طالبان تضيق الخناق على غرب أفغانستان وتهاجم مكاتب الأمم المتحدة

65

هرات‭ (‬أفغانستان‭)-(‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) ‬‭-‬‭ ‬الزمان‭ 

‭ ‬اشتبك‭ ‬مسلحون‭ ‬من‭ ‬طالبان‭ ‬مع‭ ‬القوات‭ ‬الحكومية‭ ‬على‭ ‬مشارف‭ ‬مدينة‭ ‬هرات‭ ‬الجمعة‭ ‬ما‭ ‬أجبر‭ ‬عشرات‭ ‬العائلات‭ ‬على‭ ‬الفرار،‭ ‬كما‭ ‬قال‭ ‬سكان،‭ ‬فيما‭ ‬يضيق‭ ‬المتمردون‭ ‬الخناق‭ ‬على‭ ‬المدينة‭ ‬الواقعة‭ ‬في‭ ‬غرب‭ ‬أفغانستان‭. ‬

‭ ‬وتعرضت‭ ‬مكاتب‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬للهجوم‭ ‬الجمعة‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬هرات‭ ‬الكبيرة‭ ‬في‭ ‬غرب‭ ‬أفغانستان‭ ‬التي‭ ‬تدور‭ ‬حولها‭ ‬اشتباكات‭ ‬بين‭ ‬طالبان‭ ‬والقوات‭ ‬الأفغانية،‭ ‬كما‭ ‬أعلنت‭ ‬بعثة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬لتقديم‭ ‬المساعدة‭ ‬إلى‭ ‬أفغانستان‭ ‬منددة‭ ‬بالهجوم‭ ‬الذي‭ ‬أودى‭ ‬بحياة‭ ‬شرطي‭ ‬أفغاني‭.  ‬وقالت‭ ‬البعثة‭ ‬‮«‬هذا‭ ‬الهجوم‭ ‬على‭ ‬مدخل‭ ‬مبنى‭ ‬يظهر‭ ‬بوضوح‭ ‬أنه‭ ‬تابع‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬نفذته‭ ‬عناصر‭ ‬مناهضة‭ ‬للحكومة‮»‬‭ ‬مشيرة‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬أسفر‭ ‬عن‭ ‬مقتل‭ ‬شرطي‭ ‬أفغاني‭ ‬كان‭ ‬يحرس‭ ‬المبنى‭ ‬وجرح‭ ‬آخرين‭.   ‬وسيطرت‭ ‬طالبان‭ ‬على‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المناطق‭ ‬في‭ ‬ضواحي‭ ‬المدينة،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬معبرين‭ ‬حدوديين‭ ‬في‭ ‬ولاية‭ ‬هرات‭ ‬المتاخمة‭ ‬لإيران‭ ‬وتركمانستان،‭ ‬فيما‭ ‬تواصل‭ ‬تقدمها‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬أنحاء‭ ‬البلاد‭.  ‬وتصاعدت‭ ‬أعمال‭ ‬العنف‭ ‬منذ‭ ‬أوائل‭ ‬أيار‭/‬مايو‭ ‬عندما‭ ‬بدأت‭ ‬القوات‭ ‬الأجنبية‭ ‬بقيادة‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الانسحاب‭ ‬النهائي‭ ‬الذي‭ ‬أوشك‭ ‬على‭ ‬الاكتمال‭.  ‬وأفاد‭ ‬مراسل‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬في‭ ‬هرات،‭ ‬أن‭ ‬مقاتلي‭ ‬طالبان‭ ‬والقوات‭ ‬الحكومية‭ ‬يشتبكون‭ ‬على‭ ‬الطريق‭ ‬المؤدي‭ ‬إلى‭ ‬مطار‭ ‬المدينة،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬قال‭ ‬سكان‭ ‬إن‭ ‬اشتباكات‭ ‬تدور‭ ‬أيضا‭ ‬في‭ ‬منطقتي‭ ‬إنجيل‭ ‬وغوزارا‭ ‬المجاورتين‭.‬‭ ‬

وقال‭ ‬عبد‭ ‬الرب‭ ‬أنصاري‭ ‬الذي‭ ‬فر‭ ‬إلى‭ ‬المدينة‭ ‬من‭ ‬غوزارا‭ ‬‮«‬الناس‭ ‬هناك‭ ‬مرعوبون‮»‬‭.  ‬وأضاف‭ ‬محمد‭ ‬اللهيار‭ ‬الذي‭ ‬لجأ‭ ‬أيضا‭ ‬إلى‭ ‬المدينة‭ ‬‮«‬القتال‭ ‬عنيف‭ ‬لكنهم‭ ‬لم‭ ‬يستولوا‭ ‬على‭ ‬غوزارا‭ ‬حتى‭ ‬الآن‮»‬‭. ‬

وانتشرت‭ ‬قوات‭ ‬أفغانية‭ ‬ومليشيات‭ ‬تابعة‭ ‬لأمير‭ ‬الحرب‭ ‬المخضرم‭ ‬والقائد‭ ‬المناهض‭ ‬لطالبان‭ ‬إسماعيل‭ ‬خان‭ ‬حول‭ ‬المدينة‭ ‬التي‭ ‬يبلغ‭ ‬عدد‭ ‬سكانها‭ ‬600‭ ‬ألف‭ ‬نسمة‭.  ‬وتعهد‭ ‬خان‭ ‬الذي‭ ‬حارب‭ ‬في‭ ‬السابق‭ ‬قوات‭ ‬الاحتلال‭ ‬السوفياتي‭ ‬في‭ ‬الثمانينات‭ ‬ثم‭ ‬طالبان‭ ‬خلال‭ ‬حكمهم‭ ‬المتشدد‭ ‬في‭ ‬التسعينات،‭ ‬محاربة‭ ‬المسلحين‭ ‬مجددا‭ ‬لمواجهة‭ ‬تقدمهم‭ ‬في‭ ‬الأشهر‭ ‬الأخيرة‭. ‬

مشاركة