صدى خسارة العراق أمام الإمارات مايزال يتردّد في الشارع الرياضي
تضاؤل حظوظ الوطني بالتأهل للمونديال والمدرّب في مهب الريح
الناصرية – باسم الركابي
صدى خسارة منتخبنا الوطني امام الامارات في الجولة الخامسة والاخيرة من المرحلة الاولى من المجموعة الثانية المؤهلة لروسيا غطت على الشارع الرياضي وبقية الاحداث الاخرى وفتحت الباب على مصراعيه فيما يتعلق بحظوظ المنتحب ووضع المدرب وبقاءه من عدمه امام غضب الجمهور الذي عكس رايه عبر القنوات الفضائية وصفحات لتواصل الاجتماعي عن رفضه للحالة التي يمر فيها المنتخب الذي بقي اسم دون جسم قبل ان يحصر الاتحاد في زاوية خانقة للدفاع عن نفسه والمدرب والمنتخب والرد على المنتقدين الذين احترقوا بنيران الامارات وباتوا بحاجة الى من يطفئ حريق القلوب وعلى صعيد المنافسة والموقع الخامس في المجموعة الثانية قبل ان تتصدع الجهود وتخيم اجواء الحزن على اجواء البلد بعد النتيجة التي قتلت الامل في ان يعود الفريق للمنافسة
نتائج مخيبة
ويبقى الحديث عن نتاج المنتخب الوطني المخيبة في تصفيات كاس العالم المؤهلة لروسيا الذي يدور في الشارع الرياضي العراقي على مختلف المستويات الشعبية والحكومية بعد الهزيمة القاسية التي تجرعها الجميع من قبل منتخب الامارات في اختتام مباريات ا لمرحلة الاولى ليبقى منتخبنا برصيد ثلاث نقاط بالفوز اليتيم على منتخب تايلند في محاولة صعبة جاءت بعد طرد لاعب واصابة اخر من الفريق الاخر عندما اكمل اللقاء بتسعة لاعبين ما سهل من المهمة
ونجد ان المباراة ولوجرت في ملعب تايلاند لما تمكن منتخبنا من الفوز الذي للاسف الشديد لم يشر في احاديثه الى نقاط الضعف التي لازمت اداء الفريق كما شاهدناه مع عدم قناعة الاغلبية اذا لم يكن الكل في نوع الاداء المتراجع لكن كما يقولون تبقى العبرة بالنتيجة وهو ما حصل وتوقعنا ان يستفيد المدرب واللاعبين من تلك النتيجة واستثمارها امام الامارات قبل ان تتكرر الخيبة وبشكل زاد تراجع الامور قبل ان تثير الخسارة الصدمة في نفوس العراقيين ليس من وضع الخسارة حسب بل بسبب الاداء السيء للاعبي الفريق قبل ان يفشل المدرب في ادارة الامور كما ينبغي من اجل الوصول الى النتيجة الايجابية الاخرى بعد بقاء الجميع يراقب باهتمام سير المباراة التي خيب فيها المدرب واللاعبين بكل معنى الكلمة قبل ان يندب الجهور حظه في ان يشاهد تراجع الاداء والنتائج الى هذا المستوى المحبط لابل في الحضيض الذي استمر مع اول مباراة في تصفيات المجموعات الاولية وكيف سارت الامور وتعثرها حتى وصلنا الى المرحلة الحالية بالحظ وليس بالكفاءة وقدرات اللاعبين ومن لعب للمنتخب الذي ربما استوعب بحدود 50 لاعبا امام تحقيق رغبة المدرب الذي جعل من الفريق حقل تجارب حتى لم نراه يلعب بتشكيلة ثابتة مع تصريحات الاداري باسل كوركيس وشنيشل في استدعاء اللاعب علي عكلة الذي يلعب في احد فرق الدرجة الثانية في الدوري الهولندي وكان المدرب يقدم لنا شيء جديد يريد ان يغطي على فشله في مواصلة اختيار اللاعبين وعدم ثقته بهم لابل عدم تقديره لمستوياتهم بدليل الاضافات التي تجري في صفوف المنتخب بعد كل مباراة ومواصلة عروضه الباهتة ولان المدرب افتقد لروح العمل والحوار وتقبل راي الاخر حتى لم نراه مثلا يتحاور مع مساعديه اللذين اختارهما بنفسه فما بالك لو فرضا عليه او سميا من قبل الاتحاد
اجواء صعبة
وبقيت الامور تمر في اجواء غير مسوغة في علاقة متشنجة مع وسائل الاعلام كما لم يستفد المدرب من مباريات الفريق السابقة وفي ايجاد الحلول للأخطاء المتراكمة التي رافقت مباراة الامارات و كانت نكسة ومهزلة كروية وهزيمة مرة وزادت الطين بلة وعكرة صفو الاجواء لان المنتخب افتقد لامال المنافسة وبات خارج دائرتها بعد التفريط ب12 نقطة خلال المرحلة الاولى ما جعل من الوضع غاية في الصعوبة لان الفرق اكثر ما تحرص دوما وتبذل ما لديها من اجل جمع ما يمكن جمعه من النقاط لانها تدرك خلاف ذلك الدخول في حسابات معقدة كما هو حال فريقنا الذي وضع نفسه في موقف لايحسد عليه اطلاقا لابل في اسوء مشاركة له في التصفيات المذكورة
لماذا خسرنا امام الامارات
قبل الولوج في تفاصيل الاداء وخسارة الامارات فالمخاوف كانت واقعة عند المراقبين ممن يتابعون مباريات الفريق والفرق المشاركة امام تراجع اداء منتخبنا في كل شيء حتى استطلعنا راي من هؤولا لمتابعين الذين ابدوا مخاوفهم بشدة لكنهم بقوا مع الامل في ان ينجح المنتخب في تغير مسار الامور التي لايمكن ان تبقى متأرجحة الى حد فقدان الثقة ولان المهمة كانت مفصلية اذا لم تكن مفترق طرق وحصل الذي حصل وكان بالإمكان افضل مما كان لكن حالة اليأس كانت اكبر الاشياء وسيطرة على الامور في ظل فشل المنتخب الذي اهتزت ثقته عند الشارع الرياضي الذي بقي يتابع عبر التمني في ان ينجح الفريق وفي تخطي الامارات امام ترقب النتيجة بشغف كبير لكن المنتخب فشل تماما حتى المدرب سوغ الامور من خلال تعليق الاخطاء والنتيجة على شماعة اللاعبين في تبرير اقبح من الفعل والاداء والتشكيلة التي هو من يتحملها ولو كل مدرب يخفق في ذلك لكن ليس بالتكرار مثلما يجري لشنيشل الذي كان الاجدر به ان يسوع الوضع كما هو وان يعلن تحمله المسؤولية ويعلن ذلك دونما خوف لانه يدرب منتخب وطني يمر في اسوء احواله في وقته ولم يقدر على تقديم شيء من العطاء وتحسين الاداء وتدارك الاخطاء وكل شيء لايعجب في المنتخب الذي استحق الخسارة وهنا لانحمل المدرب وحده الخسارة الرابعة بل اللاعبين هم من كانوا وراءها لانهم فشلوا في تقديم عروض ومهارات شخصية على الاقل
واسباب الخسارة هو استمرار الفريق اللعب بشكل سيء وممل وغير مقنع حتى مع تايلاند لايلعب المنتخب كرة قدم بشكل ثابت ومنتظم والمشكلة لم يثبت على تشكيلة.
افتقاد الفريق للقوة والشخصية و لمكانته التي ظهر فيها في بطولة اسيا 2007 وبعدها في بطولة امم اسيا 2015 في أستراليا مع الاداء الممل والغير مشجع ولايعطي شيء من التفاؤل قبل ان ينقاد المنتخب للخسارة الرابعة بإرادته
تراجع الفريق خلال الشوط الثاني في جميع مبارياته لحد الاستسلام ودققوا كان في الشوط الاول بوضع بدني مقبول واظهر عدد من اللاعبين اللعب القوي وهذا شيء مهم لكن سرعان ما تراجعوا وفشلوا في تحديد ملامح اللعب المطلوب في شوط الحسم والمدربين و فشل المدرب مرة اخرى امام التراجع الغريب للاعبي الفريق الذين لم يؤثروا في تحقيق اللعب الاخطر باستثناء محاولتين في منتصف الشوط الثاني الذي اكل من جهود اللاعبين امام تغيرات فاشلة مثلا لماذا لم يلعب مهدي كامل صاحب الإمكانية الهجومية الهائلة وكيف زج باللاعب ايمن حسين الذي لم يتعرف بعد على واقع الامور واين بقية اللاعبين الذين استدعوا بعد كل خسارة
تراجع فاعلية خط الوسط الذي لم يكن مؤثر كما كان في الشوط الاول و لم تظهر الوجوه المحترفة التي بقي يعتمد عليها المدرب والتي تمثل المرتكز الذي اكثر ما خضع الى مزاج المدرب الشخصي الذي افتقد للنظرة الفنية في تحديد من يلعب للمنتخب الذي كان ضحية اخطاء شنيشل والاتحاد بعدما افتقد الفريق لوجوه الخبرة التي تركته بشكل جماعي من دون التحرك لاقناع عدد منهم في البقاء واللعب كما يجري مع افضل منتخبات العالم التي تعتز بشهرة اللاعبين الكبار ومن يشار اليهم في الملاعب امام تصرف شخصي من قبل المدرب في ترك هؤلاء اللاعبين من اجل البقاء لتمثيل المنتخب الذي افتقد للاستقرار حتى ان المنتخب فشل في تقديم الكرة الجماعية والاستفادة من الكرات المرتدة قبل ان يقع ضحيتها عندما نجح المنتخب الاماراتي في تسجيل هدفهم الثاني من قبل المخضرم احمد مطر وهو الذي لايصل الى مستوى يونس محمود وحمادي احمد واخرين
ضعف لاعبينا في مواجهة الامارات والخلل في منطقة الوسط التي بقيت تحت سيطرة عموري الذي كان كل منتخب الامارات ولعب كيفما يشاء في منطقة العمليات التي دارها بشكل رائع مع قدرة المدرب الذي كان يراهن على جهود عناصره وطريقة اللعب التي استخدمها والتكتيك الذي لعب فيه رغم افتقاده لعدد من اللاعبين المؤثرين لكنه وجد الحلول بدعوة عدد من اللاعبين الكبار وبكل سعادة وحقق النتيجة التي كانت تشغله والجمهور الاماراتي الذي اسعد فيها ولان اللاعبين لم يخيبوا ظنهم بعد تلقي الفريق الى جرعة معنوية فيما تلقينا وتجرعنا مرارة الهزيمة
لم يقدر شنيشل على تغير خطة اللعب مع مرور الوقت وبعد تلقي الهدف الاول قبل ان يستسلم الفريق في الشوط الثاني وانحنى للخصم بإرادته ولم يتمكن المدرب من اخذ المهمة الى وضع اخر لإنقاذ الموقف على عكس الاماراتي الذي تعامل مع دكة الاحتياط في تغيرات مثمرة بزج اللاعب احمد مطر الذي سجل الهدف الثاني في الوقت القاتل بعد تراجع خط الوسط وضعف منطقة ضرغام اسماعيل الذي لم يكن في يومه
فشل الفريق
فشل منتخبنا في احكام الامور بعد بداية مهزوزة استفاد منها الفريق المنافس في تحقيق السيطرة النسبية بسبب غياب خط الوسط كما يسمى غرفة العمليات التي غاب فيها الجراح قبل ان تشكل عبء على الدفاع والفشل في العودة بالنتيجة رغم تسجيل الفريق المنافس هدفه د27 قبل ان ياتي هدف الامارات الثاني في الوقت الصعب لاننا لا نمتلك منطقة وسط فاعلة بعد ان خطف الفريق الاخر المبادرة الهجومية وبقي لاعبينا في عزلة كما حصل في اخر وقت الشوط الثاني
لم يعالج الخلل الذي ظهر مع اداء ضرغام اسماعيل ولماذا بقي علي عدنان على دكة الاحتياط والحال لمهدي كامل الذي يجيد التهديف ومهاجم ناجح ولماذا لاتتم عودة علي حصني لصفوف المنتخب والمشكلة فشل المدرب في ايجاد الحلول لا من خلال وضع التشكيلة ولا من خلال التغيرات وهنا يتحمل المدرب كل المسؤولية
فشل جميع اللاعبين باستثناء جستن في اداء الادوار المرسومة لهم وربما هذا يعود لعدم الاستقرار على التشكيلة التي خضعت لمزاج شنيشل الذي مر على عدد كبير من اللاعبين لكنه فشل في الاختبار المطلوب
تعقيد الامور
ما زاد الامور تعقيد هو عدم اداراك اللاعبين طبيعة المهمة وبعد الخسار الرابعة ما زاد من الفجوة في فارق النقاط والمواقع والبقاء في ننفس المكان الخامس
وهذا يظهر من خلال الترتيب الفرقي الذي تتصدره السعودية بعشر نقاط واليابان كذلك بنفس الرصيد ثم استراليا والامارات بتسع نقاط ومنتخبنا بثلاث نقاط وتايلاند نقطة واحدة هذا موقف الفرق بعد نهاية المرحلة الاولى التي اجتهدت الفرق الاربعة الاولى وحققت مراكزها في سلم الموقف ما يجعل منها ان تتعامل بشكل متفاءل في وقت تضاءلت امالنا اذا لم تكن المهمة شبه مستحيلة حيث السعودية بعشر نقاط التي تستقبل العراق واليابان وبإمكانها من تحقيق الفوز في المباراتين وتخرج الى تايلاند واستراليا والأمارات وفي اسوء الاحوال تتعادل في مبارياتها الخمس اي تضيف خمس نقاط وتصبح 15 نقطة وهي قادرة على زيادة الرصيد لانها قدمت نفسها على عكس الات وقعات ومخاوف جمهورها خاصة امام اليابان وهي الان في وضع نفسي جيد
اما الفريق الاخر الياباني بعشر نقاط سيستقبل تايلاند واستراليا وقادر على حسم النتيجتين بعد تحسن مستواه امام استراليا ذهابا والسعودية واستعادة دوره واسلوب لعبه وقادر على حسم مبارياته الخمس وبحسب مشاهدتنا متوقع للفريقين المذكورين التاهل المباشر خاصة استراليا التي تستقبل السعودية والامارات وتايلاند وقادرة على حسم تلك المباريات والوصول الى نقطة 18 وربما تحصل على نقطة من العراق و الافضلية لها في التغلب علينا. وتظهر حظوظ الامارات صعبة عندما تستقبل اليابان والسعودية وكلاهما افضل منها قبل ان تخرج الى العراق واستراليا وتايلاند ما يجعل من حظوظها ضعيفة وتواجه صعوبة كبيرة في الذهاب والاياب لكن الفريق يشعر بشعور كبير بعد الفوز على العراق واشادت الصحف الاماراتية بجهود اللاعبين الذين خرجوا بالنتيجة ولان منتخبنا تخبط ولم يقدر على استعادة وضعه
المركز الخامس
والحديث الان عن منتخب العراق في المركز الخامس بثلاث نقاط في اسوء مشاركة له والنتائج لاتحتاج الى تعليق قبل ان يصب الشارع الرياضي جام غضبه على المدرب والمطالبة بتغيره امام مهمة لايقبلها من بعده الا المجنون امام فريق متهالك افتقد الى حظوظ المنافسة وغير قادر على العودة وامام مهمة اصعب من الصعبة ومعقدة ولاتشير الى جزء من التفاؤل بالمنتخب الذي يمر في ازمة حقيقية ووضع محير ويقف في موقع متأخر واصبح فريق مغلق ولايمكن معالجة الامور وان اراد التأهل هو ان يفوز على جميع الفريق حتى يجمع 18 نقطة وهو لم يكشف عن نفسه ولايمكن الثقة بعد بلاعبي وجهاز الفريق الفني لانه تاخر كثيرا ولم يفي بالوعد قبل ان تجتاح اوضاع الفريق نفوس الانصار الذين يعيشون حالة الياس بعد ان كانوا يمنون النفس في ان يتجاوز المنتخب على الامارات قبل ان تاتي الضربة المؤثرة في الاتجاه المعاكس. وكمتابع اجد تغير المدرب فقط من اجل التغير لانه من يريد ان يضحي بسمعته التدريبية مع ان الكل يجد من شنيشل في وضع حدا لمهمته لكن ان يستمر وعليه ان يتحمل المسؤولية للاخير وبعد الانتهاء من التصفيات ممكن العودة الى مناقشة الامور مرة اخرى وذلك بتعين مدرب جديد يتولى مهمة الاعداد لبطولة اسيا المقبلة وان يراع اعمار اللاعبين واجد الاعتماد على المنتخب الاولمبي هدفا لتمثيل المنتخب مع عدد من اللاعبين المحترفين وخلق دوافع لمهمة الاعداد عسى ولعلا ن يعود الفريق الى سكة اللعب والانجازات التي نتحسر عليها اليوم لاكثر من سبب لكن يبدو لايوجد من يقرا ويسمع مع دوامة المشاكل التي وضعت الفريق خارج اسوار المنافسة
هذا الواقع
وقد يجدنا البعض متشائمين امام مهمة المنتخب فهذا الواقع وهذه الحقيقة ولو عدنا للوراء ومنتخبنا في وضع اخر غير الذي عليه الان نرى فرصة التاهل قد تاتي لسبب مهم هو ان الفريق سيلعب اربع مباريات في ملعبه بما في ذلك الملعب المحايد لمبراتنا مع السعودية فقط يخرج الى تايلاند الفريق المتواضع هكذا تتعامل الفرق التي تتحين الفرص منذ البداية ومحاولة جمع النقاط قبل ان نخرج بوضع محزن من المرحلة الاولى ونحن في بداية الطريق وان نناقشها بعيدا عن العواطف بعد ان تجسدت اجواء محزنة على واقع المنتخب الذي يعاني كثيرا وبات بحاجة الى معجزة للتأهل في ظل تراجع اداء اللاعبين ومزاج المدرب وعناده وهو الذي افتقد للدبلوماسية في التعامل مع اللاعبين والاطراف الاخرى وتبقى تحديد ملامح التشكيلة بيده كما عليه ان يكون اكثر تقبل للامور التي تحتاج الى مرونة عالية في التعامل ومع تراجع حالة التفاؤل لكن لايمكن التكهن في الامور ولان كل شيء واقع في كرة القدم لكن بشروط .


















