ضباط منشقون عن الجيش السوري يعبرون إلى تركيا

ضباط منشقون عن الجيش السوري يعبرون إلى تركيا
أنقرة ينبغي عدم مشاركة نظام الأسد في أي عملية انتقالية
أنقرة ــ الزمان
قال وزير الخارجية التركية أحمد داوود أوغلو، امس الجمعة، انه ينبغي عدم مشاركة نظام الرئيس السوري بشار الأسد في أي عملية انتقالية، وجدّد مطالبة اسرائيل بتقديم اعتذار واضح عن حادثة أسطول الحرية . وقال داوود أوغلو، لوكالة أنباء الأناضول التركية، ان سبب تأخّر الحل في سوريا، فشل الاجماع الدولي في الاتفاق حول وضع النظام السوري في أي عملية انتقالية، حيث تصرّ تركيا مع مجموعة دول على ضرورة أن لا يكون للنظام، الذي تلطّخت أيديه بدماء السوريين، أي دور في العملية الانتقالية، بينما تصرّ الدول الداعمة للنظام على أن يكون له دور في المستقبل . وأضاف أن تركيا هي أكثر دولة تبذل جهوداً من أجل حل الأزمة في سوريا، لافتاً الى أن حكومته استمرت 9 أشهر في محاولات مع النظام، من أجل اقناعه بالكف عن ممارساته ضد شعبه .
ووصف كلمة الرئيس الأسد الأخيرة، قبل نحو أسبوعين بأنها مخيبة للآمال ، وتمثل تكراراً لوعود سابقة، لم يتم الايفاء بها من قبل النظام، ولم تسعد سوى الطرف الايراني الذي قام بالترحيب بالخطاب. وقال ان كل ما سبق أفرز اصراراً من قبل النظام في تصعيد استخدام وسائل العنف بشكل متصاعد ضد شعبه، فيما ظهر واضحاً مواصلة الشعب السوري لمدة عامين من أجل الوصول الى حقوقه، منتقداً مواقف المجتمع الدولي التي لم تنطلق من مواقف الشعب السوري. وانتقد عجز المجتمع الدولي في الاتفاق على قرار على الرغم من قرارات الجامعة العربية، وقرارات منظمة التعاون الاسلامي الداعمة لقرارات الجامعة العربية، في ما يخص الملف السوري، في وقت لفت فيه الى حاجة منظمة التعاون الاسلامي الى اصلاح ضروري. وقال ان المجتمع الدولي بما فيه الدول الداعمة لسوريا توصلوا الى استنتاج مشترك بوجوب تخلي الأسد عن السلطة. والنقطة الوحيدة التي يتم الجدل بشأنها حالياً هي كيف وأين وماذا سيحصل بعدها؟ . وعن موقف الولايات المتحدة، كشف داوود أوغلو أنه سيلتقي وزير الخارجية الامريكية الجديد، جون كيري، في شهر شباط»فبراير المقبل، لمناقشة الملف السوري، وأكد أن الأشهر المقبلة ستشهد زيارة لرئيس الوزراء، رجب طيب أردوغان، الى الولايات المتحدة، لمناقشة الأمر أيضاً. وأضاف أنه لا يتوجب على الدول المؤثّرة والفاعلة في العالم أن تتعامل مع المواضيع الدولية الهامة، التي تخص دول العالم، وفق أجنداتها المحلية مثل الانتخابات، وذلك في معرض تعليقه على ما وصفه بـ التلكؤ الامريكي في التعامل مع القضية السورية .
وبيّن داوود أوغلو أن مواقف تركيا تاريخية وتستند على الأخلاق والحقوق ، وتنطلق من رغبة الحكومة في احلال السلام في المنطقة، مشيراً الى أن مواقفها تباينت حيال كل دولة وفق خصوصيتها. رلى ذلك ذكرت صحيفة زمان التركية، امس، أن 10 ضباط منشقين عن الجيش السوري اضافة الى 61 شخصاً عبروا الحدود الى تركيا مع تواصل تصاعد العنف في هذا البلد منذ قرابة سنتين. وقالت الصحيفة ان 71 شخصاً بينهم 4 عقداء، و4 نقباء وملازمان عبروا قرية بوكولميز الحدودية بمحافظة ريحانلي في اقليم هاتاي جنوب تركيا. وقد نقل الضباط المنشقون الى مخيّم آبايدين، حيث تأوي تركيا الجنرالات السوريين والضباط والجنود المنشقين، بعد اكمال الاجراءات القانونية اللازمة لهم كلاجئين. وتستضيف تركيا أكثر من 154 ألف لاجئ سوري فرّوا من بلادهم بسبب أعمال العنف الناتجة عن الاقتتال بين مسلحي المعارضة والقوات الحكومية.
AZP02