
بغداد- عبدالحسين غزال
دعت السفارة الأميركية في بغداد رعاياها إلى «توخي الحذر الشديد» من تهديدات تستهدف مصالح الأميركيين في العراق، محذّرة من مخاطر تحوّل التظاهرات قرب مقرها إلى أعمال عنف.
وحاولت مجاميع من المليشيات الشيعية بالزي المدني اقتحام السفارة الامريكية وتصدت لها قوات الشرطة المحلية وفشلت المحاولة. وجاء في بيان للبعثة «تتابع السفارة الأميركية التهديدات النشطة للمصالح الأميركية في العراق، بما فيها المطاعم والشركات والأفراد».
وتابع البيان «ينبغي على المواطنين الأميركيين توخي الحذر والانتباه لما يحيط بهم وتجنب التجمعات الكبيرة، حيث قد تتحول التظاهرات إلى أعمال عنف. ولا يزال الوضع الأمني معقدا وقابلا للتغير بسرعة».
وقتل أربعة عناصر من مليشيات الحشد الشعبي العراقي الأحد في ضربة جوية استهدفت أحد مقراتهم في وسط البلد ونسبت الى الأميركيين والإسرائيليين، على وقع تصعيد عسكري تطال شظاياه المنطقة كلها بعد الهجوم الإسرائيلي الأميركي على إيران التي تردّ مستهدفة إسرائيل ودولا عدّة مجاورة تضمّ قواعد أميركية. واستهدفت ضربات إيرانية الأحد إقليم كردستان في شمال العراق حيث توجد قواعد أميركية، فيما عمّ الغضب مناطق في بغداد بعد مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وأعلنت بغداد التي تعتبر حليفة لإيران رغم احتفاظها بعلاقات جيدة مع الولايات المتحدة، حدادا لمدّة ثلاثة أيام على خامنئي الذي قتل السبت. وحضّ المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني الإيرانيين على الحفاظ على وحدتهم بعد الضربة الإسرائيلية الأميركية التي قتلت خامنئي. وكانت بغداد دعت إلى عدم زجها في الحرب لكن التصعيد العسكري سرعان ما وصل اليها منذ الساعات الأولى.
وقال مصدر أمني لوكالة فرنس برس «قتل أربعة من عناصر الحشد وأصيب ثمانية آخرون في ضربة جوية استهدفت مقرا لهم» في محافظة ديالى في وسط العراق.
وأكد مصدر في الحشد الشعبي لوكالة فرانس برس، «استشهاد أربعة مقاتلين في هجوم على مقرّهم في ديالى».
وقوات الحشد الشعبي تحالف فصائل منضوية في القوات الأمنية العراقية بينها مجموعات موالية لإيران غالبا ما تتصرّف أيضا بشكل مستقل. ونشر الحشد صور تشييع الضحايا الأربعة الذين قال إنهم «ارتقوا جراء القصف الصهيوني الأمريكي في ديالى». ورُفعت خلال التشييع أعلام العراق وإيران.
وفي وقت سابق الأحد، أسقطت الدفاعات الجوية الأميركية طائرتين مسيرتين على الأقل فوق إربيل في إقليم كردستان، وفق ما شاهد مراسل لوكالة فرانس برس في المنطقة التي تضمّ قواعد عسكرية تستضيف قوات التحالف الدولي لمناهضة الجهاديين بقيادة الولايات المتحدة.
وأفاد المراسل من موقع قريب من القنصلية الأميركية في إربيل عن سماع دوي انفجارات فيما شاهد دخان يتصاعد في السماء.
وكان الجيش الإيراني أعلن في وقت سابق استهداف قواعد أميركية في كردستان. كما شاهد مصوّر لوكالة فرانس برس دخانا يتصاعد في الصباح الباكر من قرب مطار إربيل الذي يستضيف أيضا قوات أميركية، وسمع أصوات انفجارات.
وتتمتّع إيران كما الولايات المتحدة، بنفوذ قوي في العراق الذي تحكمه الطائفة اشيعية منذ احتلال أمريكا للعراق..
















