
دار بابل تستذّكر مبدع ردي بينا تونا يادنيا كبرنا
صوت جنوبي حافل بالتطريب والشجن والعشق الصوفي
بغداد – ياسين ياس
اقامت دار بابل للثقافات حفلا استذكاريا للمطرب الراحل كمال محمد ، بجلسة قدمتها الفنانة
التشكيلية بشرى سميسم قائلة(كمال محمد .. هل كنت بحّة سومريّةً نُسيت في ناي اختزل مواجع العراق ومتاهاته الساحرة ؟أم كنتَ مشحوفاً حمل وصايا الهور وهو ويجوب ذاكراتنا الشجيّة ؟
معاتبين ؟ فتطرق وَجْداً ..معاتبين ؟ فتتاسبق الأحلام الجنوبية السمراء الى مقلتيك لتستحيل اجراس فضّة ..واسأل نجوماً تبرق في عينيك عن مسرى الوطن الحبيب ..فتقول :ما نامت الليل … تحتضن الخرائط الخضراء من مخافة أن تضيع المدائن ..
وانت تصيح :ردّي بينا ..
تونا يادنيا كبرنا …كمال محمد، الصوت الجنوبي الحافل بالتطريب والشجن والعشق الصوفي ،واحد من الكوكبة العذبة التي وشمت الذاكرة السبعينية بكل ما هو عراقي وعميق وعذب) ، مضيفة وعنه حدثني ابنه أحمد قائلاً:قبل ان يتوجه والدي إلى الغناء أيام شبابه بالناصرية كان قارئ قرأن في بداية حياته ايام كان فيها فتيا تقريبا لحد 18سنة ايام الاعدادية وكان يلقب بشيخ عبد الباسط الناصرية وكان الشيخ احمد الوائلي رحمه الله سنة 1956 يأتي إلى الناصرية لأحياء المجالس الحسينية و هو من لقب الوالد بهذا اللقب، كان يفتتح المجلس بتلاوة من الذكر الحكيم قبل إقامة المجلس الحسيني الذي يقيمه الشيخ الوائلي وهذا الكلام مذكور ومشهود له في الناصرية عند اهل المدينة القدماء وبعد تخرجه وتغير الأوضاع والتوجهات السياسية في المدينة أصبح فكره منفتح ودرس في معهد اعداد المعلمين في بعقوبة وبعدها تعين مديرا لمدرسة في الناصرية ومن خلال اختلاطه وعلاقاته بالمثقفين والشخصيات البارزة أصحاب الفكر اليساري أصبح لديه فكر منفتح ولكنه لا ينتمي إلى اي احزب أو جهة معينة ،بعدها توجه إلى بغداد وكان هناك اختبار بالإذاعة والتلفزيون بحكم علاقته مع اصدقائه أبناء مدينته حسين نعمة وطالب القرغولي وفتاح حمدان أحب أن يشارك بهذا الاختيار لتمكنه من الغناء وكان في وقتها رئيس لجنة الاختبار المرحوم احمد الخليل و وديع خونده وفاز بالاختبار واعتبروه فنان مطرب محترف وليس هاوي لما يمتلكه من قدره وصوت وأداء وكانت الاغنية التي غناها بالاختبار هي موال للمطرب الراحل ناصر حكيم وأغنية بالراض امش بالراض ،وبعد نجاحه بالاختبار كان هناك نص غنائي موجود في الاذاعة وهو نص اغنية معاتبين للشاعر محمد عبد الرضا اللامي وملحنه عبد الحسين السماوي رحمه الله لحن صعب وكلام صعب غناها والدي وأبدع فيها وحصلت على إعجاب الناس واشتهر بها ولازلت تصدح في آذان محبيها.وبعدها عرض عليه الشاعر عباس جيجان كلمات اغنية ردي بينه تونه يادنيا كبرنا وايضا لحنها عبد الحسين السماوي واشتهرت في وقتها ولا تزال لها صيت ومحبين من الذكريات الجميله وبعدها اغنية يحاجي الناس للشاعر جليل العضاض لحنها محمد جواد اموري وبعدها اغنية ياتين ياناعم ناعم ملحنها عبد الحسين السماوي سجلها بالاذاعة ولكن غناها حميد منصور وأصبحت الاغنيه تنسب لحميد منصور وبعدها اغنية دلليلني للملحن طالب القره غلي واستمر بالغناء لغاية سنة 1979 ).
ملحنون وشعراء
وأضافت سميسم (من الملحنين الذين لحنو أغانيه :عبد الحسين السماوي ،طالب القرغولي،محمد جواد اموري،محسن فرحان ،ومن الشعراء الذين غنى اشعارهم :محمد عبد الرضا اللامي، زامل سعيد فتاح،جليل العضاض ، كريم راضي العماري، جبار الغزي وكاظم الركابي وغيرهم من ملحنين وشعراء ).
وشارك في تقديم الجلسة الناقد الموسيقي سامر المشعل قائلا(جمع كمال محمد الشجن الريفي وطراوة المدينة فيه مرونة وقابلية الاداء،من النادر مطرب عمره الفني قصير لكن هناك ثراء كبير)واضاف(كمال محمد صوت مهم يمتلك مرونة وقرار كان مدرب كونه حافظ للقران، وهو من الناصرية قبل وفاته التقيت به حدثني عن ذكريات مهمة حاولت ان اطلب منه الكثير لكن كانت ظروفه صعبة،وكانت اخر اغنية له (كلشي يهون)رغم قلة نتاجه الغنائي لكن كان يمتلك صوت نادر ومهم كان يغني اللون الريفي بحداثة). وشاركت فرقة فناني القشلة بهذه الاحتفالية موسيقيا والتي ضمت: عازف الكمان حسين الساري، وعازف العود محمد الشرقي،وعازف الطبلة سامي علي، عازف الناي علي الوحداوي،فيما شارك بالامسية ،المطربين حسين المسافر ،حسين جبار، وسعد العطار الذين ادهشوا الجميع بحلاوة صوتهم وتمكنهم من غناء اغان صعبة ومنسية للفنان الراحل كمال محمد …
وعن الراحل تحدث المخرج جمال محمد قائلا(كان الراحل من اقرب اصدقئىي،عندما تخرج من الاعدادية تم قبوله في الكلية العسكرية داوم سنة وتركها،ثم ذهب الى معهد اعداد المعلمين في ديالى ودخل الاذاعة والتلفزيون، كنت انا اعمل في قسم المنوعات كنت معجب به سجلت له اغنية، معاتبين،وصورنا الاغنية على نهر ديالى،وفي عام 1989 اخرجت له اغنية ،مانامت الليل، لدي ارشيف للكثير من اغانيه) واضاف (سجلت له لقاء في الناصرية وعملت له توليف لمجموعة من اغانيه وفي الثمانينات ابتعد عن الوسط الفني).















