة الارهاب مما جعل أمن دولنا وشعوبنا في خطر .
وتابع ان هذا يفرض علينا مضاعفة الجهود وتنسيق المواقف لتحقيق متطلبات امن دول المجلس واستقرار المنطقة .
واعتبر ان التطورات الأمنية الجديدة في منطقتنا تتطلب صياغة سياسات ومواقف مشتركة تستجيب للتحديات الأمنية داعيا الى الرقي بمستوى التنسيق والتعاون بين قطاعات الدفاع بدول المجلس والدول الصديقة التي يهمها أمن الخليج واستقراره .
واكد ان في مقدمة هذه الدول الولايات المتحدة التي نامل أن تأخذ في حساب معادلاتها الأمنية والسياسية التهديدات المتنامية لأمن الخليج ودوله بما في ذلك مساعي بعض دول المنطقة لتغيير توازن القوى الاقليمي لصالحها، وعلى حساب دول المنطقة في اشارة واضحة الى ايران.
وتشعر الرياض خصوصا بالقلق ازاء نتائج الاتفاق المرحلي المبرم في تشرين الثاني بين ايران الخصم الشيعي القوي، والدول الكبرى والذي ينص على تجميد البرنامج النووي الايراني مقابل تخفيف العقوبات المفروضة على طهران.
وعبر ولي العهد السعودي عن السعادة بمشاركة هيغل الذي تربط دولنا بحكومة بلاده علاقات تاريخية واستراتيجية ساهمت في تعزيز أمن الخليج واستقرار المنطقة . واعرب عن الامل في ان يستمر هذا التعاون لما فيه مصالح مشتركة .
وقام الرئيس الاميركي باراك اوباما بزيارة الى الرياض اواخر اذار»مارس الماضي محاولا طمانة القادة السعوديين عبر التاكيد ان المصالح الاستراتيجية للبلدين ما تزال تتلاقى .
AZP01