طباخو العتبات يطهون طعام الحجّاج العراقيين في المدينة المنورة

210

القيمة الغذائية يحدّدها مختصّون بمتطلّبات الجسم

طباخو العتبات يطهون طعام الحجّاج العراقيين في المدينة المنورة

موفد (الزمان) – المدينة المنـــــــورة – شاكر صالح

يشرف على اطعام الحجاج العراقيين في المدينة المنورة لجنة منخصصة من هيئة الحج والعمرة اضافة الى اطباء تغذية ليقوم باعداد الطعام طباخون من العتبات المقدسة. وقال موظف هيئة الحج والعمرة المسؤول عن اطعام الحجاج في فندق جوهرة الرشيد بالمدينة وسام جاسب عداي ان (الحجاج العراقيين بدأو بالتوافد على المدينة المنورة مطلع الشهر الجاري وكانت اول دفعة من 350 حاجا من المجموع المقرر للعراق بنحو 26 الف حاج وعندما تاتي دفعة او اثنتين في اليوم الواحد موفر لها متطلبات الطعام سواء كانت الفطور ام الغداء ام العشاء وفي هذا الفندق القريب جدا من حرم المسجد النبوي الشريف يوجد الفا حاج نعد لهم الطعام بوجبات كاملة) متابعا (علما ان الذبح يكون باشراف عراقيين بينهم طبيب يكونون في الجزرة السعودية للاطمئنان ليقوم بعدها طباخون من العتبات العراقية المقدسة بالاشراف على اعداد وطبخ الطعام في المدينة والذي يكون متنوع وفق وصايا من طبيب متخصص بمعرفة القيمة الغذائية لتوضع قائمة باصناف الطعام تغذي الحاج بالفيتامينات والحاجات الاساسية لبناء ومقاومة الجسم).

واوضح عداي ان (قائمة الطعام للوجبات الثلاث تختلف يوما عن اخر على مدار ايام الاسبوع لتكون في الافطار 10 فقرات منها جبن وخيار وعسل وزيتون ولبن وحليب وشوربة وصمون وفي الغداء رز وسوب ولحم ولبن وتمر وعصير وخبز وفواكه وخضراوات ليكون الحاج مكتفيا غذائيا مع مراعاة نسبة الدهن والملح في الطعام لان اكثرهم مصابون بامراض السكر وضغط الدم) مؤكدا ان (اعداد الوجبات تكون فيها زيادة لمراعاة اية حالة طارئة مع الاشراف على الكميات لتكفي الشخص الواحد من خلال زيادة التنوع) مشيرا الى (وجود عدد من اللجان الرقابية منها لجنة لمراقبة المتعهد لكل قافلة حج لانه هو الذي يستلم وجبات غذاء قافلته اضافة الى مفتشية هيئة الحج وكذلك رقابة الحسابات والفواتير) مشددا على ان (هناك رقابة على  العمال داخل الفندق ولايسمح لمن ليس لديه بطاقة صحية) واضاف عداي ان (متابعة تغذية الحجاج لاتقتصر على المدينة المنورة التي يبقى فيها الحاج نحو 5 ايام لان هناك قاعة استراحة كاملة مجهزة بالمطابخ والمطاعم في منتصف الطريق باتجاه مكة المكرمة عند مغادرة الحاج للمدينة المنورة وهي باشراف بعثة الحج لتقدم الطعام والراحة للحجاج العراقيين).

مجزرة سجن بادوش على لسان محمد برهان البديري

ناجون يتحدّثون عن لحظات عصيبة بين الفرصة والطلقة

احمد جبار غرب

بغداد

قال الناجي من سجن بادوش محمد علي محمد برهان البديري من اهالي الديوانية ان عملية تصفية نزلاء سجن بادوش في الموصل لا تقل بشاعة وفظاعة عن مجزرة قاعدة سبا يكر في تكريت الا أن الإعلام لم يبرز إجرام ما حصل  في بادوش واهتم بمجزرة قاعدة سبايكر الأليمة .

وأكد البديري الذي كان يقضي مدة محكوميته حسب المادة 44 آثار ودخل سجن بادوش المركزي عام 2013 م انه كان كثيرا ما نبّه لجان حقوق الإنسان التي كانت تزور السجن الى ضرورة إخلاء السجن بسبب تعرضه لقذائف الهاون بشكل مستمر والذي كان على مرمى من استهداف الإرهابيين ولم يكن مأمن بشكل مناسب وكانت مطالبنا بضرورة نقل السجناء الى سجون في مناطق الجنوب ألا ان النداءات والمطالبات لم تجد استجابة من قبل لجان حقوق الإنسان او لجان وزارة العدل .

وتعد شهادة النزيل محمد من الشهادات القليلة التي كشفت عن معالم جريمة سجن بادوش والتي راح ضحيتها 503 نزلاء كمجموعة أولى تم إبادتهم ..حيث يحدثنا النزيل محمد أثناء (لقائنا به داخل سجن التسفيرات في الديوانية) عن عملية اقتحام السجن فجر يوم 10 /6 من قبل الدواعش بعد ان أخلى الحراس الأمنيين السجن ليلا تاركين السجناء في زنزاناتهم ومصيرهم المجهول المحتوم وسط غزو تنظيم داعش للموصل .

منطقة ترابية

ويضيف قائلا : بعد دخول عناصر داعش الى السجن تم اقتيادنا الى 7 شاحنات كانت متوقفة عند باب السجن وانطلقت لمسافة نحو 4 كيلومترات تقريبا إلى حيث منطقة ترابية مطلّة على مبزل جاف من الماء مملوء بالقصب.

عندها –  يقول محمد – تم فصلنا على أساس طائفي (السني إلى جانب والشيعي إلى جانب آخر) في نفس المنطقة بعد أن قدّم مسؤولهم ويطلق عليه (الحجي) بحيلة قائلا : ان النزلاء السنة سيتم إعطاؤهم السلاح للمقاتلة في بغداد أما الشيعة فسيتم إركابهم عجلات لإرجاعهم إلى أهاليهم ، عندها اركَبوا من تم فصلهم على أنهم من السنة بالعجلات التي جاءت بنا وبقينا نحن الشيعة وعددنا (503) حيث تغير حال هؤلاء المسلحين وبدأ السب والشتم والترهيب والتعامل السيء باعتبارنا (روافض) وتم اخذ جميع المقتنيات الشخصية من موبايل ومبالغ مالية ومحبس ومسبحة وغيرها وأمرنا بالتوجه الى ناحية البزل بان تكون وجوهنا الى البزل وظهورنــا عليهم . وتابع : امر (الحجي) بالعد العسكري الذاتي مرة اخرى بان يقوم كل سجين بعَدْ تسلسله من رقم واحد في أقصى اليمين الى ان انتهى العد بـ (503) في أقصى اليسار وكان تسلسلي هو (463) في المجموعة وعند انتهاء العد جرت بيني وبين احدهم محاورة حيث اني رفعت المصحف الذي كان بيدي –  وكان بحوزتي في السجن –  في إشارة للحديث فقال احدهم : ماذا تريد تكلم ولا تنظر الى الخلف . فقلت له : ان الشمس حارقة والجو حار عليكم وعلينا ولا نريد منكم سوى شربة ماء قبل ذبحنا ، لأني رأيت من بين المسلحين أشخاصا يحملون السيوف فتوقعت الذبح ، فقال : اسكت رافضي كلب ، فقلت له : ان الكبش يسقى ماء والكلب يسقى ، فرد : ان الكلب اشرف منكم ياروافض . ويكمل محمد : عند ذلك أمر (الحجي) بان يُجهز كل شخص يحمل رشاشة (bkc ) على خمسين من النزلاء –  وهو اقل نوعية سلاح بأيديهم – ، وبعد كلمة (تكبير) بدأ إطلاق النار من خلفنا في الرأس والظهر وهم على مسافة (3 امتار) منا تقريبا لنتساقط الواحد تلو الآخر في المبزل الذي هو على عمق (3 امتار) وقد سقطت في البزل ولا اعرف كيف حيث اني كنت مشغولا بقراءة سورة (يس) التي أحفظها عن ظهر قلب ولم يخطر ببالي اي شيء لا أطفالي ولا أهلي الا ذكر الله وقراءة القران الكريم .

ويتابع محمد ، لم اشعر الا بالدم المتناثر من زملائي وتدحرجت في المبزل وتكسرت نظارتي أثناء ذلك وسقط فوقي عدد من الجثث ، وبعد الاجهاز على الجميع جاءت المرحلة الثانية للتصفية عن طريق الأحادية المنقولة على عجلة لتمشيط الجثث داخل البزل بأمر من (الحجي) ، وفعلا وقفت العجلة حاملة الأحادية بحافة البزل وقامت بإطلاق النار على الجثث ، ثم نزل أربعة أشخاص في البزل حاملين مسدسات بناء على أوامر (الحجي) عندما ناداهم بقوله (أريد أربعة من السباع ينزلون ليطلقوا اطلاقات الرحمة) وقد رأيت احدهم قام برفع رأس شهيد وأطلق عليه بالرأس وهو يسحق على رجلي ، وبعد خروجهم إلى أعلى البزل جاءت المرحلة الرابعة وهي الأخيرة وتمثلت بعملية حرق قصب البزل لتحرق الجثث وتخفى معالمهم وهي الأصعب حيث التهمت النار الجثث وكنت أتنفس روائح احتراق الجثث وكنت افقد الوعي بين الحين والأخر حتى مغادرة المسلحين المكان. ويواصل النزيل شهادته قائلا ، سمعت صوت احد النزلاء ، توفي لاحقا رحمه الله ، من أهالي الحي يخبرنا إنهم انسحبوا فتخلصت من الثقل الذي كان فوق ظهري وهما جثتان فوق بعضهما، وسحبت بدني مرهقا ضعيف القوى لم تحملني قدماي على الوقوف ولا أقوى على النهوض إلا بالزحف بعيدا عن النار التي بدأت تلتهم الجثث ولتجهز على من بقي جريحا وقد أحرقت أماكن في جسدي وكان المنظر مهولا.

ويلفت محمد (وجدت صاحبي مصابا، كما سمعت صوت نزيل يدعى أبو علي يناديني، فذهبت باتجاهه وأنا أتفحص الجثث عسى ان يكون بينها أحياء، لكن للأسف كان رصاص الرشاشات من الظهر نافذ إلى البطن، إضافة إلى رصاصات الرحمة في الرأس، وزحفنا معا حتى وصلت إلى آخر مغدور، فتوقفت عنده ونزعت حذاءه الرياضي ولبسته لان الأرض كانت مليئة بالأشواك ولا يمكنني السير حافيا وغادرت المكان بعد فقد رفيقاي وقراءة سورة الفاتحة للشهداء).

ويضيف (خرجت بعد ساعة من مشاهد الموت والدم بين زحف ومسير من الساعة 11 صباحا الى 5 عصرا حتى وصلت إلى أنبوب يخترق الشارع العام من الأسفل فجلست بداخله وقد أنهكني العطش وإذا بصوت احد النزلاء يدعى (علي) وهو من بغداد وقد نجا من المجزرة جالسا على الجانب الاخر من الانبوب ، اتفقنا على المسير قبل حلول الظلام على الشارع العام فوجدنا صاحب سيارة بداخلها شخص شرحنا له حالنا فسقانا الماء ودلاّنا على طريق ترابي يؤدي إلى سد بادوش وبمسافة 30 كيلو مترا ، سرنا انا وعلي حتى صادفنا سيارة نوع أوبل بداخلها رجل وامرأة تبين انه هارب من قصف الدواعش فقاما بإيصالنا إلى قرية وقعت عيني على امرأة كبيرة السن بداية القرية).

ماء ولبن

و يكمل محمد (استقبلتنا المرأة وسقتنا الماء واللبن ورفضت دخولنا بيتها كونها امرأة وقد دلتنا إلى بيت أخيها الذي أضافنا ثم نقلنا إلى بيت احد الرجال وهو (عبيدي) والذي أكرمنا على أحسن وجه وجازف بحياته وأهله لمدة (18 يوما) من اجلنا وقد تكفل بنقلنا إلى حيث حدود الإقليم عبرنا في مسيرنا نهر دجلة ومررنا خلالها بقرى اجهل أسماء بعضها واذكر منها السلامية ونمرود وبرطلة حيث حدود الإقليم التي لم يسمح لنا بدخولها لعدم توفر المستمسكات ، تعهد بعدها هذا الشخص بسلوك طرق فرعية وترابية وتلال لأجل إيصالنا إلى بغداد وهو ما كان بالفعل ، حيث وصلنا إلى قضاء سلمان بيك بعد رحلة استغرقت من يوم 10 إلى يوم 28 / 6 حيث نزلت بمنزل رفيقي (علي) وبت ليلتنا انتقلت بعدها إلى العاصمة بغداد حيث كان أخي بانتظاري ليحملني إلى أهلي هنا في الديوانية ، وبقيت يومين تحديدا يوم 30 ويوم 1 من تموز ذهبت في يوم 2 من الشهر ذاته الى مكتب مكافحة الإجرام بالديوانية لتسليم نفسي ، وفي يوم 3 تموز عرضت على قاضي التحقيق الذي استمع الى قصتي ودوّن إفادتي وقد أمر بإيداعي في موقف وتسفيرات الديوانية التي تروني فيها اليوم) .

واعتب – قال النزيل محمد- على قاضي التحقيق وذلك عند تدوين إفادتي أمامه كاملة –  كما رويتها لكم – وطلبت منه رفع دعوى قضائية ضد وزير العدل ومدير عام شؤون الإصلاح كونهم المسؤولين على السجن وشؤون النزلاء وكافة احتياجاتهم ، فكان رده غير مشجع وقال بنص العبارة : الظاهر نفسيتك تعبانة اذهب لقضاء كم يوم في السجن لترتاح .

ويتابع محمد بمرارة قائلا ، لم تكن حالتي ونفسيتي تعبانة فانا اعلم ما أقول وأنا حامل شهادة الماجستير بالمحاسبة ولديّ اطلاع على القانون ووزير العدل مواطن وانا مواطن ومنصبه تكليف وليس تشريفا. وختم النزيل محمد البديري شهادته مطالبا المنظمات الدولية والمعنية بحقوق الإنسان ووسائل الإعلام الى التحقيق والمتابعة والتغطية الإعلامية لهذه الجريمة التي راح ضحيتها خلال ساعة واحدة (503) من النزلاء ، فضلا عن تصفية (270) في منطقة بوابة الشام ، وآخرين في سد بادوش وعددهم (165) شهيدا ، فهذه ثلاث مقابر جماعية اعرف أماكنها وعدد من دفن فيها وأنا مستعد ان أتواصل مع اي مهتم بكشف جرائم الإبادة الجماعية التي تعرضنا لها بدم بارد من اجل إثبات مظلوميتهم وإحقاق حقوقهم .

نشوان عبد الباقي المكنّى بأبي أيوب شارك في الحرب العراقية الإيرانية

ضابط عراقي سابق وعضو شورى ابن لادن من غوانتنامو إلى القضاء الأمريكي

واشنطن ـ مرسي ابوطوق

طلبت الحكومة الامريكية من قاض الاحتفاظ بسرية وسائل الاستجواب التي خضع لها عبد الهادي العراقي وهو عراقي في غوانتانامو متهم بجرائم حرب واوقف في سجن سري لوكالة الاستخبارات المركزية الامريكية سي آي ايه .

ونشوان عبد الرّزاق عبد الباقي المكنى أبو أيوب والملقب عبد الهادي العراقي ولد سنة 1961 بالموصل. يعتبر أحد ابرز عناصر تنظيم القاعدة. وعضو مجلس شورى المجاهدين في العراق حسب مصادر سياسية في العراق وتضيف انه خدم في الجيش العراقي وكان ضابطا وشارك في الحرب العراقية الإيرانية في الثمانينات قبل أن يشترك في نشاطات الجماعات الإسلامية في مدن شمال العراق في ذلك الوقت. سافر إلى أفغانستان مع نهاية الثمانينات ليحارب القوات السوفيتية، وقاتل جنباً إلى جنب مع جماعة فدائية تابعة لأحد امراء الحرب المتشددين واسمه عبد رب الرسول سياف. وعندما غرقت أفغانستان في الحرب الأهلية في بداية التسعينات، بقي في المنطقة، وأقام في مدينة بيشاور غرب باكستان، حيث كان يشرف على تدريب المجندين في المخيمات العسكرية السرية التابعة لـقواعد السياف . واخبرت مصادر باكستانية الأوبزرفر بأنه اقترن في الأقل بزوجة من أوساط اللاجئين الأفغان في المدينة ذات الكثافة السكانية العالية وله منها في الاقل ولد واحد. بعد ذلك بعشر سنوات انجذب عبد الهادي نحو قاعدة بن لادن، وأصبح قريباُ منه واحتل موقعاً في مجلسه الاستشاري الحاكم.

وفي اواخر التسعينات قاد عبد الهادي وحدة المتطوعين العالميين الذين قاتلوا جنباً إلى جنب مع طالبان ضد التحالف الشمالي لأحمد شاه مسعود في المحافظة الشمالية الشرقية تاكهار . وأصبح معروفاً لأجهزة المخابرات الغربية خلال معركة شاه إيكوت في شرق أفغانستان في آذار 2002، عندما اعتقد أنه قاد الفدائيين الذين اوقعوا إصابات كبيرة في صفوف القوات الأمريكية والقوات الأفغانية المساعدة لها خلال قتال عنيف. وبعد سنة عين مسؤولاً عن العمليات الخارجية للقاعدة، بدلاً من خالد شيخ محمد العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر، الذي قبض عليه في الباكستان. وهو الموقع الأكثر انكشافاً في هيكل القاعدة بسبب ارتباطه مع العالم الخارجي وكانت وزارة الدفاع الأمريكية اتهمت العراقي بأنه كان صلة وصل بين القاعدة وطالبان في سلسلة اعتداءات في أفغانستان. والمعتقل العراقي الذي عرف عنه أنه عضو على مستوى عال في القاعدة نقل في نيسان إلى معتقل غوانتانامو حيث احتجز في المعسكر 7 مع 15 معتقلا آخرين يعتبرون بالغي الأهمية بينهم المتهمون الخمسة في اعتداءات 11 أيلول.  وكان البنتاغون أعلن في بيان صدر عند نقل المعتقل إلى غوانتانامو عام 2007 بعد احتجازه في سجن تابع للسي أي إيه، أنه عمل مباشرة مع طالبان على تحديد المسؤوليات وخطوط الاتصال بين طالبان وقادة القاعدة في أفغانستان، وخصوصا فيما يتعلق باستهداف القوات الأمريكية.  وذكر ملخص حكومي أمريكي ، أنه كان معروفًا ومحل ثقة لأسامة بن لادن زعيم القاعدة، فيما كشف مصادر عن أن العراقي كان يعتزم إدارة شؤون القاعدة في العراق، عندما اعتقل أثناء محاولته دخول البلاد. وتعتقد مصادر عراقية ان العراقي اعتقل في ايران خلال اجتمعات لقيادة الفرع الايراني للقاعدة وان ايران سلمته الى القوات الامريكية في العراق وخلال جلسة استماع امام قاض عسكري في غوانتانامو، اعتبر المدعي العام ميكايل كليتون ان السلطة الاساسية للتصنيف وبشكل عام (سي آي ايه) تستطيع وحدها اتخاذ القرار حول ما يمكن كشفه في هذه القضية. واكد انه لا يرغب في تحديد ما يمكن ان يقوله المتهم عبد الهادي العراقي 53 عاما حول تجربته قبل المحاكمة ولكنه يريد ايجاد التوازن الجيد بين محاكمة عادلة وحماية المعلومات التي تتعلق بالامن القومي . وطلب المدعي العام من القاضي كيرك وايتس ان تبقى كل اساليب الاستجواب سرية وليس فقط تقنية الاستجوابات الشديدة التي لم تستعمل كما قال بحق المتهم. واستعملت وسائل الاستجواب الشديدة من قبل (سي آي ايه) في اطار الحرب على الارهاب التي اعلنها الرئيس جورج بوش الابن. وتقوم هذه الوسائل على الحرمان من النوم وابقاء المتهم بدون ثياب او الايهام بالغرق. من ناحيته، اعرب المحامي بن سترايك وكيل عبد الهادي العراقي عن قلقه من عدم تمكنه من الوصول الى المعلومات السرية والى عناصر ذات طابع سري تتعلق بموكله . وقال اذا كانوا يرفضون تقاسمها مع المتهم ووكيله فعندها لا يجوز ان تستمر هذه القضية . وقد يصدر حكم بالسجن مدى الحياة على عبد الهادي العراقي المتهم بانه كان قياديا عسكريا في حركة طالبان. واتهم بالانتماء الى القيادة العسكرية لطالبان الى جانب اسامة بن لادن وبانه امر باعتداءات استهدفت الامريكيين وحلفاءهم في افغانستان وباكستان وخطط خصوصا لمحاولة اغتيال الرئيس الباكستاني السابق برويز مشرف عام 2002. ويعتبر العراقي احد المعتقلين الـ15 المهمين في غوانتانامو والذين قبعوا في سجون سرية لوكالة الاستخبارات المركزية الامريكية حيث خضع بعضهم لاستجوابات قاسية. وهو عاشر معتقل في غوانتانامو يحال امام محكمة عسكرية من قبل ادارة الرئيس باراك اوباما. ومنذ اقامة السجن في كانون الثاني 2002، احيل ثمانية معتقلين على المحاكمة وصدرت احكام بحقهم من اصل 779 شخصا كانوا معتقلين في القاعدة الامريكية ولم يبق منهم حاليا ســــوى 149.