صعوبات تعترض مساعي الأيزيديين لانتزاع اعتراف بالإبادة في أول محاكمة لداعشي بألمانيا

فرانكفورت—الزمان‭ ‬

بدأ‭ ‬القضاء‭ ‬الألماني‭ ‬الجمعة‭ ‬محاكمة‭ ‬عراقي‭ ‬يعتقد‭ ‬أنه‭ ‬ينتمي‭ ‬إلى‭ ‬تنظيم‭  ‬داعش‭ ‬‭-‬الدولة‭ ‬الإسلامية‭ ‬بتهمة‭ ‬ارتكاب‭ ‬إبادة‭ ‬وقتل‭ ‬طفلة‭ ‬من‭ ‬الأقلية‭ ‬الأيزيدية‭ ‬بعدما‭ ‬استعبدها‭ ‬مع‭ ‬والدتها‭.‬

والرجل‭ ‬الذي‭ ‬قالت‭ ‬السلطات‭ ‬إنه‭ ‬يدعى‭ ‬طه‭ ‬الجميلي‭. ‬ويبلغ‭ ‬من‭ ‬العمر‭ ‬37‭ ‬عاما،‭ ‬متهم‭ ‬أيضا‭ ‬بارتكاب‭ ‬جرائم‭ ‬ضد‭ ‬الإنسانية‭ ‬وجرائم‭ ‬حرب‭ ‬وتهريب‭ ‬بشر‭. ‬وسيمثل‭ ‬أمام‭ ‬المحكمة‭ ‬الإقليمية‭ ‬العليا‭ ‬لفرانكفورت‭.‬

وتمثل‭ ‬زوجته‭ ‬جنيفر‭ ‬فينيش‭ ‬منذ‭ ‬عام‭ ‬أمام‭ ‬محكمة‭ ‬في‭ ‬ميونيخ‭ ‬بتهمة‭ ‬قتل‭ ‬الفتاة‭ ‬التي‭ ‬تركها‭ ‬الزوجان‭ ‬تموت‭ ‬عطشا‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬الفلوجة‭ ‬العراقية‭ ‬في‭ ‬2015‭.‬

كان‭ ‬المتهم‭ ‬يرتدي‭ ‬قميصاً‭ ‬أبيض‭ ‬في‭ ‬المحكمة‭ ‬ولم‭ ‬يجب‭ ‬بعد‭ ‬إبلاغه‭ ‬رسمياً‭ ‬بالتهم‭ ‬الموجهة‭ ‬إليه‭. ‬وقالت‭ ‬مصادر‭ ‬قضائية‭ ‬ان‭ ‬الهدف‭ ‬من‭ ‬المحاكمة‭ ‬هو‭ ‬تبيان‭ ‬سقوط‭ ‬نظرية‭ ‬الافلات‭ ‬من‭ ‬العقاب‭ ‬الشائعة‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الاوسط‭ ‬خاصة‭ ‬،‭ ‬كما‭ ‬ان‭ ‬هناك‭ ‬حملة‭ ‬لانتزاع‭ ‬اعتراف‭ ‬من‭ ‬المحكمة‭ ‬الالمانية‭ ‬بوجود‭ ‬ابادة‭ ‬حصلت‭ ‬ضد‭ ‬اليزيديين‭ ‬وهو‭ ‬مصطلح‭ ‬يلقى‭ ‬تحفظا‭ ‬وتثبتا‭ ‬عميقين‭ ‬لدى‭ ‬الالمان‭ ‬خاصة‭ ‬ويحتاج‭ ‬الى‭ ‬ادلة‭ ‬عميقة‭ ‬بالرغم‭ ‬من‭ ‬العدد‭ ‬الكبير‭ ‬من‭ ‬القتلى‭ ‬والاسرى‭ ‬الايزيديين‭ ‬،‭  ‬وارتكب‭ ‬داعش‭ ‬عمليات‭ ‬اعدام‭ ‬ضد‭ ‬اهالي‭ ‬الموصل‭ ‬والانبار‭ ‬بالجملة‭ ‬من‭ ‬العرب‭ ‬السنة‭  ‬،‭ ‬واخفق‭ ‬مجلس‭ ‬محافظة‭ ‬نينوى‭ ‬في‭ ‬تحويل‭ ‬منطقة‭ ‬الخسفة‭ ‬في‭ ‬مدخل‭ ‬الموصل‭ ‬الجنوبي‭ ‬حيث‭ ‬رمي‭ ‬فيها‭ ‬ستمائة‭ ‬جثة‭ ‬من‭ ‬ابناء‭ ‬الموصل‭ ‬وحدها‭ ‬،‭ ‬الى‭ ‬شاهد‭ ‬على‭ ‬جرائم‭ ‬داعش‭ ‬وسط‭ ‬تشتت‭ ‬السياسيين‭ ‬في‭ ‬خلافات‭ ‬ثانوية‭ .‬

وقال‭ ‬الحقوقي‭ ‬الكسندر‭ ‬شفارتز‭ ‬من‭ ‬جامعة‭ ‬لايبزيغ‭ ‬‮«‬في‭ ‬أغلب‭ ‬الأحيان‭ ‬ليس‭ ‬هناك‭ ‬أمر‭ ‬بإبادة‮»‬‭ ‬مجموعة‭. ‬وأضاف‭ ‬‮«‬ليس‭ ‬هناك‭ ‬توجيهات‭ ‬مكتوبة‭ ‬تقول‭ ‬‭+‬أبيدوا‭ ‬الأيزيديين‭+‬‮»‬‭. ‬من‭ ‬أصل‭ ‬550‭ ‬ألف‭ ‬أيزيدي‭ ‬كانوا‭ ‬يعيشون‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬قبل‭ ‬العام‭ ‬2014‭ ‬ويشكلون‭ ‬ثلث‭ ‬الأيزيديين‭ ‬في‭ ‬العالم،‭ ‬فرّ‭ ‬100‭ ‬ألف‭ ‬إلى‭ ‬المنفى‭ ‬ولا‭ ‬سيّما‭ ‬إلى‭ ‬ألمانيا‭. ‬واتهم‭ ‬بعض‭ ‬الايزيديين‭ ‬قوات‭ ‬البيشمركة‭ ‬الكردية‭ ‬بعدم‭ ‬الكفاءة

‭ ‬عمدا‭ ‬او‭ ‬تقصيرا‭ ‬في‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬القرى‭ ‬الايزيدية‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تحت‭ ‬حمايتها‭ ‬ابان‭ ‬هجوم‭ ‬داعش‭ ‬لاسيا‭ ‬ان‭ ‬الهجوم‭ ‬تم‭ ‬بعد‭ ‬اسابيع‭ ‬من‭ ‬احتلال‭ ‬الموصل‭ ‬وكان‭ ‬هناك‭ ‬فرصة‭ ‬للاحتياطات‭ ‬والتدابير‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬تتخذ‭ ‬،‭ ‬غير‭ ‬ان‭ ‬اقليم‭ ‬كردستان‭ ‬يدحض‭ ‬هذا‭ ‬الادعاء‭ ‬ويوكد‭ ‬قتاله‭ ‬وتضحياته‭ ‬في‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬اليزيديين‭ ‬كونهم‭ ‬جزءً‭ ‬من‭ ‬الاكراد‭ ‬ويتحدث‭ ‬عن‭ ‬ضحايا‭ ‬من‭ ‬قادة‭ ‬البيشمركة‭ ‬في‭ ‬معارك‭ ‬ضد‭ ‬داعش‭ ‬في‭ ‬مناطق‭ ‬مختلفة‭ . ‬

وأدلت‭ ‬والدة‭ ‬الطفلة‭ ‬التي‭ ‬قالت‭ ‬الصحف‭ ‬إنها‭ ‬تدعى‭ ‬نورا،‭ ‬بإفادتها‭ ‬مرات‭ ‬عدة‭ ‬في‭ ‬ميونيخ‭ ‬وتحدثت‭ ‬عن‭ ‬المعاناة‭ ‬التي‭ ‬عاشتها‭ ‬طفلتها‭ ‬رانيا‭.‬

ويفيد‭ ‬محضر‭ ‬الاتهام‭ ‬أن‭ ‬طه‭ ‬الجميلي‭ ‬التحق‭ ‬في‭ ‬آذار‭/‬مارس‭ ‬2013‭ ‬بتنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الإسلامية‭ ‬وشغل‭ ‬حتى‭ ‬العام‭ ‬الماضي‭ ‬مناصب‭ ‬عديدة‭ ‬لدى‭ ‬التنظيم‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬الرقة‭ ‬السورية‭ ‬وكذلك‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬وتركيا‭.‬

يتهم‭ ‬القضاء‭ ‬الألماني‭ ‬خصوصا‭ ‬الرجل‭ ‬بأنه‭ ‬‮«‬قام‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬أيار‭/‬مايو‭ ‬أو‭ ‬بداية‭ ‬حزيران‭/‬يونيو‭ ‬2015،‭ ‬بشراء‭ ‬امرأة‭ ‬من‭ ‬الأقلية‭ ‬الأيزيدية‭ ‬وابنتها‭ ‬البالغة‭ ‬من‭ ‬العمر‭ ‬خمس‭ ‬سنوات‭ ‬ونقلهما‭ ‬إلى‭ ‬الفلوجة‭ ‬حيث‭ ‬تعرضتا‭ ‬لكل‭ ‬أشكال‭ ‬الاضطهاد‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬التجويع‮»‬‭.‬

وقالت‭ ‬المدعية‭ ‬العامة‭ ‬آنا‭ ‬زاديك‭ ‬الجمعة‭ ‬‮«‬لم‭ ‬يكن‭ ‬يُسمح‭ ‬لهما‭ ‬بمغادرة‭ ‬المنزل‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬مرافقة‭. ‬لقد‭ ‬أجبرهما‭ ‬على‭ ‬ارتداء‭ ‬النقاب‭ ‬الكامل‭ ‬ولم‭ ‬يقبل‭ ‬باسم‭ ‬الطفلة‭ ‬لأنه‭ ‬اعتبره‭ ‬عائداً‭ ‬للكفار‭. … ‬تعرضت‭ ‬كلاهما‭ ‬للضرب‭ ‬باستمرار‭. ‬وتعاني‭ ‬المرأة‭ ‬من‭ ‬ألم‭ ‬في‭ ‬كتفها‭ ‬منذ‭ ‬ذلك‭ ‬الحين‭. ‬وبقيت‭ ‬الطفلة‭ ‬في‭ ‬إحدى‭ ‬المرات‭ ‬طريحة‭ ‬الفراش‭ ‬أربعة‭ ‬أيام‭ ‬بعد‭ ‬ضربها‮»‬‭.‬

واستمرت‭ ‬صنوف‭ ‬العذاب،‭ ‬وخلال‭ ‬صيف‭ ‬2015‭ ‬‮«‬عوقبت‮»‬‭ ‬الفتاة‭ ‬لأنها‭ ‬تبولت‭ ‬على‭ ‬سريرها،‭ ‬بأن‭ ‬ربطها‭ ‬الجميلي‭ ‬بنافذة‭ ‬خارج‭ ‬المنزل‭ ‬الذي‭ ‬كانت‭ ‬محتجزة‭ ‬فيه‭ ‬مع‭ ‬والدتها،‭ ‬في‭ ‬درجة‭ ‬حرارة‭ ‬تبلغ‭ ‬الخمسين‭ ‬مئوية‭.‬

وتوفيت‭ ‬الفتاة‭ ‬بسبب‭ ‬العطش‭ ‬بينما‭ ‬أجبرت‭ ‬الأم‭ ‬على‭ ‬المشي‭ ‬حافية‭ ‬في‭ ‬الخارج‭ ‬ما‭ ‬سبب‭ ‬لها‭ ‬حروقا‭ ‬جسيمة‭ ‬في‭ ‬قدميها‭.‬

خطفت‭ ‬الضحيتان‭ ‬في‭ ‬صيف‭ ‬2014‭ ‬بعد‭ ‬غزو‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الإسلامية‭ ‬إقليم‭ ‬سنجار‭ ‬العراقي‭. ‬وتقول‭ ‬النيابة‭ ‬الألمانية‭ ‬إنهما‭ ‬‮«‬بيعتا‮»‬‭ ‬مرات‭ ‬عدة‭ ‬في‭ ‬‮«‬أسواق‭ ‬السبايا‮»‬‭.‬

ويفترض‭ ‬أن‭ ‬تستمر‭ ‬هذه‭ ‬المحاكمة‭ ‬التي‭ ‬تخضع‭ ‬لإجراءات‭ ‬أمنية‭ ‬مشددة،‭ ‬حتى‭ ‬نهاية‭ ‬آب‭/‬أغسطس‭. ‬اعتقل‭ ‬المتهم‭ ‬في‭ ‬اليونان‭ ‬في‭ ‬16‭ ‬أيار‭/‬مايو‭ ‬2019‭ ‬وتم‭ ‬تسليمه‭ ‬إلى‭ ‬ألمانيا‭ ‬في‭ ‬9‭ ‬تشرين‭ ‬الأول‭/‬أكتوبر‭ ‬حيث‭ ‬تم‭ ‬توقيفه‭.‬

إبادة‭ ‬محتملة

في‭ ‬محاكمة‭ ‬جنيفر‭ ‬فينيش،‭ ‬تمثل‭ ‬والدة‭ ‬الطفلة‭ ‬المحامية‭ ‬اللبنانية‭ ‬البريطانية‭ ‬أمل‭ ‬كلوني‭ ‬والأيزيدية‭ ‬ناديا‭ ‬مراد‭ ‬التي‭ ‬اختطفت‭ ‬هي‭ ‬نفسها‭ ‬وعوملت‭ ‬كسبية‭ ‬لدى‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الإسلامية‭. ‬وبعد‭ ‬تحريرها‭ ‬منحت‭ ‬مناصفة‭ ‬جائزة‭ ‬نوبل‭ ‬للسلام‭ ‬في‭ ‬2018‭. ‬ومرت‭ ‬ناديا‭ ‬مراد‭ ‬ببرنامج‭ ‬معد‭ ‬للسبايا‭ ‬من‭ ‬النساء‭ ‬والأطفال‭ ‬اللواتي‭ ‬تعرضت‭ ‬كثيرات‭ ‬منهن‭ ‬للاغتصاب‭ ‬المتكرر‭ ‬منذ‭ ‬عام‭ ‬2014‭.‬

وتقود‭ ‬كلوني‭ ‬ومراد‭ ‬حملة‭ ‬دولية‭ ‬للاعتراف‭ ‬بأن‭ ‬الجرائم‭ ‬التي‭ ‬ارتكبت‭ ‬ضد‭ ‬الأيزيديين‭ ‬هي‭ ‬جرائم‭ ‬إبادة‭.‬

لكن‭ ‬خبراء‭ ‬يقولون‭ ‬إن‭ ‬إثبات‭ ‬حدوث‭ ‬إبادة‭ ‬أمام‭ ‬القضاء‭ ‬يبدو‭ ‬صعبا‭ ‬لأنه‭ ‬يجب‭ ‬إقناع‭ ‬القضاة‭ ‬بوجود‭ ‬إرادة‭ ‬لتصفية‭ ‬الأيزيديين‭..‬

وفي‭ ‬آب‭/‬أغسطس‭ ‬2014،‭ ‬قتل‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الإسلامية‭ ‬مئات‭ ‬من‭ ‬الأيزيديين‭ ‬في‭ ‬سنجار‭ ‬بمحافظة‭ ‬نينوى‭ ‬العراقية،‭ ‬وأرغم‭ ‬عشرات‭ ‬الآلاف‭ ‬منهم‭ ‬على‭ ‬الهرب،‭ ‬فيما‭ ‬احتجز‭ ‬آلاف‭ ‬الفتيات‭ ‬والنساء‭ ‬سبايا‭.‬

وتقول‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬إن‭ ‬قتل‭ ‬1280‭ ‬أيزيدياً‭ ‬وخطف‭ ‬6400‭ ‬منهم‭ ‬يمثل‭ ‬إبادة‭.‬

وتمكّن‭ ‬3200‭ ‬من‭ ‬المخطوفين‭ ‬من‭ ‬الفرار،‭ ‬وتم‭ ‬إنقاذ‭ ‬بعضهم،‭ ‬وما‭ ‬زال‭ ‬مصير‭ ‬الآخرين‭ ‬مجهولاً‭.‬

وكان‭ ‬بدء‭ ‬جلسات‭ ‬محاكمتها‭ ‬في‭ ‬نيسان‭/‬ابريل‭ ‬2019‭ ‬اعتبر‭ ‬أول‭ ‬محاكمة‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬لممارسات‭ ‬ارتكبها‭ ‬التنظيم‭ ‬الارهابي‭ ‬ضد‭ ‬الأيزيديين،‭ ‬الاقلية‭ ‬الناطقة‭ ‬باللغتين‭ ‬العربية‭ ‬و‭ ‬الكردية‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬العراق‭ ‬وخاصة‭ ‬في‭ ‬حدود‭ ‬نينوى‭ ‬،‭ ‬قضاء‭ ‬سنجار‭ ‬وتوجد‭ ‬بقية‭ ‬الاقلية‭ ‬في‭ ‬عين‭ ‬سفني‭ ‬وبعشيقة‭ ‬وبحزاني‭ ‬التابعة‭ ‬للموصل‭ ‬،‭ ‬التي‭ ‬اضطهدها‭ ‬عناصر‭ ‬داعش‭ ‬بدءا‭ ‬من‭ ‬2014‭. ‬وهرب‭ ‬معظم‭ ‬عناصر‭ ‬داعش‭ ‬الذين‭ ‬شقوا‭ ‬النسيج‭ ‬العراقي‭ ‬باضطهاد‭ ‬الاقليات‭ ‬الى‭ ‬الخارج‭ ‬،‭ ‬ويقال‭ ‬ان‭ ‬اجهزة‭ ‬استخبارية‭ ‬دولية‭ ‬سحبتهم‭ ‬في‭ ‬توقيتات‭ ‬خاصة‭ ‬قبيل‭ ‬تحرير‭ ‬المدن‭ ‬،‭ ‬فيما‭ ‬لايزال‭ ‬عدد‭ ‬منهم‭ ‬يتنقلون‭ ‬بين‭ ‬المدن‭ ‬العراقية‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬الكشف‭ ‬عنهم‭ .‬

وأدلت‭ ‬والدة‭ ‬الطفلة‭ ‬التي‭ ‬قالت‭ ‬الصحف‭ ‬إنها‭ ‬تدعى‭ ‬نورا،‭ ‬بإفادتها‭ ‬مرات‭ ‬عدة‭ ‬في‭ ‬ميونيخ‭ ‬تحدثت‭ ‬خلالها‭ ‬عن‭ ‬المعاناة‭ ‬التي‭ ‬عاشتها‭ ‬مع‭ ‬طفلتها‭ ‬رانية‭.‬

ويفيد‭ ‬محضر‭ ‬الاتهام‭ ‬أن‭ ‬طه‭ ‬ال‭-‬ج‭. ‬التحق‭ ‬منذ‭ ‬آذار‭/‬مارس‭ ‬2013‭ ‬بصفوف‭ ‬تنظيم‭ ‬داعش‭ ‬وشغل‭ ‬حتى‭ ‬العام‭ ‬الماضي‭ ‬وظائف‭ ‬عديدة‭ ‬في‭ ‬التنظيم‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬الرقة‭ ‬السورية‭ ‬وكذلك‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬وتركيا‭.‬

ويتهمه‭ ‬القضاء‭ ‬الألماني‭ ‬خصوصا‭ ‬بأنه‭ ‬‮«‬قام‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬أيار‭/‬مايو‭ ‬وبداية‭ ‬حزيران‭/‬يونيو‭ ‬2015،‭ ‬بشراء‭ ‬كرقيق‮»‬،‭ ‬سيدة‭ ‬من‭ ‬الأقلية‭ ‬الأيزيدية‭ ‬وابنتها‭ ‬البالغة‭ ‬من‭ ‬العمر‭ ‬خمس‭ ‬سنوات‭ ‬ونقلهما‭ ‬إلى‭ ‬الفلوجة‭ ‬حيث‭ ‬تعرضتا‭ ‬لكل‭ ‬أشكال‭ ‬الضطهاد‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬التجويع‭.‬

وخلال‭ ‬صيف‭ ‬2015،‭ ‬‮«‬عوقبت‮»‬‭ ‬الفتاة‭ ‬لأنها‭ ‬تبولت‭ ‬على‭ ‬فرشة،‭ ‬بربطها‭ ‬بنافذة‭ ‬خارج‭ ‬المنزل‭ ‬الذي‭ ‬كانت‭ ‬محتجزة‭ ‬فيه‭ ‬مع‭ ‬والدتها،‭ ‬بدرجة‭ ‬حرارة‭ ‬تبلغ‭ ‬الخمسين‭ ‬مئوية‭.‬

وتوفيت‭ ‬الفتاة‭ ‬بسبب‭ ‬العطش‭ ‬بينما‭ ‬أجبرت‭ ‬الأم‭ ‬على‭ ‬المشي‭ ‬حافية‭ ‬في‭ ‬الخارج‭ ‬ما‭ ‬سبب‭ ‬لها‭ ‬حروقا‭ ‬خطيرة‭ ‬في‭ ‬قدميها‭.‬

واعتقل‭ ‬المتهم‭ ‬في‭ ‬اليونان‭ ‬في‭ ‬16‭ ‬أيار‭/‬مايو‭ ‬2019‭ ‬وتم‭ ‬تسليمه‭ ‬إلى‭ ‬ألمانيا‭ ‬في‭ ‬09‭ ‬تشرين‭ ‬الأول‭/‬أكتوبر‭ ‬وأوقف‭ ‬في‭ ‬اليوم‭ ‬التالي‭.‬