ضوء على المنجز الفني والفكري للعلامة الخطّاط يوسف ذنون

321

رحل‭ ‬احد‭ ‬اشهر‭ ‬الخطّاطين‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬العلامة‭ ‬الخطاط‭ ‬الدكتور‭ ‬يوسف‭ ‬ذنون‭ ‬النعيمي‭. ‬ولكن‭ ‬صفحة‭ ‬انجازاته‭ ‬الفنية‭ ‬والفكرية‭ ‬لن‭ ‬تطوى‭ ‬ابدا‭.‬

والنعيمي‭ ‬خطاط‭ ‬وباحث‭ ‬في‭ ‬شؤون‭ ‬الكتابة‭ ‬العربية‭ ‬وُلد‭ ‬في‭ ‬محلة‭ ‬باب‭ ‬الجديد‭ ‬في‭ ‬الموصل‭ ‬07-05-1931‭ ‬درس‭ ‬القرآن‭ ‬في‭ ‬الكتّاب‭ ‬ومن‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬دخل‭ ‬المدرسة‭ ‬الابتدائية‭ ‬في‭ ‬مدرسة‭ ‬ابن‭ ‬الأثير‭ ‬للأحداث‭ ‬واستمر‭ ‬ذلك‭ ‬لغاية‭ ‬الصف‭ ‬الثالث‭ ‬الابتدائي،‭ ‬وبعدها‭ ‬نقل‭ ‬إلى‭ ‬مدرسة‭ ‬باب‭ ‬البيض‭ ‬للبنين،‭ ‬ثم‭ ‬للمتوسطة‭ ‬الغربية‭ ‬وبعدها‭ ‬الإعدادية‭ ‬المركزية،‭ ‬وتخرج‭ ‬منها‭ ‬سنة‭ ‬1950‭.‬

ودخل‭ ‬بعدها‭ ‬دار‭ ‬المعلمين‭ ‬في‭ ‬‭(‬ذات‭ ‬السنة‭ ‬الواحدة‭ ‬من‭ ‬بعد‭ ‬الإعدادية‭)‬،‭ ‬وتخرج‭ ‬منها‭ ‬سنة‭ ‬1951‭ ‬وعين‭ ‬معلما‭ ‬في‭ ‬قرية‭ ‬‭(‬المحلبية‭)‬‭ ‬التابعة‭ ‬لقضاء‭ ‬الموصل‭.‬

اعتمد‭ ‬يوسف‭ ‬ذنّون‭ ‬في‭ ‬ممارسته‭ ‬للخط‭ ‬على‭ ‬نفسه‭ ‬ممّا‭ ‬أخذه‭ ‬من‭ ‬خطوط‭ ‬صبري‭ ‬الهلالي‭ ‬وهاشم‭ ‬البغدادي،‭ ‬وقد‭ ‬قال‭ ‬عن‭ ‬نفسه‭ ‬‭:‬‭ ‬‮«‬أحد‭ ‬العوامل‭ ‬الرئيسة‭ ‬التي‭ ‬قادتني‭ ‬لتعلّم‭ ‬الخطّ‭ ‬هو‭ ‬كتابتي‭ ‬الرديئة،‭ ‬والسبب‭ ‬في‭ ‬تأخّر‭ ‬دراستي‭ ‬للخطّ‭ ‬هو‭ ‬نشأتي‭ ‬في‭ ‬عائلة‭ ‬فقيرة،‭ ‬اضطرّني‭ ‬ظرفها‭ ‬الاقتصادي‭ ‬للعمل‭ ‬أثناء‭ ‬متابعة‭ ‬الدراسة‭ ‬منذ‭ ‬الصغر‭.‬

شارك‭ ‬في‭ ‬تأسيس‭ ‬جمعية‭ ‬التراث‭ ‬العربي‭ ‬في‭ ‬الموصل‭ ‬وهو‭ ‬عضو‭ ‬في‭ ‬جمعية‭ ‬الخطاطين‭ ‬العراقيين‭ ‬وعضو‭ ‬فخري‭ ‬في‭ ‬جمعية‭ ‬رابطة‭ ‬الخريجين‭ ‬لتحسين‭ ‬الخطوط‭ ‬العربية‭ ‬في‭ ‬مصر،‭ ‬وقد‭ ‬حاضر‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬الخطاطة‭ ‬الإسلامية‭ ‬وعلّم‭ ‬هذا‭ ‬الفنّ‭ ‬في‭ ‬الموصل‭ ‬ومن‭ ‬تلاميذه‭ ‬علي‭ ‬حامد‭ ‬الراوي،‭ ‬وأياد‭ ‬الحسيني،‭ ‬وطالب‭ ‬العزاوي،‭ ‬وباسم‭ ‬ذنّون،‭ ‬ومروان‭ ‬حربي،‭ ‬وعمار‭ ‬عبد‭ ‬الغني،‭ ‬وعباس‭ ‬الطائي،‭ ‬وعلي‭ ‬حسن،‭ ‬وعلي‭ ‬أحمد،‭ ‬وعبد‭ ‬الغالي‭ ‬عبد‭ ‬الرزاق،‭ ‬وحسن‭ ‬قاسم‭ ‬حبش،‭ ‬وفرح‭ ‬عدنان‭ ‬وجنة‭ ‬عدنان‭.‬

وله‭ ‬مناظرة‭ ‬مع‭ ‬المؤرخ‭ ‬المغربي‭ ‬الكبير‭ ‬عبدالهادي‭ ‬التازي‭ ‬حول‭ ‬الارقام‭ ‬العربية‭ ‬المتداولة‭ ‬بشكليها‭ ‬العربي‭ ‬والانكليزي‭ ‬ان‭ ‬كانت‭ ‬اصول‭ ‬كتابتها‭ ‬مأخوذة‭ ‬عن‭ ‬الهندية‭ . ‬

وله‭ ‬وجهة‭ ‬نظر‭ ‬ايضا‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬نظرية‭ ‬الشاعر‭ ‬والخطاط‭ ‬البصري‭ ‬سعيد‭ ‬الصكار‭ ‬في‭ ‬محاولته‭ ‬تقليص‭ ‬عدد‭ ‬الابجدية‭ ‬العربية

وللراحل‭ ‬مؤلفات‭ ‬عديدة‭ ‬منها‭ ‬‭-‬‭ ‬دروس‭ ‬التربية‭ ‬الفنّية‭ ‬1385‭ ‬‭(‬1965م‭)‬‭.‬‭-‬‭ ‬خلاصة‭ ‬قواعد‭ ‬خطّ‭ ‬الرقعة‭ ‬1391‭ ‬‭(‬1971م‭)‬‭.‬

‭-‬‭ ‬الخط‭ ‬الكوفي‭ ‬1392‭ ‬‭(‬1972م‭)‬‭.‬‭-‬‭ ‬مبادئ‭ ‬الزخرفة‭ ‬العربية‭ ‬‭(‬التوريق‭)‬‭ ‬1392‭ ‬‭(‬1972م‭)‬‭.‬‭-‬‭ ‬كرّاسة‭ ‬تحسين‭ ‬الكتابة‭ ‬الاعتيادية‭ ‬1398‭ ‬‭(‬1978م‭)‬‭.‬‭-‬‭ ‬قواعد‭ ‬خط‭ ‬الرقعة‭ ‬1398‭ ‬‭(‬1978م‭)‬‭.‬‭-‬‭ ‬قواعد‭ ‬الخطّ‭ ‬الديواني‭ ‬1398‭ ‬‭(‬1978م‭)‬‭.‬‭-‬‭ ‬العمائر‭ ‬السكنية‭ ‬والخدمية‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬الموصل‭ ‬‭(‬مشترك‭)‬‭ ‬الكتابة‭ ‬وفنّ‭ ‬الخطّ‭ ‬العربي‭ ‬‭:‬‭ ‬النشأة‭ ‬والتطوّر‭ .‬

مشاركة