طلب إحاطة عاجل في مجلس الشعب لوقف ملاحقة الفنانين والمبدعين المصريين

267

طلب إحاطة عاجل في مجلس الشعب لوقف ملاحقة الفنانين والمبدعين المصريين
القاهرة ــ الزمان
تقدمت النائبة المستقلة مريان ملاك طلب احاطة عاجل الى لجنة الثقافة والاعلام بمجلس الشعب لاصدار بيان من مجلس الشعب بصفة عامة ولجنة الثقافة والاعلام بصفة خاصة يؤكد فيه الوقوف بجانب اهل الفن واصحاب الرأي والفكر ضد الهجمة التي تشن عليهم لقتل حرية الفن والابداع واضافت انها مع اصدار قانون يحمي كل فنون الابداع بما فيها الفن التشكيلي والفنون الاخرى مؤكدة انها لن تقف موقف المتفرج.
في الوقت نفسه تفجرت ازمة جديدة اثر تلقي العاملين والاعلاميين العاملين في قناة اون تي في لتهديدات من جماعة تطلق على نفسها جماعة الجهاد لتطهير البلاد هددت فيها باستهداف وتخريب منشات القناة واختطاف عدد من الاعلاميين بها مؤكدة ان القناة تعمل لاشاعة التخريب والفوضى تنفيذا لاجندة صهيونية وهددت الجماعة بدفع مبلغ 20 مليون جنية والا ستتم تصفية العاملين جسديا.
وفي اول رد فعل على تلك التهديدات اعتبر اعتبر ناصر امين مدير المركز العربي لاستقلال القضاه والمحاماة تلك التهديدات التي تلقتها القناة والاعلاميين هي استكمال لموجة العنف والارهاب الفكري التي بدأت بتوجيه تهم ازدراء الاديان التي تنظرها المحاكم والمقامة ضد الادباء والمبدعين والفنانين مشيرا الى ان الموجة الاولي من الارهاب الفكري التي تمت في التسعينيات والتي كان اشهر ضحاياها الاديب العالمي نجيب محفوظ بدات مرة اخرى بعد فترة توقف في ظل تصاعد التيارات التي تطلق على نفسها تيارات اسلامية.
وطالب امين بضرورة مواجهة تشريعية للتصدي لمثل هذه الاعمال وكذلك تغليظ العقوبات التي تتعدى على الادباء والمبدعين على اعمالهم وكذلك تشديد الرقابة والتصدي لموجة العنف الفكري في الوقت الحالي.
وقال الكاتب الصحفي صلاح عيسي اننا امام موجه عنف وارهاب فكري شديدة الخطورة بدأت برفع دعاوى قضائية بتهم ازدراء الاديان مرورا بتهديدات وتصفية جسدية ولا نعلم بماذا تنتهي.
وقال عيسي ان هناك موجة من الفاشية ستنتهي بتقييد الحريات اذا ما لم تواجه بشيء من القوة مطالبا في الوقت نفسه بضرورة تكاتف كل القوى والسلطات من اجل اصدار تشريعات قوية لمواجهة هذا الارهاب الفكري.
واكد البرت شفيق رئيس قناة اون تي في بعد التهديدات التي تلقتها القناة باستهداف مقراتها واختطاف الاعلاميين العاملين فيها ان مثل هذه التهديدات لن تؤثر في سياسة القناة وقال شفيق في تصريحات خاصة لا نعرف شيئا عن تلك الجماعة ولم نسمع عنها قبل ذلك وقد تكون الرسالة من قناة اخرى تحمل غيظا لنا او تتبع نظام مبارك مؤكدا ان استوديوهات القناة مؤمنة تماما.
واوضح رئيس مجموعة قنوات اون تي في ان ادارة المجموعة لن تتخذ اي خطوات تأمينية لحماية مقرها في مدينة الانتاج الاعلامي بعد التهديدات التي تلقتها من جماعة تطلق على نفسها اسم جماعة الجهاد لتطهير البلاد تحذرها من استهداف استديوهات القنوات ومنشآتها كما هددت باختطاف الاعلاميين يسري فودة وريم الماجد ويوسف الحسيني والمطالبة بفدية 20 مليون جنية او تصفيتهم جسديا.
ونفى البرت ان تكون هذه التهديدات مرتبطة بجماعات اسلامية او جهات تابعة للنظام السابق وقال نتعامل بحيادية مع كل التيارات ولا توجد عندي معلومة اكيدة حول هوية المهددين واتمنى ان تنتهي هذه الازمة سريعا خاصة انها ستؤثر سلبا في مسيرة الاعلام المصري الذي ينبغي ان يعمل في امان من اجل مصلحة الوطن.
واكد شفيق ان تغطية القناة لانتخابات الرئاسة المصرية ستستمر بالخطط الموضوعة لها مسبقا وستتميز بالشفافية والموضوعية.
كما اوضح ان خريطة برامج القناة لن تتغير وستبقى الامور على طبيعتها خاصة ان الانسياق لمثل هذه الامور مرفوض ولن تخضع القناة للتهديدات.
واضاف ريم الماجد ويسري فودة ويوسف الحسيني يقومون بدورهم الاعلامي على اكمل وجه والقناة لا تنفذ اجندات خاصة وكل ما يشغلعا هو الشارع المصري وسياستنا الاعلامية متزنة.
وتعليقا على تلك التهديدات قال مصدر أمني رفيع أن ما نشرته إحدى القنوات الفضائية عن تلقي العاملين فيها تهديدات بالخطف أو القتل بهدف التأثير على القناة لتغيير سياستها الإعلامية مختلق جملة وتفصيلا، وأبدى المصدر الأمني استياءه الشديد من لجوء مؤسسة إعلامية معروفة مثل أون تي في لمثل هذه الأساليب المفتعلة لإثارة ضجيج سياسي أو إعلامي في وقت لا يحتمل فيه الوطن المزيد من الاضطراب والقلق.
وكشف المصدر الأمني أن التحقيقات الأولية كشفت عن افتعال رسالة التهديد المدعاة والمنسوبة إلى جهة أطلق عليها جماعة الجهاد لتطهير البلاد ولفت المصدر الأمني إلى أن البيان لا يحمل أبجديات أساليب الكتابة التي درجت عليها الجماعات المتشددة، ولا حتى أنماط البسملة والحمد والاستشهاد بآيات قرآنية أو ما شابه ذلك مما عرف عن أدبيات الجماعات المتشددة.
وقال المصدر أن الخطاب المزعوم مكتوب بخط اليد ومرسل بالبريد العادي، وهو أمر غير مألوف أيضا في أساليب جماعات العنف التي جرت العادة على كتابة بياناتها على أجهزة الكومبيوتر وإرسالها بالبريد الالكتروني، كما أن صياغته تكشف عن سذاجة شديدة وهو أقرب إلى مزاح العاملين مع بعضهم البعض، خاصة وأن البيان وجه تحذيره إلى الشركة الراعية للقناة إعلانيا، كما أن البيان ذكر أسماء للعاملين في القناة ممن هددهم هم غير معروفين للرأي العام أصلا.
وأهاب المصدر الأمني بالإعلاميين الابتعاد عن استخدام مثل هذه الأساليب المفتعلة لإثارة الرأي العام والتي تقصد إثارة شو إعلامي ، لأنها تمثل عبئا زائدا على الجهاز الأمني وإهدارا لطاقته في الوقت الذي يواجه فيه حالة انفلات أمني غير مسبوقة.
/4/2012 Issue 4187 – Date 30 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4187 التاريخ 30»4»2012
AZP02