
اللـه بالخير رياضة
صراع الرياضة الممل – اكرام زين العابدين
يبدو ان رياضتنا العراقية تعيش وضعاً صعباً ومأساوياً من خلال المعطيات الموجودة على ارض الواقع والمتمثلة بالصراع الكبير للحصول على المناصب والكراسي او المحافظة عليها لاطول فترة ممكنة بطرق شرعية وغير شرعية.
الشعار المرفوع في العلن للجميع والخاص بالرياضة بانه(حب وطاعة واحترام ) وان العمل في المجال الرياضي عمل تطوعي وانساني من اجل خدمة الرياضة ودعم كل مجالاتها، لان الرياضي الحقيقي يعشق الرياضة كما يعشق الرجل حبيبته ولن يسمح لاي احد ان يمسها بسوء.
الشعارات التي كانت موجودة وما تزال اصبحت حبراً على ورق ، بعد ان دخل المال مجهول المصدر للرياضة واصبحت المناصب والكراسي تشترى حالها حال المناصب الاخرى في جميع القطاعات بزمننا الحالي ، لان كل منصب وجاه له ثمنه المعلن او المخفي ، وهنا لن تحتاج الى الشهادة او اللقب العلمي او الخبرة المتراكمة من اجل الوصول اليها، بل انك ستجلس على الكرسي وتحصل على المنصب بمباركة الجهة العائدة لها والتي تشرف عليها.
بعد عام 2004 عاشت الرياضة العراقية وضعاً غير مستقراً نتيجة غياب تطبيق القوانين النافذة والملزمة والاشخاص الذين يحمونها من تدخل الطارئين والجهلة ، وكم من مثال ومثال كان شاهداً على ما نقول بعد ان دخل الرياضة من اوسع ابوبها اشخاص طارئين بوجوه كالحة لا نعرف عنها اي شي ، وتدعي حبها للرياضة ومحاولة مساعدتها للنهوض بواقعها ، وكل مؤهلاتها انها تملك مالاً لا يعرف مصدره تريد ان توظفه للوصول الى اهدافها القذرة.
ومنذ ذلك التاريخ تعاقبت العديد من الشخصيات مجهولة التاريخ على ادارات الاندية والاتحادات الرياضية ومازالت تعبث بمقدراتها التي اوصلتها الى تراجع مخيف وبات الجميع لا يتذكر اجازاتها ، او اننا نملك اتحاداً رياضياً لعدد غير قليل منها.
ولم تكن كرة القدم معشوقة الجماهير وصاحبة القدح المعلى بالرياضة بعيدة عن هذه المشاكل والمهاترات بل انها كانت حديث الشارع والاعلام الرياضي ومنصات التواصل الاجتماعي لانها كانت المتنفس الوحيد لشبابنا الذين كانوا يأملون ان يشاهدوا منتخبتنا تلعب في مونديال الكبار وتتطور بمرور الوقت.
وفي الجانب الآخر كانت هذه الجماهير تأمل ان تشاهد انديتنا الرياضية وهي تعمل بشكل احترافي جميل يواكب ما وصلت اليه اندية الدول المجاورة لنا ، على امل ان تصل الى العالمية في يوم من الايام ، لان الاموال موجودة والعراق بلد ولاد للمواهب وواعد في الاستثمارات لما يملكه من ثروات اقتصادية كبيرة.
هذه الامآل والامنيات تبخرت وذهبت ادراج الرياح لان الاتحادات الرياضية وخاصة كرة القدم لم تنجح في عملها ولم تحقق آمال الجاهير ، واصبح حلم اللعب والتواجد في كاس العالم صعب التحقيق نتيجة التخبطات المتتالية والتغيرات المستمرة في الملاكات الفنية والادارية.
ومع وصول عدنان درجال وعلي جبار ويونس محمود ومحمد ناصر وكوفند عبد الخالق واحمد الموسوي للمكتب التنفيذي للاتحاد العراقي لكرة القدم تأملنا خيراً وتوقعنا بان سفينة كرة القدم العراقية ستبحر بأمان وصولاً الى مونديال قطر 2022 ومن بعدها الى سواحل امريكا 2026.
لكننا اصبنا بخيبة أمل مثل الذي كان يعيش حلماً وردياً فيه كل مقومات النجاح والتكامل ، لكنه فجأة صحى على صوت بائع الغاز او الخضرة والعتيق التي تصدح اصواتها في شوارعنا السكنية بحثاً عن لقمة العيش المفقودة.
ولم يكن الفشل الفني الوحيد في اتحاد كرة القدم الحالي ، بل صاحبه الفشل الاداري والتنظيمي بعد ان عجز الاتحاد عن تنظيم انتخاباته في الاشهر الماضية ، مما تطلب من الفيفا ان يبحث له بلجنة لتقصي الحقائق ومن بعدها يرسل خطاباً فيه الكثير من الكلام المؤلم مع خارطة طريق ملزمة التنفيذ للوصول الى اجراء انتخابات جديدة للاتحاد.

















