ضوء من طوكيو – سامر الياس سعيد

في المرمى

ضوء من طوكيو – سامر الياس سعيد

يعد المتابعين والمحللين المهتمين بالشان الرياضي بان انطلاق اولمبياد طوكيووالذي قص شريط افتتاحه الرسمي نهاية الاسبوع الماضي بكونه   يعد ضوء في نهاية نفق صراع العالم مع وباء كورونا الذي شل الحياة واوقف مجرياتها طيلة  العام ونصف العام وسط حالات الاصابات التي كانت  في تباين من حيث ارتفاعها المفاجيء واضطرار  الدول في العالم للابتعاد عن الاجراءات التي باشرت معها صراعها للحد من انتشار الفايروس حتى رات اخيرا بعدم جدوى تلك الاجراءات والتدابير لذلك فرضت اجراءات اخرى للتعايش مع الامر الواقع فانطلقت بذلك مباريات الدوريات العالمية في صيف العام الماضي  بغياب الجماهير واجريت بطولات كبطولة الامم الاوربية  بحد معين من الجماهير  لتنطلق اخيرا ابرز الالعاب الرياضية في اطار الاولمبياد  الذي رغم انطلاقه  وتاجيله لمدة عام فانه واجه اعتراضات واحتجاجات من جانب اليابانيين  الذين عدوا انطلاق الاولمبياد في بلدهم خطوة لارتفاع معدلات الاصابة  مع الاخذ بنظر الاعتبار اعتراف اليابانيين بتاخر الحكومة اليابانية  في حملة التطعيم وتلقيح المواطنين باللقاحات المطلوبة للحد من انتشار الفايروس اللعين .

وينطلق الاولمبياد  في العاصمة اليابانية طوكيو  ليحمل وصفا استثنائيا  بسبب غياب الجماهير عن المنافسات  والالعاب التي يحملها شعار الاولمبياد بالاقوى والاسرع والاعلى لتتزامن مع كل تلك التوصيفات الرياضية استخدام مصطلح الاغرب  ليكون وصفا مناسبا للالعاب الرياضية التي انطلق بعضها قبل حفل الافتتاح مع  تذمر من جانب الوفود الرياضية التي  بلغ عددها 205 وفد يمثلون دول العالم المختلفة ولتضم تلك الوفود نحو 11 الف رياضي  سيتنافسون لاقتناص الميداليات الرياضية الاولمبية التي  يعد حصدها مهمة  عسيرة بالاعداد والتدريب  المهم والمتناسب مع المنافسة التي يطلقها الرياضيون  للوصول الى مراتب الفوز الاولى  وتطريز الاعناق بتلك الاوسمة التي هي جنى  رحلة التدريب  الطويلة .

وفيما تحمل العرب عبر وفودها المشاركة  امال الفوز بميداليات الالعاب التي تتنافس بها لاسيما حينما  برزت في نسخ الاولمبياد السابقة محطات الفوز من قبل الرياضيين العرب  بمنافسات  من العاب القوى والمصارعة والملاكمة حيث تركزت محطات الفوز بهذه الالعاب  الا ان  مسابقة كرة القدم تشهد هي الاخرى حضورا عربيا لافتا  من خلال اكثر من منتخب يمني النفس بالفوز بميدالية  مسابقة اللعبة الشعبية الاولى ..

وفعلا فان نسخة هذا  الاولمبياد جاءت بنتائج الجولة الاولى من مسابقة الكرة  بغاية الغرابة حينما سقط منتخب فرنسا الاولمبي بنتيجة ثقيلة  امام المنتخب المكسيكي  فيما  المنتخب الاول يعد بطل العالم  بعد تحقيقه لمونديال روسيا عام 2018  الا ان المنتخبات العربية في هذه الجولة قدمت عروضا متباينة حينما فرض المنتخب المصري التعادل  السلبي بدون اهداف مع منتخب  اسبانيا  اما المنتخب السعودي  فتعثر في مباراته الاولى بالخسارة امام منتخب ساحل العاج بهدفين لهدف .

ويدخل الرياضيون العراقيون تلك المسابقة  الاولمبية بمشاعر مختلفة دون ان تلامس امالهم  امنيات تحقيق ميدالية اولمبية  ثانية بعد  الوسام الوحيد الذي حققه  الرباع عبد الواحد عزيز  بعد 61 عاما من تحقيق عزيز للميدالية البرونزية  الوحيد والتي جاءت في اولمبياد روما عام 1960  كون رحلتهم الاعدادية في  المعسكرات التدريبية التي سنحت لهم  طالها الكثير من هواجس الاقصاء  مثلما واجهت عداءة العراق المعروفة دانا حسين قبيل ايام قليلة من انطلاق المنافسات تلك الهواجس  باتهامها بتناول المنشطات كون كانت الامال معلقة على  حسين بتحقيق انجاز عراقي في العاب القوى نظرا لما حققته من  انتصارات في البطولة العربية التي  اختتمت قبيل اسابيع من بدء الاولمبياد  فظهرت على فضائية الشرقية من خلال الحصاد الاخباري وهي  تصد تلك الاتهامات  التي  عرقلت اعدادها  اضافة الى ما حققه  ممثل العراق محمد الخفاجي  من نتيجة  مخيبة في منافسات التجديف بحلوله بالمركز الاخير  وهكذا  تبقى الامنيات  في ان يشهد اولمبياد طوكيو حدثا سعيدا للرياضة العراقية  ليضاف  الى  وصفه بالاولمبياد الاغرب على الاطلاق  من ان يكون سعيدا على رياضيي العراق .

مشاركة