صفحات من حياة إسماعيل ياسين في ذكرى ميلاده

278

صفحات من حياة إسماعيل ياسين في ذكرى ميلاده

نجم الكوميديا ينطلق مع المونولوج بملهى بديعة مصابني

القاهرة – الزمان

يعد صانع البهجة ونجم الكوميديا الأشهر في تاريخ السينما المصرية  إسماعيل ياسين الفنان الوحيد الذي قدم سلسلة من الأفلام بإسمه بعد ليلى مراد منها (اسماعيل ياسين في الجيش) و(اسماعيل ياسين في مستشفى المجانين) وغيرهما.

ويعتبر من أوائل النجوم الذين حازوا على فرص البطولة المطلقة، وحققوا شهرة واسعة، على الرغم من أنه لم يتمتع بالوسامة التي تؤهله ليكون الفتى الأول على الشاشة، لكن خفة دمه وحضوره وتألقه كان كافياً ليصبح من أهم النجوم ،وبمناسبة ذكرى ميلاده التي مرت قبل ايام اعد موقع الفن تقريرا عنه ،نتوقف عند بعض صفحاته:

ميسور الحال

ولد ياسين في 15 أيلول عام 1912 في السويس، وكان والده صائغ ميسور الحال، وتوفيت والدته وهو في سن الطفولة، وإلتحق هو بأحد الكتاتيب وإنتقل بعدها ليدرس الإبتدائية، وبعد فترة تراكمت الديون على والده الذي أفلس نتيجة سوء إنفاقه، ثم دخل السجن بسبب هذه الديون، ليضطر الطفل إسماعيل الى أن يعمل منادي لمحل بيع أقمشة، ويتحمل مسؤولية نفسه ، وبعدها قرر أن يهجر المنزل خوفا من بطش زوجه أبيه.

في طفولته كان ياسين يعشق أغنيات محمد عبد الوهاب ويغنيها ويحلم بأن يكون مطرباً منافساً له، وبالفعل بعد أن بلغ 17 عاما قرر أن ينتقل إلى القاهرة، وعمل في البداية صبياً في مقهى بشارع محمد علي وسكن وقتها في فندق شعبي صغير، وإلتحق للعمل بعدها مع الأسطى نوسة وهي راقصة شعبية، ولكن بعد فترة تركها ليعمل وكيلاً في مكتب محامٍ، وبعدها ذهب إلى الفنانة بديعة مصابني ليكتشفه توأمه الفني وصديقه المؤلف الكوميدي أبو السعود الأبياري، والذي رشحه لمصابني ، وبالفعل إنضم إلى فرقتها ليلقي المونولوجات في ملهى مصابني، وظل فيه من عام 1935 وحتى عام 1945 وكان يحصل على أربعة جنيهات على المونولوج.

في عام 1939 قدمه فؤاد الجزايرلي في فيلم (خلف الحبايب)، ليقدم عددا كبيرا من الأفلام بين البطولة المطلقة، والدور الثاني، ومن أشهر أعماله مصنع الزوجات ونمرة 6 وعلي بابا والأربعين حرامي وتحيا الستات ومن الجاني وقلبي دليلي ومنديل الحلو وعفريتة هانم. مع بداية الخمسينيات، بدأ إياسين مرحلة البطولة المطلقة، فكانت المرحلة الذهبية في مشواره، وقدم أفلاما منها حماتي قنبلة ذرية والبنات شربات والحموات الفاتنات وعفريت عم عبده وبنت البلد والستات ميعرفوش يكدبوا والانسة حنفي ناديل وابن حميدو وامسك حرامي وعريس مراتي وشهر عسل بصل. وقدم أيضاً سلسلة افلام بإسمه، منها عفريتة اسماعيل ياسين واسماعيل ياسين في الاسطول واسماعيل ياسين في جنينة الحيوانات .. يعتبر آخر فيلم قدمه ياسين كبطل هو (العقل والمال)، والذي قدمت أمامه البطولة مديحة كامل عام 1965  ولكن الفيلم لم يحظَ بنفس نجاحات أفلامه وتراجعت أسهمه وعاد بعدها بسنوات، ليشارك بأدوار ثانوية في افلام، وآخر ظهور له كان في فيلم (عصابة النساء).  وقيل بأن انحسار الأضواء عن ياسين كان سببه الضرائب التي تراكمت عليه ليجد نفسه مطاردا بالديون، وحجز على العمارة التي بناها من أمواله وتم بيعها، فحل فرقته عام 1966 وسافر إلى لبنان وعمل بعض الافلام القصيرة، وعمل كمغني مونولوجات ، فعاد الى مصر بعدها محطما وقبل بأدوار صغيرة.

وعن حياته الشخصية نذكر ان الزوجة الأولى في حياته كانت سعاد وجدي، ولكنه انفصل عنها بعد شهرين وقيل بأن السبب هو خيانتها له.والزيجة الثانية كانت من راقصة تدعى ثريا حلمي،  وهي ليست المونولوجست ثريا حــــــــــــــلمي وقد انفصل عنها بعد أسبــــــــوع من الزواج، بعد أن أرهقــــــــته بطلباتها المادية ، ليتزوج للمرة الثالثة والأخيرة من فوزية وهي أم ابنه الوحيد ياسين.

في 24 أيار عام 1972 توفي ياسين بأزمة قلبية حادة، وكان لم يستكمل بعد دورا صغيرا في فيلم كان يقوم ببطولته نور الشريف وكان وقتها الرئيس محمد أنور السادات يفــكر في تكريمه، ليكرم بعد وفاته.

وقد تم تقديم عمل عن سيرته الذاتية، وجسد شخصيته المـــــــــمثل أشرف عبد الباقي.

مشاركة