صوملة العرب – رحيم الشاهر

243

صوملة العرب – رحيم الشاهر

أخيرا انتبه العرب إلى ظاهرة (صوملة السودان والجزائر)، وكأن مالقيه العرب منذ مايسمى الربيع العربي وحتى الآن، ليس من دواعي الصوملة ، ولا من بوعثها المدمرة ، واذا ماراجعت كل اوجه الصوملة الأفريقية والأسيوية ، فإنك ستجد قطاف دول مايسمى الربيع العربي ، هو من أشنع الصوملات التي الفتها قواميس الشح والدمار ، ومع ذلك تجد من يتبجح ، ويضحك على ذقون الآخرين فيقول: نحن نعيش  شهر عسل الثورات العربية!، متبعا مقولة  غوبلز) : ” اكذب.. اكذب حتى يصدقك الناس”، فليبيا الآن- أصبحت في دمارها- ذات الصومالين ،وسوريا ذات الخرابين ، واليمن ذات المجاعتين ، والطامتين، والعراق صومالي الشرارتين ، ومصر صامدة الصوملتين تجمع بين خيار الحفاظ على الدم ، ورغيف الخبز، وتونس أول من صومل ، وآخر  من حوقل وقلقل ، ثم التحقت بالركب السودان والجزائر مطالبتين بأخذ نصيبهما من مخزون الصوملة ، الصوملة التي  نحن بصددها تغري باللحاق بها لنيل ماتبقى من حصاد ، فالموسم على وشك الرحيل ، وربما لاتدر شجرة در الصوملة في مواسمها القادمة ، ولم يقف الأمر على هذا الحد ، فقد ينتبه العرب في لحظة الهام لاتعوض الى موضوع (أفغنة) العرب ، لتنويع مصادر الصوملة ، العرب مروا في فترة نموهم التاريخي  غير  الصحي بعدة ادوار، يمكن اجمالها على النحو التالي: فهناك بزنطة العرب ، ورومنة العرب ، واصلبة العرب ، ومغولة العرب ، وصهينة العرب ، وأمركة العرب ، وبرطنة العرب ، وأمركة العرب ، وعثمنة العرب ، وقندهة العرب ، وعربدة العرب ، وهكذا فإن كل من يأتي ولديه قبعة (كلاو) ، بإمكانه ان يلبسه في رؤوس العرب ؛لأنهم يقبلون وبسرعة طارئات التاريخ السياسي..العرب صوماليا ، يعني العرب بلا خبز، ولانفط ، وهم في نفس الوقت أغنياء الخبز والنفط ، والعرب صوماليا يعني أنهم يشحذون المال ، وعندهم خزائن أرضه وسمائه ، والعرب صوماليا ، يعني أنهم يعيشون الفوضى ، ويتقبلونها في لباس  الثورة والخديعة ، والعرب صوماليا ، يعني انهم يتسابقون لاحتلالهم من قبل الدول الاستعمارية المتغطرسة ، ويظنون أنهم يتسابقون الى التحرير ، العرب صوماليا ، يعني أنهم يحرقون بلدا ، ويهلكون شعبا كاملا ، من اجل الإطاحة ، برئيس ، او نظام هم أتوا به ، وحملوه على ظهورهم كذا زمن ، ثم كفروه وخونوه .. اما العرب (قندري) او قندراهيا ، فهذا يعني أنهم يعيشون مدنا مخربة ، وشعوبا مهجرة ، وأوطانا مدمرة، وخيرات مسلوبة ، وأنهم اذا أرادوا قتل عدوا واحدا لهم ، قتلوا المئات من أبناء جلدتهم ، وخير دليل على ان العرب فاشلون حتى في الصوملة ، هو ماحصل لمركبة الدولة الليبية والشعب الليبي ، فرغم انهم من طيف واحد لكنهم تفرقوا أيادي سبأ،وقد ينتج من صوملة العرب (صلعنة العرب)، وهم الآن شبه (صلعان) : أوطانهم مدمرة شعوبهم متناحرة مهجرة ، ثرواتهم مبددة، الا يدل ذلك على أنهم محلولقوا الشعر؟؟!ان أمريكا لو رأت ان صوملة العرب ، تستوجب ان يصبح كل العرب (صلعان) ، لفعلت كل مابوسعها لبلوغ هذا الهدف! اما من يقوم بصوملة العرب ، فهم جهلاؤهم المتصدون للعربدة والنعيق ، وأمريكا ، ولكي يبرع العرب في الصوملة ، فقد أصبح لهم فيها باع طويل ، فالسياسة اذا أرادت لمستنقعها ان يطيح بالآخرين ، لابد لها ان تصومل وبطرق مبتكرة ، والدين اذا أراد ان يروج للإرهاب ، لابد له من ان يصومل ، او يؤفغن ، والمجتمع اذا أراد ان يعيش الخديعة والضحك على الذقون ، لابد له من ان يصومل ، او يؤفغن ، وربما (يقندر)، او يصهين ، او يمغول ، وهكذا يخلص بك الأمر إلى ان للعرب ملاحم صوملة ، لايضاهيهم بها احد من الأمم الاخرى..

مشاركة