ضربات متزامنة من الرياض إلى بغداد والشارقة بالتزامن مع مهلة ترامب

الزمان – أف ب: تتسارع وتيرة التصعيد العسكري في الخليج والشرق الأوسط مع توالي الضربات المتبادلة واتساع رقعة الاستهدافات، في مشهد يعكس انتقال المواجهة من حرب الظل إلى مواجهة مفتوحة تهدد أمن الملاحة الدولية واستقرار العواصم الإقليمية.

وتكشف المعطيات الميدانية عن حادثة بحرية خطيرة قرب مضيق مضيق هرمز، حيث أفادت وكالة النقل البحري البريطانية بوقوع انفجار “مقذوف مجهول” على مقربة من ناقلة بضائع قبالة سواحل الشارقة، على بعد نحو 28 كيلومتراً شمالها، في منطقة تعد من أكثر الممرات حساسية لإمدادات الطاقة العالمية. ويأتي الحادث دون تسجيل إصابات بين الطاقم، لكنه يرفع منسوب القلق الدولي بشأن سلامة الملاحة في واحد من أهم شرايين الاقتصاد العالمي.

وتتزامن هذه الحادثة مع تصعيد سياسي حاد، بعدما منح دونالد ترامب إيران مهلة 48 ساعة لفتح المضيق أمام حركة السفن، ملوّحاً باستهداف منشآتها للطاقة في حال عدم الامتثال، وهو تهديد يعيد إلى الأذهان سيناريوهات المواجهة المباشرة التي طالما حذرت منها مراكز الدراسات الاستراتيجية.

وتتوسع رقعة المواجهة لتطال العمق السعودي، إذ أعلنت وزارة الدفاع اعتراض أحد ثلاثة صواريخ بالستية استهدفت الرياض، بينما سقط صاروخان في مناطق غير مأهولة، في وقت تم فيه تدمير خمس طائرات مسيّرة في الأجواء السعودية خلال ساعات الفجر.

وتؤكد الإمارات العربية المتحدة بدورها تعرضها لهجمات مركبة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، حيث أعلنت وزارة الدفاع أن أنظمة الدفاع الجوي تتصدى لأهداف قادمة من إيران، مشيرة إلى أن دوي الانفجارات الذي سُمع في مناطق متفرقة هو نتيجة عمليات الاعتراض، في مؤشر على اتساع نطاق الاستهداف ليشمل أكثر من جبهة خليجية في توقيت متزامن.

وتمتد الضربات إلى الساحة العراقية، إذ أفادت وكالة “إرنا” الإيرانية بأن طائرات مسيّرة استهدفت قاعدة عسكرية قرب مطار بغداد الدولي، وهو موقع ارتبط سابقاً بالوجود العسكري الأميركي، ما يعكس استمرار استخدام العراق كساحة رسائل متبادلة بين القوى الإقليمية والدولية.