طهران‭: ‬السجن‭ ‬10‭ ‬سنوات‭ ‬لموظفة‭ ‬إيرانية‭ ‬بريطانية‭ ‬بتهمة‭ ‬التجسس

560

طهران‭ – ‬لندن‭ – ‬الزمان‭ ‬

حُكم‭ ‬على‭ ‬إيرانية‭ ‬كانت‭ ‬تعمل‭ ‬لدى‭ ‬المجلس‭ ‬البريطاني‭ ‬(بريتش‭ ‬كاونسل)‭ ‬بالسجن‭ ‬عشر‭ ‬سنوات‭ ‬بتهمة‭ ‬«التجسس»‭ ‬وفق‭ ‬موقع‭ ‬ميزان‭ ‬الإخباري‭ ‬التابع‭ ‬للسلطة‭ ‬القضائية‭ ‬الإيرانية‭.‬

ونقل‭ ‬الموقع‭ ‬عن‭ ‬المتحدث‭ ‬باسم‭ ‬السلطة‭ ‬القضائية‭ ‬غلام‭ ‬حسين‭ ‬اسماعيلي‭ ‬قوله‭ ‬إن‭ ‬«مواطنة‭ ‬إيرانية‭ ‬مكلفة‭ ‬قسم‭ ‬إيران‭ ‬لدى‭ ‬المجلس‭ ‬الثقافي‭ ‬الإنكليزي‭ ‬المعروف‭ ‬باسم‭ ‬المجلس‭ ‬البريطاني‭ ‬(بريتش‭ ‬كاونسل)‭ ‬كانت‭ ‬تتعاون‭ ‬مع‭ ‬وكالات‭ ‬تجسس‭ ‬انكليزية»‭.‬

وأكد‭ ‬اسماعيلي‭ ‬أن‭ ‬المشتبه‭ ‬بها‭ ‬«أدلت‭ ‬باعتراف‭ ‬صريح»‭ ‬وحكم‭ ‬عليها‭ ‬مؤخراً‭ ‬«بالسجن‭ ‬عشر‭ ‬سنوات»‭. ‬وأضاف‭ ‬أنها‭ ‬كانت‭ ‬مكلفة‭ ‬مشاريع‭ ‬ثقافية‭ ‬«للاختراق»،‭ ‬وأوقفتها‭ ‬«قبل‭ ‬عام»‭ ‬وكالات‭ ‬الاستخبارات‭ ‬والأمن‭ ‬الإيرانية‭.‬

وأعربت‭ ‬الخارجية‭ ‬البريطانية‭ ‬عن‭ ‬قلقها‭ ‬من‭ ‬القضية‭.‬

وصرح‭ ‬متحدّث‭ ‬باسم‭ ‬الخارجية‭ ‬البريطانية‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬«نحن‭ ‬قلقون‭ ‬من‭ ‬معلومات‭ ‬تتحدث‭ ‬عن‭ ‬سجن‭ ‬موظفة‭ ‬إيرانية‭ ‬بريطانية‭ ‬متهمة‭ ‬بالتجسس»‭. ‬وتابع‭ ‬المتحدث‭ ‬«يتواصل‭ ‬مسؤولو‭ ‬السفارة‭ ‬البريطانية‭ ‬في‭ ‬طهران‭ ‬مع‭ ‬الحكومة‭ ‬الإيرانية‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬المعلومات»‭.‬

والمجلس‭ ‬البريطاني‭ ‬هو‭ ‬شبكة‭ ‬مؤسسات‭ ‬ثقافية‭ ‬بريطانية‭ ‬موجودة‭ ‬في‭ ‬107‭ ‬دول‭. ‬وأكد‭ ‬المجلس‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬يملك‭ ‬«مكاتب‭ ‬أو‭ ‬ممثلين‭ ‬في‭ ‬إيران،‭ ‬ولا‭ ‬يقوم‭ ‬بأي‭ ‬عمل‭ ‬في‭ ‬إيران»‭.‬

وأغلقت‭ ‬السلطات‭ ‬الإيرانية‭ ‬مكتب‭ ‬المجلس‭ ‬البريطاني‭ ‬في‭ ‬طهران‭ ‬قبل‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬عشر‭ ‬سنوات‭ ‬بسبب‭ ‬«أنشطة‭ ‬غير‭ ‬قانونية»،‭ ‬وفق‭ ‬اسماعيلي‭.‬

وقال‭ ‬إن‭ ‬المشتبه‭ ‬بها‭ ‬روت‭ ‬في‭ ‬اعترافها‭ ‬كيف‭ ‬تم‭ ‬تجنيدها،‭ ‬وأخبرت‭ ‬المحققين‭ ‬عن‭ ‬التعليمات‭ ‬التي‭ ‬تلقتها‭ ‬من‭ ‬«وكالة‭ ‬أمنية‭ ‬إنكليزية»‭.‬

وأوضح‭ ‬أنها‭ ‬«طالبة‭ ‬إيرانية‭ ‬أرادت‭ ‬العيش‭ ‬والدراسة‭ ‬في‭ ‬بريطانيا،‭ ‬وبعد‭ ‬توظيفها‭ ‬في‭ ‬المجلس‭ ‬البريطاني‭ ‬سافرت‭ ‬عدة‭ ‬مرات‭ ‬إلى‭ ‬إيران‭ ‬بأسماء‭ ‬مستعارة،‭ ‬وأسست‭ ‬علاقات‭ ‬مع‭ ‬مجموعات‭ ‬فنية‭ ‬ومسرحية»‭.‬

‭ ‬حماية‭ ‬دبلوماسية‭ ‬

في‭ ‬أيار/مايو‭ ‬2018،‭ ‬أشار‭ ‬المجلس‭ ‬البريطاني‭ ‬إلى‭ ‬توقيف‭ ‬إحدى‭ ‬العاملات‭ ‬به‭ ‬في‭ ‬إيران‭ ‬لدى‭ ‬زيارتها‭ ‬لعائلتها،‭ ‬وهي‭ ‬الطالبة‭ ‬آراس‭ ‬أميري‭ ‬المقيمة‭ ‬في‭ ‬المملكة‭ ‬المتحدة‭.‬

ولم‭ ‬يتضح‭ ‬مباشرةً‭ ‬ما‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬أميري‭ ‬هي‭ ‬الشخص‭ ‬الذي‭ ‬أعلن‭ ‬عن‭ ‬الحكم‭ ‬عليه‭ ‬الاثنين‭.‬

وقال‭ ‬المجلس‭ ‬البريطاني‭ ‬من‭ ‬جهته‭ ‬«أمن‭ ‬وسلامة‭ ‬(الزملاء)‭ ‬يبقيان‭ ‬همنا‭ ‬الأول‭ ‬(‭…‬)‭ ‬إننا‭ ‬نتواصل‭ ‬بشكل‭ ‬وثيق‭ ‬مع‭ ‬وزارة‭ ‬الخارجية»‭. ‬وأضاف‭ ‬«نحن‭ ‬منظمة‭ ‬غير‭ ‬سياسية‭ ‬ملتزمة‭ ‬بالعمل‭ ‬مع‭ ‬الناس‭ ‬مباشرة،‭ ‬وموظفونا‭ ‬غير‭ ‬مرتبطين‭ ‬بأي‭ ‬وكالة‭ ‬تجسس»‭.‬

وفي‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة،‭ ‬سجن‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المواطنين‭ ‬البريطانيين‭ ‬الإيرانيين‭ ‬في‭ ‬إيران‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تعترف‭ ‬بالجنسية‭ ‬المزدوجة‭.‬

ويأتي‭ ‬الإعلان‭ ‬عن‭ ‬الحكم‭ ‬في‭ ‬ظلّ‭ ‬توترات‭ ‬بين‭ ‬إيران‭ ‬وبريطانيا‭ ‬حول‭ ‬مصير‭ ‬البريطانية‭ ‬الإيرانية‭ ‬نزانين‭ ‬زغاري‭ ‬راتكليف‭ ‬التي‭ ‬أوقفتها‭ ‬السلطات‭ ‬الإيرانية‭ ‬عام‭ ‬2016‭ ‬لدى‭ ‬مغادرتها‭ ‬طهران‭.‬

وزغاري‭ ‬راتكليف‭ ‬كانت‭ ‬تعمل‭ ‬لمؤسسة‭ ‬«تومبسون‭ ‬رويترز»،‭ ‬وحكم‭ ‬عليها‭ ‬بالسجن‭ ‬خمس‭ ‬سنوات‭ ‬لمشاركتها‭ ‬في‭ ‬تظاهرات‭ ‬ضد‭ ‬النظام‭ ‬الإيراني‭ ‬في‭ ‬2009،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬تنفيه‭.‬

ومنحت‭ ‬بريطانيا‭ ‬قبل‭ ‬نحو‭ ‬شهرين‭ ‬حماية‭ ‬دبلوماسية‭ ‬لراتكليف،‭ ‬اعتبرت‭ ‬إيران‭ ‬حينها‭ ‬أنها‭ ‬لن‭ ‬تجعل‭ ‬الوضع‭ ‬«أسهل»‭.‬

مشاركة