طعم الحلاوة في عيد الجيش – نوزاد حسن

382

طعم الحلاوة في عيد الجيش – نوزاد حسن

كمناسبة تقليدية تمر مناسبة عيد الجيش العراقي في 6 كانون الثاني.وربما يكون الذين وجدوا انفسهم في بيت احد افراده يخدم في القوات المسلحة يدركون معنى هذه المناسبة.

ففي ايام زمان لنتحدث بلغة الفلوكلور او الحسرة المؤلمة كان اطلالة عيد الجيش مناسبة لا تقل عن اطلالة عيد الاضحى.فالاحتفالات تاخذ اشكالا مختلفة واستعراضات كل صنوف الجيش تنقل ونشاهدها في كثير من الاحيان فوق رؤوسنا حيث تقوم الطائرات السمتية وحتى المقاتلة برسم لوحة من دخان مختلف الالوان في السماء.

اضف الى كل هذا حقيقة ما زالت ترتسم في ذاكرتي كأنها الامس القريب تلك هي عودة ابي من وحدته وهو يحمل كيسا فيه الحلاوة التي تصنع في مناسبة هذا العيد.لم اعرف ما هي مكونات هذه الحلاوة، اظن انها خليط من السمن والطحين وبعض المسكرات.لكن سر تلك الحلاوة ما زال غامضا وهو يعيدني الى اللحظة التي يعود فيها ابي بكيسه وعيده معا.

للجيش تاريخ طويل ارتبط دائما بالانقلابات وكأنه اداة انقلاب,ثم تغيرت وظيفته ليصبح اداة في حرب خارجية هي احتلال الكويت عام 1991، وتبع هذه الحرب تغير في كل شيء.ذلك لان تبعات حرب الكويت بقيت تتسع,وجاءتنا مشاكلها بالتدريج وكان اخرها سقوط نظام صدام حسين عام 2003.

اليوم وبسبب الوضع السياسي القائم ما زال هناك الكثير لتقديمه الى هذه المؤسسة العريقة.فلا يكفي ان يكون الجيش جاهزا لخوض الحرب ولكن الاهم هو انشاء الصناعات العسكرية وجعله فاعلا في تنفيذ المشاريع العامة كما هو حال الجيش المصري.

لذا المهمة كبيرة وصعبة والاحتفال الرمزي هو خطوة اولى وعلى الحكومة الدبء في الخطوة التالية وهي منح القوات المسلحة مزيدا من الاهتمام..واظن هذا حلم جميل لن يتحقق بسهولة

مشاركة