
ضبط أموال العراق في حقيبة سفير فرنسي سابق لدى بغداد
باريس – شاكر عبد الحميد
مثل السفير الفرنسي السابق في العراق وتونس بوريس بوالون امام محكمة فرنسية بتهمة الاحتيال الضريبي والتزوير، بعد اعتقاله في محطة قطار فرنسية وبحوزته مبلغا ماليا كبيرا متوجها به الى بلجيكا، وفيما يعتقد ان هذه الاموال عراقية المصدر، فقد دعا عضو في مجلس النواب ، وزارة الخارجية للتحرك من اجل وضع اليد على الاموال العراقية المهربة التي تم ضبطها بحوزة بوالون الذي أعتقل بمحطة قطار غاردونور في باريس مؤخرا بعد أن ضبطت السلطات المعنية بحوزته 350 ألف يورو و40 ألف دولار أي ما يعادل 400 ألف يورو وهو في طريقه إلى العاصمة البلجيكية بروكسل . ويقول المحققون أنهم غير قادرين على الوصول لمصدر الأموال المذكورة ، موضحين أن المتهم يواجه أربع قضايا يمكن أن تغرمه 855 ألف يورو وسجنه لمدة 5 سنوات لو وجدت المحكمة أنه مذنب.ويحظر القانون الفرنسي نقل مبلغ أكثر من عشرة آلاف يورو بشكل سري إلى أي بلد من بلدان الاتحاد الأوربي. وبحسب موقع فرنسي فإن بوالون وهو مستشار مقرب من الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولاس ساركوزي حتى انه يلقب بـ(ساركو بوي) كان قد ادى دورا فعالا في تحسين العلاقات بين ساركوزي والعقيد الليبي الأسبق معمر القذافي.
وأشارت وسائل إعلام فرنسية إلى أن بوالون يصر على أن الأموال كانت مدفوعات له بوصفه وسيطا لشركة عراقية في مشروع بناء كبير كان القاضي الفرنسي للمحكمة غالي مرزبان قد علق عليه في وقت سابق بوجود رائحة فساد مزعجة فيه.وذكرت التقارير أن المتهم بعد جلبه الأموال إلى فرنسا من العراق من دون ان يتم الإعلان عنها في أي من البلدين، قام بإخفائها في أربع رزم، اثنتان منها في شقته بباريس وواحدة في قبو البناية وأخرى في حفرة في القبو نفسه. واسس بولون بعد تركه العمل الدبلوماسي شركة سبارتاجو للاستشارات وهو يعمل أساسا مع الشركات العراقية فيما لم يشر التقرير إلى أي اسم من اسماء الشركات العراقية التي تعامل معها.وعمل بوالون ، الذي يجيد العربية بطلاقة، سفيرا في بغداد من عام 2009 الى 2011 قبل ان ينتقل الى تونس سفيراً لبلاده حتى آب 2012 حيث واجه امتعاضًا من الجماهير التونسية الغاضبة على حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي وفي 2016 اصبح ممثلًا لبلاده في الأمم المتحدة. وجاء تحوله إلى رجل أعمال منذ فصله من العمل الديبلوماسي في مطلع حكم الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند. وفي شأن متصل ، قال عضو لجنة العلاقات الخارجية النيابية عباس البياتي في تصريح امس إن (القاء القبض على سفير فرنسا السابق لدى بغداد وبحوزته مبلغًا ماليًا كبيرًا هو امر خطير يستلزم التحرك السريع من جانب وزارة الخارجية واللجنة المشكلة لاسترداد الاموال المهربة الى خارج البلد)، لافتًا الى أن (اموال العراقيين هي حق للشعب وعلى وزارة الخارجية التحرك الجاد ووضع اليد على هذه الاموال التي هي حق للشعب العراقي). وتابع أن(هذه التصرفات هي خلاف لكل القوانين والاعراف الدولية التي تحدد عمل البعثات الدبلوماسية في البلدان الاخرى)، مضيفًا ان (ماتم اكتشافه بالمصادفة دليل على ان المال العراقي المهدور موزع بين العديد من الدول).


















