طائرات حفتر تقصف ميليشيات مصراتة في طرابلس


طائرات حفتر تقصف ميليشيات مصراتة في طرابلس
جهاديو بنغازي يرفضون مجلس شورى يضم إسلاميين معتدلين
طرابلس بنغازي ــ الزمان قالت الحكومة الليبية إن طائرات حربية غير معروفة الهوية قصفت مواقع ميليشيات في العاصمة الليبية طرابلس في ساعة مبكرة من صباح أمس وسمع دوي انفجارات فيما قد يمثل تصعيدا حادا في القتال المستمر منذ أكثر من شهر بين الفصائل المسلحة.
لكن ضابطا كبيرا يتبع اللواء السابق خليفة حفتر قال إن قوات ليبية موالية لحفتر هي المسؤولة عن ضربات جوية في العاصمة طرابلس.
فيما بدأت الانقسامات بين إسلاميي ليبيا تطفو على السطح بعد تقدم الجهاديين على الأرض في مدينة بنغازي وسيطرتهم على أكثر من 80 بالمئة من المدينة الواقعة في شرق ليبيا، بحسب ما يرى محللون.
وبدت هذه الانقسامات جلية عندما اعلنت شخصيات مدنية على رأسها منتمين الى تيار الإسلام السياسي في بنغازي عن انشاء مجلس للشورى مهمته مواجهة الأزمات التي تمر بها المدينة واقتراح الحلول المناسبة لها .
لكن مجلس شورى ثوار بنغازي الذي يضم مقاتلين جهاديين سارع إلى إعلان تبرؤه من هذا الجسم الجديد معتبرا انه اختار فرصة انشغاله في جبهات القتال ليعلن عن نفسه محاولا تكرار نفس الأسلوب البالي إبان فترة التحرير متجاهلا الثوار المجاهدين .
ويعتبر عدد من الثوار أنه تم تجاوزهم بعد اندلاع ثورة 17 شباط»فبراير 2011 بتشكيل المجلس الوطني الانتقالي الذي قاد البلاد خلال هذه الفترة حتى نهاية 2011.
وأوضح مجلس شورى ثوار بنغازي ان الانكى من ذلك انهم عادوا بنفس الأسماء والصفات الحزبية أعضاء حزب العدالة والبناء التابع للإخوان المسلمين وحزب الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا وتحالف القوى الوطنية وغيرها من الأحزاب السياسية التي أهلكت البلاد وأنهكتها وأدخلتها في أتون حرب مصالحها السياسية .
واعلن عدد ممن وصفوا أنفسهم بأنهم وجهاء مدينة بنغازي ورموزها العلمية والاقتصادية والدينية والثقافية والفنية والرياضية تشكيل مجلس شوري للمدينة .
وقال بيان تأسيس المجلس الذي حصلت فرانس برس على نسخة منه، أن مهمته تكمن في مساندة المجلس البلدي لمدينة بنغازي بما يضمن قيامه بالمهام المناط به باعتباره الممثل الرسمي لأهل المدينة والراعي لمصالحهم . وطالب بـ مساندة الأجهزة الأمنية والسلطات القضائية .
واعلن المجلس الجديد نبذه للغلو والتطرف وكل مظاهر التشدد والعنف الذي يتناقض مع أصول الإسلام وأحكام الشريعة ومقاصدها ، مؤكدا على ضرورة الالتزام بالخيار الديموقراطي والدولة المدنية ومبدأ التداول السلمي على السلطة وحرية التعبير، ورفضه الاستبداد والانقلابات العسكرية .
ورأى المحلل السياسي سعد نجم أن هذه هي بداية الخصومة بين جماعة تيار الإسلام السياسي والمقاتلين الجهاديين الذين تم دعمهم في حروبهم الأخيرة عبر تشكيل غطاء إعلامي وسياسي لما يقومون به من قتال في مختلف المدن الليبية .
وقالت عدة قنوات تلفزيونية ليبية إن طائرات استهدفت مواقع ميليشيات من مصراتة تقاتل ألوية من منطقة الزنتان الغربية للسيطرة على طرابلس في أسوا أعمال عنف منذ الاطاحة بمعمر القذافي في عام 2011 .وفي أول رد فعل للحكومة الليبية قالت إنها لا تعرف حتى الآن الجهة التي شنت القصف الجوي لمواقع الميليشيات في طرابلس.
وأضافت في بيان نقلته وكالة الأنباء الحكومية أن الحكومة لا تملك في الوقت الحاضر أي أدلة قاطعة تمكنها من تحديد الجهة التي كانت وراء القصف.
وكان سكان في طرابلس قالوا أنهم سمعوا عدة طائرات تحلق في المنطقة بعد منتصف الليل سمعوا بعدها دوي انفجارات. ولم يسمع تحليق طائرات بعد ذلك لكن القتال بين الميليشيات على الارض استؤنف في بعض أجزاء المدينة في الصباح.
وقال مصدر من الزنتان ان مقاتلين من وحدته شاهدوا طائرات تقصف موقعا لميليشيات مصراتة
واشتد القتال بين ألوية من مصراتة والزنتان في طرابلس على مدى أكثر من شهر مما أجبر الامم المتحدة ودولا غربية وعربية على إجلاء سفاراتها ومواطنيها.
لكن الاشتباكات كانت قاصرة على القتال البري بالمدفعية والصواريخ. ولا يعتقد ان أيا من الميليشيات لديها طائرات بينما لدى الحكومة المركزية الضعيفة قوة جوية قديمة في أمس الحاجة لاجراء إصلاحات.
وتتهم مواقع موالية لمصراتة اللواء خليفة حفتر الذي استخدم بعض الطائرات من قواعد جوية تحت سيطرته في بنغازي لمهاجمة اسلاميين متشددين في شرق ليبيا.
وامتنع متحدث باسم حفتر عن التعليق عندما سألته رويترز ان كانت طائراته هي التي هاجمت أهدافا في طرابلس. وقال محمد الحجازي انه ليس ليه أي تعليق في الوقت الراهن.
ولم يتسن الاتصال بمسؤولين من الحكومة وكان الهاتف المحمول الخاص بالمتحدث باسم مجلس الوزراء أحمد الامين مغلقا.
ولا تملك حكومة ليبيا الضعيفة جيشا وطنيا عاملا وليست لها سيطرة تقريبا على طرابلس ويعمل معظم المسؤولين من مدينة طبرق في اقصى شرق البلاد حيث انعقد البرلمان الجديد هربا من العنف.
وقال مصدر أمني مصري ان الحركة الجوية بين البلدين توقفت لمدة ست ساعات وان المراقبين الجويين الليبيين أشاروا الى أسباب أمنية.
ويأمل بعض سكان طرابلس ان يتدخل حلف شمال الاطلسي في ليبيا مثلما فعل في عام 2011 عندما أرسل الحلف طائرات لقضف قوات القذافي لدعم الانتفاضة التي أطاحت به.
ويشتكي سكان طرابلس من انقطاع التيار الكهرباء والإمدادات الغذائية.
وتوقعت قنوات اخبارية ليبية ان تكون دول مجاورة وراء العمل الذي وقع ليلا.
وقال مسؤول أمريكي ومصدر أمني مصري طلبا عدم ذكر اسميهما ان بلديهما لم تشاركا في ذلك. وقال مسؤول بالحلف لا توجد طائرات مقاتلة تحت قيادة الحلف في العمليات فوق ليبيا .
وقالت بعثة الامم المتحدة في ليبيا أمس الاحد انها تأسف بشدة لانه لم يكن هناك رد على النداءات الدولية المتكررة وجهودها لوقف فوري لاطلاق النار.
وقال المبعوث الخاص الجديد للامم المتحدة برناردينو ليون المقرر ان يبدأ عمله في أول سبتمبر ايلول انه قد يسافر الى طرابلس هذا الاسبوع.
Azzaman Arabic Daily Newspaper Vo1/17. UK. Issue 4884 Tuesday 19/8/2014
الزمان السنة السابعة عشرة العدد 4884 الثلاثاء 23 من شوال 35 هـ 19 من آب اغسطس 2014م
AZP01