طائرات كونكورد تصبح معلما تاريخيا

باريس‭ (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬أدرجت‭ ‬فرنسا‭ ‬أول‭ ‬طائرة‭ ‬ركاب‭ “‬كونكورد‭” ‬الخارقة‭ ‬لسرعة‭ ‬الصوت‭ ‬ضمن‭ ‬قائمة‭ ‬المعالم‭ ‬التاريخية،‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬أعلنت‭ ‬وزيرة‭ ‬الثقافة‭ ‬الفرنسية‭.‬

وتُعرض‭ “‬كونكورد‭ ‬001‭” ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬20‭ ‬طائرة‭ “‬كونكورد‭” ‬شاركت‭ ‬في‭ ‬صنعها‭ ‬فرنسا،‭ ‬وأول‭ ‬طائرة‭ ‬تُقلع‭ ‬في‭ ‬رحلة‭ ‬تجريبية‭ ‬عام‭ ‬1969،‭ ‬حاليا‭ ‬في‭ ‬متحف‭ “‬ايروسكوبيا‭” ‬قرب‭ ‬مدينة‭ ‬تولوز‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬فرنسا‭.‬

وكتبت‭ ‬وزيرة‭ ‬الثقافة‭ ‬الفرنسية‭ ‬رشيدة‭ ‬داتي‭ ‬عبر‭ ‬منصة‭ ‬إكس‭ “‬تُجسد‭ ‬هذه‭ ‬الطائرة‭ ‬ابتكار‭ ‬فرنسا‭ ‬وقوتها‭ ‬الصناعية‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬الطيران‭”.‬

دخلت‭ ‬طائرة‭ “‬كونكورد‭” ‬الخدمة‭ ‬التجارية‭ ‬عام‭ ‬1976،‭ ‬ولا‭ ‬تزال‭ ‬حتى‭ ‬اليوم‭ ‬طائرة‭ ‬الركاب‭ ‬الأسرع‭ ‬من‭ ‬الصوت‭ ‬الوحيدة‭ ‬في‭ ‬العالم،‭ ‬إذ‭ ‬سمحت‭ ‬سرعتها‭ ‬الفائقة‭ ‬بنقل‭ ‬نخبة‭ ‬من‭ ‬المسافرين‭ ‬بين‭ ‬لندن‭ ‬أو‭ ‬باريس‭ ‬والساحل‭ ‬الشرقي‭ ‬للولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬ما‭ ‬يزيد‭ ‬قليلا‭ ‬عن‭ ‬ثلاث‭ ‬ساعات‭.‬

وسُحبت‭ ‬من‭ ‬الخدمة‭ ‬نهائيا‭ ‬في‭ ‬تشرين‭ ‬الأول‭/‬أكتوبر‭ ‬2003،‭ ‬بعد‭ ‬ثلاث‭ ‬سنوات‭ ‬من‭ ‬حادث‭ ‬تحطم‭ ‬مدمر‭ ‬خارج‭ ‬باريس‭ ‬أودى‭ ‬ب‭ ‬113‭ ‬شخصا‭.‬

وأوضحت‭ ‬داتي‭ ‬أن‭ “‬هذه‭ ‬الطائرة‭ ‬الرائدة‭ ‬على‭ ‬صعيد‭ ‬الطيران‭ ‬الأسرع‭ ‬من‭ ‬الصوت‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬حاضرة‭ ‬في‭ ‬ذاكرتنا‭”.‬

هذه‭ ‬الطائرة‭ ‬التي‭ ‬طورتها‭ ‬شركات‭ ‬فرنسية‭ ‬وبريطانية‭ ‬أصبحت‭ ‬جزءا‭ ‬من‭ “‬إيرباص‭” ‬و‭”‬بي‭ ‬إيه‭ ‬إي‭ ‬سيستمز‭”‬،‭ ‬كانت‭ ‬تُشغّلها‭ ‬الخطوط‭ ‬الجوية‭ ‬الفرنسية‭ ‬والخطوط‭ ‬الجوية‭ ‬البريطانية‭.‬

وتابعت‭ ‬داتي‭ “‬سيُقدّم‭ ‬الحفاظ‭ ‬عليها‭ ‬للأجيال‭ ‬المقبلة‭ ‬مثالا‭ ‬على‭ ‬خبرتنا‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الطيران‭ ‬ورؤيتنا‭ ‬المستقبلية‭”.‬

وأعلنت‭ ‬وزارة‭ ‬الثقافة‭ ‬الفرنسية‭ ‬أنه‭ ‬تم‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬18‭ ‬طائرة‭ ‬كونكورد‭ ‬من‭ ‬أصل‭ ‬20،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬ست‭ ‬طائرات‭ ‬موجودة‭ ‬في‭ ‬فرنسا‭.‬

‭ ‬