ضباط الجيش السابق يسلمون المالكي خرائط انتشار البيشمركة من بدره وجصان حتى الأنبار والموصل


ضباط الجيش السابق يسلمون المالكي خرائط انتشار البيشمركة من بدره وجصان حتى الأنبار والموصل
توقيعات لاستجواب البارزاني في البرلمان حول عقود موبيل وتهريب النفط
مسؤول عراقي الإقليم الكردي تعاقد على سلاح روسي من دون علمنا
لندن ــ نضال الليثي
بغداد ــ علي لطيف
اكتملت حملة جمع توقيعات لتقديم طلب استجواب بحق رئيس اقليم كردستان العراق مسعود البارزاني، في مجلس النواب العراقي البرلمان ، للاجابة عن استفسارات تتعلق بأربعة ملفات بينها منع قوات البيشمركة الكردية انتشار الجيش العراقي قرب الحدود مع سوريا، وعقود شركة اكسون موبيل .
ونقل المركز الخبري لشبكة الاعلام العراقي الحكومي، امس، عن مصادر سياسية قولها انه تم جمع أكثر من 25 توقيعاً حتى عصر أمس السبت لـ تضييف البارزاني في البرلمان .
وأضافت أن طلب التضييف يستهدف بحث 4 قضايا هي عقود شركة اكسون موبيل مع حكومة الاقليم، ومنع نشر الجيش العراقي لحماية الحدود، وتهريب النفط، والسيطرة على المنافذ الحدودية.
ولم تحدد المصادر موعد تقديم طلب التضييف الى هيئة رئاسة مجلس النواب، أو موعد الاستضافة.
فيما تحاول السلطات العراقية منع صفقة اسلحة سرية تشمل صواريخ مضادة للطائرات سبق وان ابرمها اقليم كردستان العراق، حسبما افاد مسؤول امني رفيع المستوى امس وسط تحذيرات من اندلاع قتال بين البيشمركة والقوات الحكومية. فيما قالت مصادر وثيقة الاطلاع ان تمويل صفقات الاسلحة يجري من عائدات بيع النفط الى تركيا وتهريب المشتقات النفطية الى ايران.
في وقت كشفت مصادر كردية ان حكومة اقليم كردستان لديها خرائط تحدد حدود الاقليم الكردي من بدرة وجصان في محافظة الكوت وحتى الحدود مع ايران. وتضم الخرائط الكردية مساحات واسعة من الموصل وديالى من الجانبين الشرقي والغربي حتى حدود الانبار مع القائم ومنفذي البوكمال واليعربية.
فيما تسلم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي خرائط جديدة من ضباط كبار يحملون رتب لواء في الجيش العراقي السابق واصبحوا حاليا زعماء لعشائر الموصل خرائط كانوا يحتفظون بها توضح ان جميع هذه المناطق تقع تحت سيطرة الحكومة العراقية المركزية ولا علاقة للاكراد بها. فيما يزيد من حدة الصراع بين الاقليم الكردي والحكومة المركزية في بغداد ان اغلب هذه المناطق غنية بالنفط. وقالت المصادر الوثيقة الاطلاع لـ الزمان ان المالكي قد شكل قيادة قوات دجلة من القوات الحكومية المتواجدة في كركوك وديالى لوقف تمدد البيشمركة الكردية في خانقين ومندلي وكركوك.
فيما كشف رئيس التحالف الوطني ابراهيم الجعفري ان رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني اتصل به هاتفيا حول قضية ارسال قوات اتحادية الى الحدود العراقية السورية في الشمال والتي اثارت تأزم الموقف بين حكومة بغداد وحكومة اقليم كردستان، قائلا انه يتطلع الى حلّ القضية التي وصفها بأنها غير مقلقة. في وقت نفى البارزاني، مساء السبت، أن يكون هو صاحب مشروع سحب الثقة عن رئيس الوزراء، مبينا أنه اقترح وقتها اصلاحا جذريا لنظام الحكم، لكنه قال انه تبنى الموضوع ولا يشعر بالندم على ذلك.
جاء ذلك في كلمة شديدة اللهجة لبارزاني تحدث فيها للرأي العام عن الخلافات بين بغداد وأربيل، نشرت مساء امس على موقع رئاسة الاقليم بعنوان لمة ضرورية للرأي العام حول ظروف العراق واقليم كردستان ، ومهد لها بقوله لقد وجدت من الضروري وبهدف مواجهة الحقائق والقاء الضوء على جوهر الازمة بين الاقليم و بغداد وأيضا التذكير بالاسباب وراء الاشكاليات أن أضع هذه الكلمة بين يديّ شعبنا الحبيب.
وقال المصدر رافضا الكشف عن اسمه ان الاجهزة الامنية العراقية وضعت يدها على صفقة اسلحة سرية ابرمها رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني مع احدى الدول الاجنية .
واضاف ان الاسلحة تضم صواريخ مضادة للدروع والطائرات، وكميات كبيرة من الاسلحة الثقيلة وكلها من طراز روسي مصنعة في العام 2004، والسلطات العراقية تحاول منع هذه الصفقة . وتابع المسؤول الامني ان هذه الخطوة تشكل خرقا للقانون والدستور العراقي كون الجهة الوحيدة المخولة للتسليح هي وزارة الدفاع الاتحادية .
وقال مسؤولون في اقليم كردستان، لفرانس برس، ان لا معلومات لديهم حول هذه القضية. وياتي الحديث عن صفقة التسليح هذه بعد اعلان مكتب رئيس الوزراء العراقي الجمعة ان نزاعا مسلحا كاد يندلع مؤخرا بين قوات البيشمركة الكردية والقوات العراقية التي منعت من بلوغ منطقة حدودية مع سوريا تقع شمال غرب العراق.
وذكر الجعفري في مقابلة تلفزيونية مع قناة الحرة الليلة قبل الماضية ان البارزاني اتصل به امس السبت هاتفيا من أربيل،وقال تحدّثنا طويلاً في الهاتف، وسيكون هناك حديث بيني وبين الأخ رئيس الوزراء في نفس السياق.
واعرب الجعفري عن اعتقاده أن القضية لا تـُقلق لو لم تكن مُحاطة بجوّ غائم، وصاحبها انقطاع في العلاقة، ولا أقول قطيعة بين الأخوين المالكي والبارزاني.
واردف الى ذلك بالقول القضية انتفخت، وبانت كأنها أزمة، وهي في الحقيقة ليست أزمة، الأزمة الحقيقية هي الأزمة السياسية..
واكد الجعفري ان ما حدث ليس أزمة، الا أنه جاء في جوّ مأزوم، فالاختلافات التي حدثت بين الأطراف العراقية السياسية تسبّبت بانخفاض في منسوب الثقة، فأصبحت أيّ مفردة تـُثار تحمل في طياتها تحدّيات؛ لأن عنصر الثقة انخفض، ان لم نقـُل انعدم؛ فبدأنا بمبادرة الاصلاح لأننا نعتقد أنه سيكون الأساس الذي تـُبنى عليه كل الخطوات اللاحقة.
وقال البارزاني في موضوع سحب الثقة عن المالكي متحدثا عن اجتماع أربيل بين التحالف الكردستاني وائتلاف العراقية والتيار الصدري انه تم عقد اجتماع بين الاطراف العراقية الذي استهدف معالجة المشاكل وتمت بالاخص مطالبة التحالف الوطني أن يعملوا على أن يلتزم المالكي بالدستور وتلك الاتفاقيات الموقعة من قبل كافة الاطراف الداخلة في العملية السياسية ، مشيرا الى اتفاقية أربيل التي عقدت نهاية عام 2010 وتشكلت بموجبها الحكومة الائتلافية الحالية من الكتل الفائزة بالانتخابات.
وأوضح لقد تم الحديث كثيراً عن موضوع سحب الثقة عن المالكي في ظل المواقف المختلفة، هنالك من يعرض الموضوع على أنه كان مشروعي, لكن في الحقيقة الامر ليس كذلك والمشروع هو لآخرين و ليس لي.
واضاف لقد كان لي مقترح اَخر لتغيير النهج الذي ينتهجه المالكي، لقد اقترحت اجراء اصلاح جذري في نظام الحكم في العراق وتوطيد أسس الديموقراطية وقبول الاخرين لأن هذا هوجوهر المشكلة، مستدركا لكن بعد ان اجتمعت القوى السياسية الاخرى وبحضور رئيس الجمهورية فإن موضوع سحب الثقة أصبح مطلب الذين حضروا الجلسة وبدوري ساندت ذلك الاجماع ولم أمانع لأن واقع التجارب السابقة من حيث عدم تنفيذ الاتفاقيات وكذلك عدم الالتزام بالدستور كان قد أوصد باب الأمل بالمالكي.
وقال البارزاني أنا لست بنادم لاتخاذ هذا الموقف والتزمت بالمسؤولية التي على عاتقي.
واضاف مع الاسف لقد تم داخل الاقليم خلط هذا الموضوع الحساس بمواضيع شخصية وصراعات و مزايدات سياسية, و لم يكن هذا الامرمنصفاً بحق مطاليب وحقوق شعبنا، واعتبر أنه أتى بالضررعلى البيت الكردستانى وموقعه في العراق.
/7/2012 Issue 4264 – Date 30 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4264 التاريخ 30»7»2012
AZP01