صندوق النقد العربي: الإقتصاد العالمي يشهد بوادر ضعف خلال 2019

426

تباطؤ مستويات الطلب على النفط مع وفرة المعروض يمارس ضغوطاً بوجه أسعار الخام

صندوق النقد العربي: الإقتصاد العالمي يشهد بوادر ضعف خلال 2019

القاهرة – الزمان

أكد المدير العام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي عبد الرحمن بن عبد الله الحميدي أن الاقتصاد العالمي يشهد بوادر ضعف خلال عام 2019 متأثراً بأجواء عدم اليقين الناتج عن تصاعد التوترات التجارية بين الاقتصادات المتقدمة والمخاوف بشأن تداعيات الارتفاع الكبير لمستويات المديونيات العامة، الأمر الذي انعكس على أنشطة التجارة، والاستثمار، والتصنيع في الاقتصادات المتقدمة، والدول النامية على السواء.ونقل بيان تلقته (الزمان) امس عن الحميدي قوله خلال كلمته في افتتاح أعمال ورشة العمل رفيعة المستوى حول تعزيز الشمول المالي وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الدول العربية، التي تعقد على هامش افتتاح أعمال اجتماع الدورة الثالثة والأربعين لمجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية تأكيده(الاهتمام المتزايد الذي يحظى به موضوع تعزيز الشمول المالي من قبل صانعي السياسات في الدول العربية)، مشيراً في هذا الصدد إلى أن (الارتقاء بالشمول المالي يساهم إيجابياً في خلق فرص عمل جديدة، ويحقق النمو الاقتصادي والاجتماعي المستدامين، ويخفض معدلات البطالة، والفقر، ويحسن توزيع الدخل، إلى جانب رفع مستوى المعيشة)، مشيداً بـ(الجهود المبذولة من قبل المعنيين في الدول العربية، والتي ساهمت في انخفاض نسبة السكان البالغين في الدول العربية الذين لا تتوفر لهم فرص الوصول للخدمات المالية والتمويلية الرسمية من نحو 71 في المئة في عام 2014 إلى نحو 63 في المئة في عام 2017 ومن نحو 78 في المئة إلى 74 في المئة على صعيد الإناث، ومن 84 في المئة إلى 72 في المئة بالنسبة للفئات محدودة الدخل، وذلك للفترة نفسها).

حضور رفيع

وحضر الورشة عدد من محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية، وعدد من كبار المسؤولين في صندوق النقد الدولي وبنك التسويات الدولية، إلى جانب كبار المسؤولين في عدد من البنوك المركزية العالمية، والمؤسسات والهيئات المالية المحلية والإقليمية والدولية ذات العلاقة، والتحالف العالمي للشمول المالي، وشركات التقنيات المالية، إضافةً إلى عدد من البنوك التجارية العربية.

واكد الحميدي أن (الاقتصاد العالمي يشهد بوادر ضعف خلال عام 2019 متأثراً بأجواء عدم اليقين الناتج عن تصاعد التوترات التجارية بين الاقتصادات المتقدمة والمخاوف بشأن تداعيات الارتفاع الكبير لمستويات المديونيات العامة، الأمر الذي انعكس على أنشطة التجارة، والاستثمار، والتصنيع في الاقتصادات المتقدمة، والدول النامية على السواء) مشيرا الى أن (ذلك انعكس بدوره على توقع تراجع معدلات النمو للاقتصاد العالمي عن عام 2019 إلى نحو 3.0 في المئة، والاقتصادات المتقدمة إلى 1.9 في المئة، والاقتصادات الناشئة والدول النامية إلى 4.1 في المئة).

متابعة الجهود

وأشار الحميدي إلى (أهمية متابعة جهود التنسيق لحل النزاعات التجارية والعودة إلى مظلة النظام التجاري متعدد الأطراف، والعمل على تدعيم حيز السياسات بمواصلة تبني سياسات نقدية ومالية منضبطة وداعمة للنمو لتعزيز قدرة دول العالم على مواجهة أي صدمات محتملة، إلى جانب تنفيذ إصلاحات هيكلية لدعم الإنتاجية والتنافسية وزيادة كفاءة أسواق العمل والمنتجات وتشجيع الابتكار).وأكد أن (هذه التطورات سيكون لها انعكاسات مهمة على الاقتصادات العربية خلال الفترة المقبلة)، مبيناً أن (التراجع المتوقع في نمو حجم التجارة الدولية سينعكس على مستويات الطلب الخارجي الذي يسهم بنحو 43 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للدول العربية كمجموعة، وبشكل خاص التباطؤ المتوقع لاقتصادات مجموعتي الدول الآسيوية والاتحاد الأوروبي اللتين تستوعبان نحو 56 في المئة من الصادرات العربية الإجمالية). كما بيّن أن (تباطؤ مستويات الطلب العالمي على النفط في ظل استمرار وفرة المعروض من شأنه أن يمارس ضغوطاً على الأسعار العالمية للنفط، الأمر الذي سينعكس على اقتصادات الدول العربية).وقال إن (تراجع البنوك المركزية العالمية عن العودة إلى المسارات التقليدية للسياسة النقدية، تحت تأثير تباطؤ النشاط الاقتصادي، يمثل فرصة للاقتصادات العربية لتبني سياسات نقدية مواتية للنمو في الدول ذات نظم أسعار الصرف الثابت، وتخفيف الضغوط على عملات الدول العربية التي تتبنى نظم أسعار صرف مرنة).وأشار إلى(تقديرات صندوق النقد العربي التي تتوقع تحقيق الدول العربية مجتمعة معدل نمو يبلغ 2.5 في المئة عن عام 2019 مقابل معدل بلغ نحو 2.2 في المئة عام 2018) واضاف أن (التقديرات تشير إلى ارتفاع المعدل إلى نحو 3.0 في المئة خلال عام 2020 انعكاساً لتوقعات التعافي النسبي المتوقع للاقتصاد العالمي، وتواصل الآثار الإيجابية لبرامج الإصلاح الاقتصادي، وإصلاحات السياسات الاقتصادية الكلية، والإصلاحات الهيكلية لحفز النشاط الاقتصادي وتنويع القاعدة الإنتاجية والتصديرية، مشيراً في هذا الصدد إلى حاجة الدول العربية لتحقيق معدلات نمو تتجاوز 5.0 في المئة لتحقيق خفض ملموس في مـــعدلات البطالة التي بلغ معدلها في الدول العربية نحو 10 في المئــــــة عام 2018 وهو ما يعادل ضعف المعدل العالمي البالغ خمسة في المئة).

مسارات تقليدية

ولفت إلى (الاهتمام الواسع الذي يوليه صندوق النقد العربي لمسائل دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز الشمول المالي والارتقاء بفرص الاستفادة من التقنيات المالية الحديثة لتشجيع الابتكارات المالية وحفز البيئة الحاضنة للشركات الناشئة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، ودعم فرص الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والعمل على دعم تطور أدوات وقنوات التمويل المحلية).

مشاركة