طالب الفراتي يجسّد أدوار الريف والجنوبي بجدارة – فائز جواد

280

عرّاب الدواسر وجرف الملح في ذكرى رحيله 15

طالب الفراتي يجسّد أدوار الريف والجنوبي بجدارة – فائز جواد

بغداد

تواصل ( الزمان ) أستذكار رموز الفن والثقافة  الراحلين منهم في داخل العراق وخارجه تقديرا لما قدموه من منجزات خلال مسيرتهم الطويلة ، واليوم نستذكر رحيل فنان عرف بابداعه من خلال تجسيده ادوار ريفية وابدع في اعمال مسرحية وتلفزيونية، مازال وسيبقى الجمهور يستذكرها بحب واحترام .انه الراحل طالب الفراتي المولود في مدينة الشطرة بالناصرية عام1963  ومرت امس السبت الذكرى15لرحيله. شارك الفراتي في برنامج إذاعي عنوانه (أرضنا الخضراء) الذي أعده المرحوم غازي مجدي، وعرف من خلاله بشخصية أبو سباهي ، قدم العديد من الأعمال الفنية في السينما والمسرح والتلفزيون ، ظهر في أعمال درامية منها مسلسلي الدواسر و جرف الملح  بدور الشيخ غافل وأجاد الدور بكفاءة عالية مع الراحل إبراهيم عبد الجليل اللذين شكلا منطلقاً جديداً للدراما العراقية بآفاقها الواقعية والاجتماعية والإنسانية الإبداعية.. لتتواصل مشاركاته التلفزيونية في أعمال أخرى بينها: اللاهثون، والعم عناد وأعماق الرغبة وبركان الغضب والعديد من الأعمال البدوية.

وفي الشاشة الكبيرة حقق الفراتي حضوره الأكبر في العديد من الأفلام السينمائية لأبرز مخرجي العراق، ويقف في مقدمتها الفيلم الروائي الظامئون الذي قدم فيه المخرج محمد شكري جميل إحدى روائعه، حيث كان الفراتي احد الفنانين الذين أسهموا في صياغتها إلى جانب فنانين كبار مثل خليل شوقي وناهدة الرماح وفوزية عارف وسامي قفطان ومي شوقي. حصد الفراتي في فيلم (يوم آخر) للراحل صاحب حداد جائزة أفضل ممثل حيث قدم  شخصية الإقطاعي (الشيخ مجيد) المتنفذ الذي يشحذ كل غرائزه الحيوانية وشهواته الاستغلالية . وعاش الفراتي اخر أيامه في عزلة، وفي فترات مرضه لجأت زوجته الممثلة أزهار حمودي إلى فتح محل من دارهم، قامت فيه ببيع المواد الغذائية لكي تقوم بتوفير ما يمكنها لرعايته واعالته في وقت لم تمتد له يد العون نهائيا باستثناء راتبه التقاعدي الذي لايغني ولا يشبع من جوع، حتى رحل عنا في عام 2005? وشيعه الفنانون في دائرة السينما والمسرح ببغداد بحزن وألم شديدين.

وقالت زوجة الراحل أزهار حمودي التي شاركت في عشرات الاعمال الدرامية منها: الهاجس، بيت البنات،الذئب وعيون المدينة وغيرها الكثير، قالت في تصريح سابق (تاريخ رحيله  لاينسى ابدا ، كان ذلك مساء الأربعاء 8 حزيران 2005.واقولها  شكرا للجهات المعنية  التي تتجاهل دور وأهمية الفنان العراقي فعلى مدى تاريخ الفنان العراقي نجده بمستوى معيشي بسيط ومعظمهم يعيشون في بيوت للإيجار والفنان المسن لا يجد تأمين صحي يكون سنده عند المرض. لكن الفراتي سيبقى في ذاكرة الاجيال والمشاهدين ليس لانه زوجي ولكن بدون مبالغة لان كل اعماله جميلة ومنها مسرحية المحطة ومسلسل الدواسروجرف الملح فهي من اعماله المميزة وستبقى علامة في تاريخ الدراما).

مشاركة