صغيرتي ..مودة – ظافر قاسم آل نوفة 

778

صغيرتي ..مودة – ظافر قاسم آل نوفة

لم يتبقى لموعد اغلاق حاسبتي سوى دقائق معدودات ، وإذا بصغيرتي (مودة) مهرولا نحوي وفي يدها هاتفي النقال اذ اعتد ان اضعه بعيدا عني عند الكتابة ،وكانت رنته المألوفة تسابق خطواتها الجميلة ، نظرت الى شاشة الهاتف وإذا باسم صديقا لي اضفت له رمزا كي اميزه عن بقية الاسماء المتشابهة في الجهاز وضغطت على زر الاتصال فكان الترحيب والسؤال بادرة الكلام وبعدها تحول الى عتاب وملام ثم عاد الى رقته الكلام .

 وفي الختام ….

طلب مني الحضور بموعد لإتمام الجمع والوصال تعذرت لوقتها فهدد بالقطيعة والخصام فما كان لي من بد ألا الانضمام لذلك الجمع المقام ، فاستعنت بخزانة ملابسي عندما اقترب موعد اللقاء وإذا بصغيرتي (مودة) تمسك بإطراف بعضا منها وتقول (هلا اخذتني معك بابا) ابتسامتي اظهرت نواجذي وأقنعتها في المرة القادمة وفي حقيقة الامر اني اقنعت نفسي بذلك .

فكان اللقاء بصحبة الاحبة والأصدقاء وختمت بمائدة تحمل في اركانها ما لذ وطاب وكأنها من فردوس الارض ولم تفارقنا الضحكات ولم تهجرنا الذكريات ثم قادتنا اقدامنا وسرنا في سهول غناء وجميل الحدائق والجنات فكانت اوقات ودقائق وساعات لم نعــــــشها ألا في الكتب والقصص وبعض الحكايات .

وأثلجنا مشاهدة الاكباد تلهو وتلعب في المتنزهات وتغطي نعومة الاجساد جميع الوان القوس قزح وبعض المهجنات وتمنيت رؤية صغيرتي (مودة) تشاطرهم اللهو والألعاب ، ودخلنا بعدها (مولا) لم اشاهده ألا على بعض الفضائيات وفي صفحات الاعلانات ، وتبضع الجمع الهداية والكثير من المستلزمات فأخذتني الدهشة ..كلا بل الحيرة في دواماتها الدائرية وقذفتني الى ركنا بعيدا امام (فاترينات) مخصصة لبيع ملابس وهدايا الصغار ، هنا السعادة غمرتني لاني بهجة صغيرتي (مودة) ستعاودها بعد  التهجير القسري عندما تمسكت بأطراف ملابسي .

وبين هذا المرح والارتياح احسست بشي يتسلق اكتافي وينشد في اسماعي شجنا اعتدت عليه يوميا واذا بصغيرتي (مودة) توقظني وتقول لي …..

(استيقظ بابا فقد حان وقت الفطور والجميع بانتظارك)…

– بغداد

مشاركة