
توقيع
فاتح عبد السلام
قبل أيام قال الرئيس الامريكي ترامب انه في غضون اسبوع سيتم تحرير جميع الاراضي التي تقع تحت سيطرة تنظم داعش ، في اشارة الى سوريا. واليوم المعركة متعثرة بسبب كثرة الالغام ، لكن الاتجاه الى حسمها بات مؤكداً لا محالة .
جميع روايات الفارين من مناطق التنظيم لاسيما من الاجانب يقولون أنّ القيادات البارزة لم يعد أحد يراها منذ أشهر ،ومن المستحيل أن تكون محصورة في آخر كيلومتر مربع تنتظر قدرها المحتوم .
السيناريوهات المتوقعة ازاء مصير زعيم التنظيم بدأت تظهر الآن .
رواية قوات سوريا الديمقراطية، المعنية بملف داعش في سوريا على نحو أساس ، تقول انّ ذلك الزعيم المسمى خليفة، ليس له وجود في الاراضي المتبقية بيد التنظيم في سوريا . وهي رواية يمكن الوثوق النسبي بها ،أكثر من سواها.
التوقعات تذهب الى انّ الرئيس الامريكي يحتفظ بالهدف السمين ليفك به مأزقاً من مآزقه الداخلية .
في العراق ، يتم الاعلان كل يوم عن القبض على خلية ارهابية او تدمير هدف متحرك او وكر لداعش فضلاً عن الغموض الذي يعتري المساحات الجبلية في مكحول وحمرين ، ولا احد يعرف ماذا تخبيء وراءها . حين ظهر تنظيم داعش ، كان مشتقاً من تنظيم القاعدة الذي تلاشى ذكره لاسيما بعد المفاوضات الناجحة بين حركة طالبان في افغانستان والامريكان ، فيا ترى أيّ تنظيم سيتم اشتقاقه من داعش ، في منطقة لم تعد فيها معالم السيادة واضحة ما بين دولتين هما العراق وسوريا ؟. قد يحدث ذلك الاشتقاق أو لا يحدث ، لكن الامور تسير في العراق وسوريا بطريقة لا تزعج الامريكان كما حدث لهم في افغانستان.
ثمة سؤال أهم بكثير من كل تلك الاحداث التي تذهب الى نهاياتها ، هو لماذا اضظرت امريكا الى الدخول في مفاوضات شاقة مع حركة طالبان التي ازاحتها قبل اقل من عقدين من حكم افغانستان ، واستخدمت في سبيل ذلك وساطات عربية واسلامية ، في حين انّ واشنطن غير مضطرة للدخول في مفاوضات مع أية جهة الآن أو في السابق ،في العراق وسوريا ؟. هذا السؤال موجه للذين لا يزالون يعيشون أوهاماً صنعها الامريكان لهم قبل غيرهم ، من أجل تمشية امورهم الجديدة في البلاد برضا الاخرين وسكوتهم .
هناك جواب يسير. هو انّ الامريكان لم يجدوا أمامهم (معضلة) طالبان عراقية لكي يفاوضوها كما يفعلون في افغانستان.
رئيس التحرير – الطبعة الدولية


















