
طرائق التدريس بين التقليدي والمعاصر – علي جبار الشمري
اكثر من ثلاثين عاما قضيتها في التدريس الجامعي لجأت فيها الى مخلتف طرائق التدريس محاكاة لما تعلمته من أساتذة اجلاء في مختلف المراحل الجامعية تارة، واجتهدت في طرائق اخرى مواكبة للتطورات التقنية الهائلة التي يشهدها اختصاصي وهو الإعلام والعلاقات والعامة تارة اخرى.
واجد ان من واجبي أيضا ان أشير إلى اهمية دورة طرائق التدريس التي كانت شرطا ملزما للحصول على لقب مدرس مساعد في الجامعة وكانت تستغرق اسبوعين من التدريب المكثف الذي أسهم في صقل شخصياتنا العلمية والاكاديمية.
لقد شهدت طرائق التدريس تطورا كبيرا نتيجة التطورات الحاصلة في مختلف العلوم ، وكذلك توافر أدوات جديدة فرضت واقعا تدريسيا اكثر نضجا مما كان عليه سابقا ما أسهم في تحقيق الأهداف التدريسية بشكل أدق.
ورغم ان طرائق التدريس التقليدية من الاستقراء إلى الاستنباط مرورا بالحوار إلى الالقاء وغيرها كثير اسهمت على مدى عقود في اعداد أجيال رفدت
المجتمع بمختلف مؤسساته بالخبرات التي تمتلك مهارات ارتقت بتلك المؤسسات إلى واقع اكثر تقدما الا اننا بحاجة دوما إلى التجديد انطلاقا من مبدأ من لم يتجدد يتجمد.
ان التجديد في طرائق التدريس هو خطوة لابد منها في كل الاختصاصات العلمية شريطة ان تكون مدروسة ومعد لها مسبقا ، ولعل ما قامت به كلية الإعلام بجامعة بغداد من خطوة جريئة في تجديد مناهجها ووضع آليات وطرائق جديدة في تدريس الطلبة بالتعاون مع مؤسسات فرنسية أكاديمية ومهنية يعد انطلاقة مهمة ينبغي على الآخرين الاستفادة منها ، كما ينبغي على وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ان تحث الجامعات على ذلك.


















