طقوس مهرجانية.. مجموعة شعرية

691

طقوس مهرجانية.. مجموعة شعرية

دمشق – الزمان

تمتزج الصورة بالحرف والعشق بالتصوف في مجموعة (طقوس مهرجانية) للشاعر سامر الخطيب ليؤكد أن الحداثة الشعرية ممكنة من داخل القصيدة ولا تقتصر على الشكل الخارجي.ويستهل الخطيب المجموعة بقصيدة (ميثاق) التي يوقع فيها شعريا ميثاقه وعهوده عبر قصيدة أشبه ببيان شعري يوضح فيه نظرته لها كحبر يعتلي الغيوم ليمطر ترانيما تذوب في دواتنا وعيوننا في قوله:

حبر على غيم اذا ما أرعدت..وجناته في تربة الأعماق..

ترنيمة النخل العلي تجوب فيه..ثغر الأنا وتذوب في الأحداق

وتتسع المعاني الصوفية في شعر الخطيب ضمن معان تندرج بين السير على خطا المتقدمين في الصوفية كالحلاج وابن الفارض وأبي العتاهية والمعاني المبتكرة التي يطلقها تباعا مع قافية تشي بغنى مفردات الشاعر وتدفقها كما في قوله..:

“كأنك عند الغياب كأني..وكيفك كيفي وإنك أني..

أراك أمامي فانت مدامي..وسر احتجابي بحبر التأني”.

ويغوص الخطيب وفقا لوكالة سانا داخل المعاني ويلج بين السطور وما وراءها وتحتها ليجني ثمارها الدانية الترفة ليترفع بفكره الغني عن الجهال الذين لا يرون إلا ظواهر المعنى .ونجد في المجموعة ضبابية غير منكشفة إلا لمتبحر في ألوان وسريالية بريشة رسام كما نجدا سفنا ترسو في حبر القصائد بخضم مهرجان من الكلمات والسطور تتلاقى فيه المعاني وإيقاع الصور كما في قصيدة طقوس مهرجانية:

سفن على رمش المداد وريشة..ألوانها قيثارة الاعداد ..

المهرجان هنا تلاقح أسطر..للورد والنظرات والأبعاد

والمجموعة في معظمها من الشعر العمودي إضافة إلى بعض القصائد التي اتخذت شكل التفعيلة وهي تقع في 152 صفحة من القطع المتوسط صادرة عن دار بعل للنشر والتوزيع وتضم أربعين قصيدة متوسطة الطول.

مشاركة