صعوبة تعلم اللغة التركية ومشاهدات على ضفتي مضيق البسفور – اسطنبول –  حمدي العطار

(الزمان) تستطلع  إسطنبول  مدينة السلاطين  (8-8)

صعوبة تعلم اللغة التركية ومشاهدات على ضفتي مضيق البسفور – اسطنبول –  حمدي العطار

هناك ثلاثة اسباب تجعلك لا تتعلم اللغة التركية،الاول هو ان يكون احد افراد اسرتك يجيد التحدث باللغة التركية وغالبا ما يكون (طالب) شاب قد تعلمها من علاقات الصداقة مع الشباب الاتراك،، والسبب الثاني هو انك تستخدم وسائل الاتصال الحديثة (قاموس غوغول) تركي عربي وكلما اردت شيئا حتى ولو بسيط اتجهت الى النقال وكتبت بالعربي ماذا تريد يعطيك الجملة باللغة التركية ولا تكلف انت نفسك  ان تقراؤها عسى ان تتعلم شيئا بل تمد يدك بالنقال الى الشخص الذي تتحدث معه ليقرأ وينفذ لك ما تريد، السبب الثالث هو ان علاقاتك الاجتماعية تكون فقط مع العراقيين وفي حالة وجود علاقة مع شخص تركي فإما هو يتكلم معك عربي ليقوي لغته (في راسك) او انت تتحدث له بالانجليزية ،وطبعا لم نتظرق الى علاقة عراقي بفتاة تركية – كما يحدث في دول اوربا الشرقية- فالفتاة التركية تشبه الاوربية بالجمال والاناقة لكنها تتصرف مثل الفتاة الشرقية واكثر تحفظا مع الغرباء فتحس بأنها لا تلفت اليك ولو من جانب الفضول!

مضيق البسفور

الابحار عبر مضيق البسفور وزيارة السوق المصري هما مسك الختام لرحلتنا الى اسطنبول،حينما تبحر في مضيق البسفور سيكون في مستوى رؤيتك الجانبين الاسيوي والاوربي لمدينة اسطنبول ،لأنك تكون في النقطة الفاصلة بين القارتين، حاول المرشد السياحي محمد البياتي ان يكون مفيدا في هذه الرحلة واخذ يشرح لنا المعالم السياحية والجسور والقصور والقلاع وكل ما يشكل اطلالة على الساحلين الايمن والايسر.

وكلما صادف وجود مبنى يقدم لنا شرحا ملخصا عن النشاطات والفعاليات التي تقام عليه حاليا مع نبذة تاريخــــــــية ،ونــــــــحن نمر على قصر دولما بهشت وهو يقع على الساحل الاوربي وقد بني من قبل السلطان عبد الحميد الاول 1843-1856 وهنا استخدم الفنون المعمارية الاوربية،وهو يختلف عن الفنون والزخرفة المستخدمة من قبل المعمار سنان والمعمار احمد في بناء المساجد التاريخية وقصور السلاطين ،القصر كنت قد زرته في رحلة سابقة وهو يعد مركز الامبراطورية العثمانية ومقر لمؤسس الجمهورية التركية اتاتورك وحاليا مقر الرئيس اوردغان،استخدم في كسوة السقوف  14 طن من الذهب وهناك استخدامات واطلاء بالذهب بما يعادل  21 طن من الذهب، مساحة القصر تبلغ  45 الف م مربع، اجمل ما فيه قاعة الكرستال وهناك اكبر ثرثة كرستال في العالم وهي هدية من احد الملوك،وفرش القصر بالسجاد الأحمر المصنوع من الحرير والصوف وخيوط الذهب وهي هدية من قيصر روسيا،وهناك رهبة وقيمة معنوية كبيرة لغرفة اتاتورك الذي تـــــــوفي عـــــــام1938 ،ويمكنك الجلوس على ساحل البسفور لأحتساء فنجان القهوة وخلفك القصر المهيب.

الدبكات العراقية

الشباب العراقي يمارس لعبة الجوبي على سطح الباخرة وهي تمر عبر قلعة الاناضول وهي القلعة التي بناها محمد الفاتح للسيطرة على كل الجوانب الميحطة من الجانب الاوربي والاسيوي، وهناك جسر البسفور الذي يربط الجانب الاوربي بالجانب الاسيوي، وتتصاعد الصيحات ونحن نمر عبر القصور التي تستخدم في تصوير المسلسلات التركية التي اشتهرت في العالم العربي والفضائيات، فهناك قصر مسلسل مهند ونور، وبيت مراد دار،يقول المرشد إن بعض اغنياء الخليج حاولوا شراء بعض الفلل والقصور المطلة على البسفور وقدموا لأصحابها صكوك موقعة وطلبوا منهم وضع المبلغ الذين يريدونه مقابل املاكهم، رفض الاتراك البيع لأنهم يعدون هذه القصور والبيوت شيء مقدس لا يقدر بثمن.

كما مررنا بقصر سيراجان بالاس العثماني الذي يسكنه ملوك وزعماء العالم عند قدومهم الى مدينة اسطنبول،كما كان لنا وقفة مع (برج الفتاة) وهي بنت احد الملوك وقد تنبئت العرافة بإنها سوف تموت مسمومة، مما جعل الملك يبني لها برج وسط البسفور لحمايتها، لكن العقرب كان له لدغة وقد وضع في نهاية الرحلة.

بعد الانتهاء من الرحلة البحرية كانت لنا زيارة الى (البازار المصري) – السوق المصري- وهو يكتظ بالناس حتى يصعب عليك السير، في هذا السوق يوجد كل ما تريده،نداءات الباعة وعرض سلعهم على الناس تأخذ طابع المنافسة واساليب التسويق، لا تستطيع ان تخرج من السوق الا وانت محمل بأكياس الفواكه المجففة ،والكرزات ، والحلويات،وحلاوة السميد والراشي،مع تناول وجبة في احد المطاعم وشرب اكثر من عصير طازج،ولا تنسى ان تحمل هدايا تذكارية من المحلات المنتشرة في هذا السوق النادر.

زيارة اماكن

انتهت رحلتنا الى اسطنبول وكل مسافر الى هذه المدينة وهو يغادرها يظل يشتاق الى زيارتها مرة اخرى لأنه لم يستطيع زيارة كل الاماكن التاريخية والسياحية فيكون في نيته ان يزورها في رحلة أخرى قد يكون فيها مناخ صيفا اوربيعا لأن البرد وتغيير المناخ اثر علينا وعلى خروجنا ليلا بشكل كبير.

انتهت رحلتنا الى اسطنبول وكل مسافر الى هذه المدينة وهو يغادرها يظل يشتاق الى زيارتها مرة اخرى لأنه لم يستطيع زيارة كل الاماكن التاريخيــــــــة والسياحية فيكون في نيته ان يزورها في رحلة أخرى قد يكــــــون فيها مــــــــناخ صيفا اوربيعا لأن البرد وتغيير المناخ اثر علينا وعلى خروجنا ليلا بشكل كبير.

انتهت

مشاركة