
صعوبة المشهد السياسي – همام كصاي
تختلف الرؤى والتحاليل حول الوضع السياسي في العراق فما يحدث من تمرير للحكومة ما هو إلا أزمة» حقيقية تمر بها البلاد، أعطت صورة واضحة الى صعوبة المشهد السياسي في العراق وضعف الأدوات الفاعلة فيه.
فما من أزمة سياسية إلا ولها حلولها سواء قصيرة الآجل او طويلة الآجل التي تعتمد فيها على أصحاب خبرة سياسية يمكنها استخلاص افضل النتائج وأهم المواقف للخروج من المأزق الخطير، وصعوبة المشهد السياسي يتضح من خلال اختيار النظام السياسي كتشكيل حكومة او اختيار رؤساء الرئاسات الثلاثة، او التوافق بينهم (اختلاف الرؤى بين الأحزاب يقلل او يهدد من الفاعلية السياسية)، فضلاً عن العجز الاقتصادي الذي يعد مادة الحكم ونواته، فرض ضرائب على المجتمع تحِد من فاعلية المجتمع وتـــقلل حيويته وتنبأ بخطر سياسي محتمل، وكذلك عراقيل داخلية وخارجية لها عمقها المتجذر في تحريك الأوضاع والحد منها في البلاد، إضافة الى أمور أخرى كثيرة تعد بمثابة مؤشرات سلبية على البلاد، وهي بالمجمل تفصح عن حقيقة عمق المشاكل المتجذرة في الدولة والمجتمع ككل، واذا عدنا قليلاً للوراء سوف نرى أن الأزمات أو العراقيل والمشاكل أو اية مسمى منها التي تمر بها الدولة ما هي وليدة اليوم أو نظام سياسي بعينة بقدر ما هو تسلسل هرمي وصل ذروته القصوى إلى ما تواجهه الدولة حالياً، وهو يعطي حقيقة أخرى أن معظم المشاكل التي ترتبط بها البلاد تعود إلى طريقة تعامل النظام السياسي معها.
هذه الأمور تفاقمت كثيراً وقد وصلت الى مرحلة أعجزت قادة الدولة والأحزاب أنفسهم من الوصول الى حل وسط مرضي لجميع الأطراف، أي ان تعامل النظام السياسي معها وتلافي الأخطاء المتكررة وضعتهم في طريق مسدود يصعب إيجاد الحلول معها.

















