طفرة في التومان الإيراني بعد تخويل خامنئي لروحاني التفاوض مع أوباما

263


طفرة في التومان الإيراني بعد تخويل خامنئي لروحاني التفاوض مع أوباما
لندن ــ طهران ــ الزمان
أعطى المرشد الايراني علي خامنئي امس موافقته للرئيس الايراني حسن روحاني بالتفاوض مع الولايات المتحدة والاتحاد الاوربي في اطار خمسة زائد واحد حول الملف النووي الايراني. فيما اكدت طهران ان روحاني تبادل الرسائل مع الرئيس باراك اوباما لكنها قالت إنه لا يوجد اي خطة للقاء بين روحاني واوباما في نيويورك في وقت ابقى البيت الابيض الباب مفتوحا على مثل هذا اللقاء. في وقت تراجعت قيمة الدولار قياسا للعملة الايرانية حيث بلغ الدولار الواحد 30 الف ريال متراجعا عن 37 الف ريال عند انتخاب روحاني للرئاسة وسط ارتياح الإيرانيين وتفاؤل الاسواق بقرب رفع العقوبات والتوصل الى اتفاق حول النووي. وقال خامنئي في كلمة القاها خلال اجتماعه بقادة الحرس الثوري ندعم ونؤيد الليونة البطولية للدبلوماسية الايرانية شرط عدم التفريط بالمبادئ الرئيسية للجمهورية الاسلامية . فيما كشفت مصادر مقربة من روحاني لــ الزمان ان روحاني تسلم موافقة المرشد على التفاوض مع الغرب حول النووي الايراني للتوصل الى اتفاق حول هذا الموضوع.
فيما نقلت وسائل اعلام ايرانية عن حسن موسيان المقرب من روحاني قوله ان روحاني ووزير الخارجية محمد جواد ظريف تسلما موافقة المرشد على التفاوض حول النووي.
وقالت المصادر في تصريحاتها لــ الزمان ان كلمة خامنئي بقادة الحرس الثوري تضمنت اعطاء الضوء الاخضر لحسن روحاني بالتفاوض حول النووي قبل وصوله الى نيويورك نهاية الشهر الحالي فيما وصل ظريف الى نيويورك امس. وقالت المصادر ان خامنئي قد طلب من الحرس الثوري عدم التدخل في الشؤون السياسية خلال كلمته استباقا لاي رد فعل سلبي ضد سياسات روحاني التفاوضية حول النووي. وسبق للرئيس الايراني السابق احمدي نجاد ان ارسل رسالتين للرئيسين جورج بوش واوباما لكنهما لم يردا عليه لانهما يعداه غير مخول بالتفاض من خامنئي.
في وقت اعلن ان ظريف سيلتقي نظيره البريطاني وليام هيغ على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة القادمة، والتي ستبدأ في 22 الشهر الحالي في نيويورك. ونفت المتحدثة باسم وزارة الخارجية مرضية افخم، في مؤتمر صحفي نقلته وكالة الأنباء الايرانية ارنا ، أن تكون هناك ترتيبات لعقد لقاء بين الرئيس الايراني حسن روحاني ووزير الخارجية البريطاني، قائلة ان وزير الخارجية وليس الرئيس روحاني هو من سيلتقي مع وليام هيغ في نيويورك .
وبسؤالها عن التقارير التي أشارت الى استعداد لندن لاعادة فتح سفارتها في طهران، قالت المتحدثة انه عقب تنصيب حسن روحاني رئيسا جديدا لايران، بعث رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بخطاب اليه دعا فيه الى تعزيز العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. وأضافت أن المسؤولين الإيرانيين يدرسون هذه الدعوة وسوف يعلنون عن قرارهم بشأن ذلك في وقت لاحق. يشار الى أن العلاقات الدبلوماسية بين ايران وبريطانيا تدهورت ووصلت لأسوأ مراحلها في نوفمبر عام 2011، حين قرر كلا البلدين اغلاق بعثاتهما الدبلوماسية بكل من الأخرى نتيجة للدور الرئيسي الذي لعبته بريطانيا في فرض مجموعة جديدة من العقوبات الغربية ضد ايران.
وقال المرشد الاعلى الايراني على موقعه الالكتروني ان المرونة مفيدة وضرورية احيانا ، وذلك لدى استقباله مسؤولين من الحرس الثوري.
وساق مثالا عن المصارعة الرياضية المفضلة للايرانيين ليقول ان المصارع المهني يتحلى بالمرونة لاسباب تقنية لكنه لا ينسى من هو خصمه وما هو هدفه .
وفي العاشر من ايلول»سبتمبر اكد الرئيس الايراني حسن روحاني ان حكومته مستعدة لحل خطوة خطوة للمشاكل المرتبطة بالملف النووي. لكنه رفض التخلي عن الحقوق غير القابلة للجدل للبلاد في المجال النووي لاسيما تخصيب اليورانيوم.
واضاف انه يحظى بالدعم الضمني للمرشد اية الله خامنئي الذي له اليد الطولى على الملف النووي، من اجل اعتماد المرونة في المحادثات مع القوى العظمى في مجموعة 5 1 الولايات المتحدة، روسيا، الصين، فرنسا، بريطانيا والمانيا .
ومن ناحيته سيجري وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف المكلف المفاوضات الايرانية، محادثات مع نظرائه الاوروبيين وبينهم وزيرة خارجية الاتحاد الاوربي كاثرين اشتون على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة من اجل اعادة اطلاق المفاوضات.
واوضحت المصادر انها لا تستبعد قبول روحاني لما قاله وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، امس الاول، ان ايران مستعدة لبحث مسألة وقف تخصيب اليورانيوم الى مستوى 20 خلال المفاوضات مع المجموعة السداسية المختصة بالملف النووي الايراني.
واوضحت ان طهران لم ترد امس على تصريحات لافروف وعندما سئلت الناطقة باسم الخارجية الإيرانية حول هذا الموضوع لم ترد بالرفض في اشارة الى ان الموضوع مطروح للتفاوض.
ونقلت وسائل اعلام روسية عن لافروف قوله ان فترة العام ونصف العام الماضيين شهدت تراكماً لأسس جيدة للمضي قدماً الى الأمام، ونظراؤنا الايرانيون مستعدون لبحث مسألة وقف تخصيب اليورانيوم الى نسبة 20 خلال المفاوضات مع المجموعة السداسية ، معتبراً أنه من المهم أن تستجيب السداسية لهذا الاتفاق .
وثمّن تصريحات القيادة الايرانية الجديدة حول نيّة ضمان الشفافية الكاملة للبرنامج النووي الايراني، مضيفاً لكن بالطبع يجب ألا يتم ذلك بشكل أحادي الجانب، وانما مع المضي قدماً لرفع أعباء العقوبات لاسيّما العقوبات الأحادية الجانب المخالفة لقرارات مجلس الأمن التي فرضتها الدول الغربية وغيرها .
وذكر أن البرنامج النووي الايراني من القضايا المدرجة على الأجندة الدولية، مضيفاً لا تحتاج روسيا الى مبادرات جديدة، حيث قد تم طرحها، بما في ذلك خلال تصريحات الرئيس فلاديمير بوتين .
وجدّد التأكيد على أن روسيا تعترف بحق ايران في الاستخدام السلمي للطاقة النووية، بما في ذلك حق تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 مع وضع هذا النشاط تحت مراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
AZP01