طهران تتبنى معارضين سوريين يعدون للتفاوض مع الأسد


طهران تتبنى معارضين سوريين يعدون للتفاوض مع الأسد
لافروف يؤيد المحور الجديد للمعارضة السورية كلمتان لإخوان مصر وللجعفري ممثل التحالف الوطني العراقي
بيروت ــ طهران
باريس ــ الزمان
أجمعت مصادر في المعارضة داخل سوريا وخارجها ان ما سمته ايران بمؤتمر الحوار الوطني في سوريا الذي افتتح اعماله امس في العاصمة الايرانية قد شاركت فيه قوى لا وزن لها ولا تمثل السوريين وتعمل تحت رعاية المخابرات السورية بينهم قدري جميل نائب رئيس الوزراء السوري ووزير المصالحة.
ولم تعلن طهران اسماء المشاركين في المؤتمر متذرعة بأنهم من قوى المعارضة العاملة بشكل سري داخل سوريا واكتفت بالقول ان ممثلين عن الحكومة السورية قد شاركوا في المؤتمر الذي رعته وزارة الخارجية الايرانية وافتتحه وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي. كما شارك في المؤتمر كمال الهلباوي ممثلا عن الاخوان المسلمين في مصر وابراهيم الجعفري رئيس التحالف الوطني في العراق. وميدانياً سقط مطار صغير للمروحيات قرب حلب.
من جانبها كشفت مصادر في القاهرة ان المبعوث الدولي الاخضر الابراهيمي تذرع بازدحام جدول اعماله حتى لا يلبي الدعوة الموجهة اليه. كما ان المبعوث الاممي والعربي السابق كوفي عنان رفض دعوة المشاركة. وقالت المصادر ان المؤتمر يراد منه تشكيل قيادة بديلة عن الائتلاف الوطني السوري الذي اعلن من الدوحة الاسبوع الماضي بدعم من موسكو وطهران للتفاوض مع الرئيس بشار الاسد لتشكيل حكومة جديدة تضم مشاركين في مؤتمر طهران للتشويش على الائتلاف السوري المعارض. من جانبه حذر صالحي امس من تكثيف تزويد قوات المعارضة السورية بالاسلحة مؤكدا ان هذا الامر سيزيد في انعدام الامن وخطر الارهاب والعنف المنظم في المنطقة. وفي افتتاح اجتماع في طهران بمبادرة من ايران حليفة نظام دمشق من اجل حوار وطني في سوريا ، قال صالحي ان بعض الدول تنوي ارسال اسلحة ثقيلة او نصف ثقيلة الى المعارضة السورية.
واضاف انها في الواقع تبحث عن اضفاء الشرعية رسميا على ما تفعله اصلا في الخفاء ، منددا بتدخل واضح في شؤون بلد مستقل .
وقال وزير الخارجية الايراني ان الحوار الوطني السوري سيستمر حتى الاثنين واعلن عن التوصل الى اتفاق لتشكيل لجنة متابعة والتي سيتم اختيار اعضائها بالاجماع وسيتم تعريف هولاء الاعضاء كما من المقرر ان تتابع اللجنة الحوار الوطني.
وأضاف صالحي لدى ختام الاجتماع انه تم التأكيد على ضرورة استقلال سوريا وسيادتها الوطنية واختيار شعار يبين الواقع على الارض ورفض العنف، تلبية مطالب الشعب، اقامة الديمقراطية، وبدء الحوار الوطني ومتابعته.
وقال قدري جميل نائب رئيس الوزراء السوري والقيادي في جبهة الشعبية للتغيير والتحرير السوري ان مؤتمر المعارضة السورية في طهران يمثل خط الفصل بين الوطنيين واللاوطنيين ويضم القوى الوطنية المعارضة للتدخل الخارجي والعنف. وفي رسالة للمشاركين في اجتماع طهران ندد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بـ المقاربة العسكرية للغربيين وحذر من خطر رؤية القاعدة ومجموعات متطرفة تستولي على الحكم في سوريا بفضل الاسلحة التي تزود بها المعارضة، بحسب وكالة ايرنا الرسمية.
وترفض المعارضة السورية المسلحة الحوار مع نظام الرئيس السوري قبل رحيل الاخير ولا يشارك اي من اعضاء الائتلاف الوطني السوري المعارض في اجتماع طهران.
ويضم الاجتماع نحو 200 من ممثلي الحكومة ومختلف التيارات السياسية والدينية والعرقية السورية، بحسب وسائل اعلام ايرانية اشارت الى حضور مجموعات معارضة صغيرة سرية او مجهولة. واكد صالحي ان ايران تريد تشجيع اجتماع المعارضين مع الحكومة من اجل التوصل الى حل سوري سوري للازمة وليس حلا يتم املاؤه من الخارج .
وترفض المعارضة السورية المسلحة ودول عربية وغربية اشراك ايران في اي تسوية دبلوماسية للنزاع السوري معتبرة ان طهران حليف للنظام السوري وتساعده في قمع المعارضين له، الامر الذي تنفيه طهران. من جانبه اعتبر نائب رئيس الحكومة السوري للشؤون الاقتصادية ووزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك، قدري جميل، امس، أن مؤتمر الحوار الوطني السوري في طهران يمكن أن يمثل انطلاقة حقيقية لعملية حوار مستدامة، مشيراً الى أنه يمكن لايران أن تلعب دور الوسيط بين النظام والمعارضة بسوريا.
وأعرب قدري جميل في حديث لقناة روسيا اليوم عن اعتقاده بأن مؤتمر الحوار الوطني السوري الذي تحتضنه طهران يمكن أن يمثل انطلاقة حقيقية لعملية حوار مستدامة.
واذ شدد جميل على أهمية المؤتمر، اعتبر أن ايران يمكن أن تلعب دور الوسيط، لأنها من جهة صديقة للنظام، ومن جهة أخرى لها علاقات جيدة مع كل أطياف المعارضة الوطنية.
وأشار الى أن مؤتمر الحوار الوطني السوري في طهران يأتي ردا على مؤتمر الدوحة ومن يقف وراءه لاجبارهم على التراجع، لافتاً الى أن مؤتمر الدوحة يدعم التدخل الخارجي واستمرار العنف في سوريا، ويهدف حتى الى تدمير سوريا.
واعتبر جميل بأن هناك خطين متوازيين في الأزمة السورية، الأول هو خط الحوار أما الثاني، فخط العنف، موضحا انه كلما ارتفع مستوى الحوار كلما انخفض مستوى العنف.
وكان مؤتمر الحوار الوطني لحل الأزمة السورية افتتح امس في طهران تحت شعار لا للعنف، نعم للديمقراطية بمشاركة تيارات من المعارضة وشخصيات تمثل الحكومة السورية.
AZP01