صدى إلغاء الكلاسيكو يغطي على الأحداث المحلية وسط غياب ثقافة الجمهور

2598

فوضى تنظيمية بملعب كولبنكيان

صدى إلغاء الكلاسيكو يغطي على الأحداث المحلية وسط غياب ثقافة الجمهور

الناصرية – باسم الركابي

كان متوقعا ان يتواجد جمهور أكبر من العدد المحدد لسعة ملعب الشعب الذي حضر لمشاهدة لقاء الزوراء والجوية المقرر له ان يقام بملعب الشعب الذي الغي بعدما افترش الالاف من انصار الفريقين ارضية الملعب وقبلها جرح اخرين ما تعذر على الحكم   قيادة المباراة حفاظا على سلامة اللاعبين والجمهور بنفس الوقت ربما تجر الى احداث غير متوقعة ومحتسبة ستزيد الطين بله   امام الجهود الرامية لرفع الحظر الكروي عن   ملاعب العاصمة حصرا ملعب الشعب وبقية الملاعب في عدد من المحافظات.   وبدا الكل مرتبكا وكل منهما يرمي الكرة بملعب الاخر   ويحمله الخطاء الكبير والمسؤولية وليس مناسبا ان يدار الحدث ويسوغ بهذه الطريقة التقليدية امام فشل تنظيم مباراة محلية تحظى باهتمام الكل والحرص على متابعتها ميدانيا جريا على العادة ونحن للان لم نطرق ابواب تنظيم بطولة اسيوية   او عربية على مستوى العاصمة طبعا.  ان قرار الغاء المباراة وتأجيلها لموعد اخر يعكس تقصير كل الجهات المشرفة والمعنية بالأشراف وللأسف الشديد راحت كل جهة تلوم الاخرى وتحملها مسؤولية ما حصل   وكان الاجدر الذهاب لعقد اجتماع للتداول   ولتحديد برنامج عمل للأشراف على اقامة المباراة وهو ما يدعو الحكومة للتحقيق في الموضع من خلال جهات حيادية من دون وجود أي عضو رياضي وعرض النتائج والتوصيات على الراي العام. وفي مشهد يظهر مرة اخرى اثار استمرار وبقاء اثار الخلاف بين الوزارة والاتحاد فيما يخص ادارة المباريات ولان اغلب الفرق حصرا الجماهيرية لا تمتلك حتى ملاعب بسيطة تليق بسمعتها وتاريخها وهم اداراتها البقاء لأطول فترة ما جعلها ان تنصاع لما تمليه الوزارة من شروط رغم كل شيء اخذ بالتغير قبل ان تبقى جميع الأندية تؤدي عملا تقليديا ومتأخرا واستمرت بوضع يزداد صعوبة من حيث الادارة او التبعية وسط خلافات زادت حدة بين الوزارة واللجنة الأولمبية (لجنة الخبراء). مرة اخرى يتكرر سيناريو  مشهد مباراة سابقة جمعت  نفس الفريقين ولم يعد بالإمكان غض النظر عن الذي حصل في المرة الاولى مع ان المباراة جرت تحت وضع يفترض ان تكون درسا بليغا امام الاتحاد العرقي لكرة القدم ولجنة المسابقات ووزارة الشباب  والجهات الامنية  في العاصمة  جميعها تتحمل المسؤولية والتي ارتكبت خطا فادحا  وكان على الأقل عقد اجتماع مشترك   تحسبا لواقع  وأهمية المباراة والحضور الجماهيري المتوقع  واخذ كل الأشياء بالحسبان  من خلال ما جرى في  اللقاء الأول وكذلك ما حصل في لقاء الزوراء والوصل الاثنين الماضي وما سجلت من ملاحظات سلبية على التنظيم من قبل المشرف  كان يفترض ان تأخذ على محمل الجد ومنها اتباع أساليب دخول  الملعب وفي تحقيق انسيابية للعد المقرر من تذاكر الدخول التي يبدو كانت صائبة امام اهداف الربح  على حساب عملية التنظيم  التي كانت تقليدية  تماما وكان  مهم  ان تظهر ثقافة  المتفرجين أنفسهم   في الرجوع  ومغادرة  الملعب  بعد علمهم  وحال إخبارهم  بوجود العدد المطلوب  من المتفرجين داخل الملعب   من دون اللجوء لتحطيم الابواب والدخول عنوة  والعمل  على تحطيم الكراسي  وإصابة عدد من المتفرجين بحالات إغماء    وكان الأهم مراجعة   عدد الجمهور  المتوقع حضوره  من خلال الطرح  المبكر للبطاقات الدخولية عبر منافذ محددة  وليس بيوم المباراة الطريقة التي  استخدمناها  في الناصرية نهاية السبعينيات من الفرن الماضي عبر  منافذ محددة  وهو ما يحقق السيطرة على الأمور  وعلى مستوى  الملعب من حيث الدخول والخروج    وقبلها تحديد عدد القوة  المطلوبة  المشكلة التي بقيت غائبة عن شكلها المطلوب  من حيث نوعية الأشخاص وأدواتهم  في ادارة هذه المهمة   وطبيعة واجباتهم  لان الكل كان يعلم  ان جمهور كبير يفوق العدد المقر لمدرجات الملعب سيحضر وهنا المشكلة  لأننا لم نتعامل مع  الاحداث ولان المعنيين في هذا الجانب لازالوا يقدمون عملا تقليديا ولان  وزارة  الرياضة والشباب انفتحت على المحافظات في  تنفيذ المنشآت الرياضية وهذا عمل جيد لكن الاول ان تنطلق من قلب العاصمة التي  فقط تمتلك ملعبا يتيما وحيدا فريدا بلغ عمره 53 سنة هدية من رجل الاعمال  الشهير ( كولبنكيان )  دون  الأخذ بنظر الاعتبار  الكثافة السكانية  بين عام 1966 وعام 2019 وكم كان عدد نفس بغداد في  تلك السنة  مقارنة اليوم  رغم تصاعد الدعوات بإقامة منشئات وملاعب  حديثة من حيث السعة والتصميم وما وصلت اليه البلدان المجاورة  على الاقل في هذا الجانب.   لماذا لم تتخذ الجهات المعنية إجراءاتها رغم علمها المسبق بما ستواجه في اللقاء الجماهيري وقبلها ارتفاع الحديث عما سيحدث من إحداث طبعا بسبب زيادة الحضور الجماهيري وعملية التنظيم التي لا يمكن ان تجري بالطريقة التي ادت الى الغاء بالمباراة. لم يعد بالإمكان بعد اخذ الامور بسهوله وبشكل تقليدي بحت   والكل يحاول مسك العصا من الوسط امام حسرة الجمهور في مشاهدة اللقاء ومعهم من كان يلازم الشاشة وقنوات استعدت لنقله ولأنه تزامن مع عقد الاتحاد الدولي الفيفا لاجتماع مع هيئته العامة. كما قلنا ان اثار الخلاف بين الوزارة والاتحاد باقية بسبب هيمنة الوزارة على الملاعب نعم جميعها تتبع لها لكن ليس من حقها ان تتولى بيع التذاكر الدخولية تحت أي مسوغ كان وهو امر لا يليق بها لان المبالغ أحد اهم وسائل دعم الفرق في كل مكان وزمان والتصرف المذكور لا يجري الا عندنا ويخضع للاجتهادات   بعيد عن التعامل بالقوانين والأنظمة الداخلية للاتحاد والاندية. ولو افترضنا ان الإجراء المذكور صحيحا فاين تذهب الأموال في وقت تعيش الفرق مشاكل مالية لابل ازمة كبيرة والأولى هي من تقوم بإدارة مبارياتها وتتصرف بالأموال والمطلوب حل المشكلة سريعا وابعاد الوزارة نهائيا التي عليها ان تفهم واجباتها وان تعرف ما تفعل بعدما تحولت الى دكان صغير لبيع التذاكر الدخولية وخلق علاقة متوترة مع الاندية نفسها   بسبب.  على الوزارة واللجنة الاولمبية اعلان فشلهما في دعم الاندية وفي حث الحكومة على تخصيص مبالغ لإدارة انشطتها بعدما اقتصر الامر على دعم اندية المؤسسات في وقت تم   قطع المنح عن الاندية الاهلية قبل ان تزداد الامور صعوبة    عندما نقلت صلاحية الوزارة للمحافظات   الإدارات التي لا تدخل ضمن برامجها وخططها واجتماعاتها أي شيء اسمه رياضة   واخر ما يخطر على عملها مشاكل الرياضة والأندية واخر ما تناقش ان طرحت في مفردات اجتماعاتها   لتبقى اندية المحافظات على قارعة الطريق. وعودة للوراء ومنذ كان ملعب الكشافة وبعد ولادة ملعب الشعب تجري جميع المباريات تحت إشراف اتحاد الكرة وفي نظام   كان متبعا ينظم عمله مع الاندية المشاركة بالدوري ومنها بيع تذاكر المباريات والعملية تجري تقسيم الإيرادات بنسبة 40 % لكل فريق والباقي لاتحاد الكرة وتخضع مجمل العملية للرقابة والتدقيق الشديدين وتطابق مع التذاكر المباعة ودخول الأموال مصرفيا وتعاد المتبقية وبأشراف حكومي. من هنا  نحرض الفرق   في ان تحتج   على هذا التصرف  وإجراءات الوزارة الغير مسوغة والغير مفهومة   طالما ان الفرق  تدفع اجور  مقابل  استخدام الملعب لكن التصرف بريع المباريات  شيء خطر  لابل خطيئة ولابدان  يتوقف فورا وعلى الحكومة ان تتدخل  وتضع حد لهذا التصرف  الذي يعكس قلة الخبرة وانعدام الضوابط   ويخالف المنطق  ويتوجب على الوزارة ان تكون سند للأندية وتدعم أنشطتها وان تبتعد عن هذه الإجراءات القسرية مهما كانت سلطتها  طالما  الكل يعتمد   على دعم الدولة المالي  في ممارسة الأنشطة  واين تختلف الوزارة  هنا ؟

ليس من واجبات الوزارة بيع التذاكر او تتدخل في امور ليس من اختصاصها ولان مهمتها الاولى الاهتمام بالمنشات والملاعب وبأنشطة الشباب وليس ببيع التذاكر الدخولية ولا يمكنها ان تغلق أبوابها بوجه الأندية   وفرق كرة القدم اللعبة التي اختزلت كل رياضة العراق. ما حصل  امس الاول لا يحتاج الى تعليق ونتمنى على اللجنة  الرياضية البرلمانية  فتح تحقيق بهذا الامر وان لا تبقى متفرجة على الإحداث من دورة لأخرى في عمل تقليدي    قاتل ويكفي انها لم تنجح في  اصدار قانون  ينظم عمل الاتحادات و اللجنة الاولمبية والوزارة وتحديد مهام كل جهة   وعليها  ان تأخذ دورها الكامل في الإشراف على العمل الرياضي وما يشهده من خروقات واخطاء  مع استمرار    الإحباط  الذي رافق انتخابات الاتحادات و اللجنة الاولمبية الأخيرة ( المبايعة )  للمكتب  الذي عاد بمجموعته في فترة عمل جديدة من دون تقديم  حتى برنامج عمل للسنوات الاربع اتجاه رياضة الانجاز المفقودة   وعن الذي تحقق للفترة الأخيرة  قبل ان يظهر مكتبا  متعبا ويقدم عملا بائسا   وسط  انعدام قوانين التي  تنظم العمل الرياضي  المتأخر   للجنة البرلمانية الرياضة التي يفترض ان   تعكس نفسها  في الاشراف على عمل الجهات الرياضية    لكنها  للأسف لم ترتق الى عملها  من يوم تشكيلها  ولم تشغل نفسها  في عكس اهتمامها بالعمل الرياضي  وللحد  من الفوضى التي تعيشها  الرياضة  ما يتطلب  إجراءات سريعة وحقيقية في كيفية الحد منها وتحديد ملامح العمل الرياضي من دون الإبقاء  على  نفس الشاكلة.  لا يمكن لاتحاد الكرة التنصل عن دوره في تنظيم المباراة عبر التنسيق مع الجهات الأخرى حيث الامنية  والدخول معها في لقاء مباشر  وتحديد مسار  العمل الذي تقوم به الجهات الأمنية ولو تطلب الامر اقامة ممارسة قبل يوم من موعد المباراة وكان  مهم جدا حضور القوة   منذ الصباح امام توقعات  حضور المتفرجين ولطبيعة المباراة نفسها  وما حصل في اللقاء السابق بين الفريقين  وكان على الاتحاد التحسب للحضور  الجماهيري المتوقع  والتفكير في إجراءات اخرى مثلا نقل اللقاء لملعب  البصرة   او كربلاء لانهما  افضل وضعا  من ملعب الشعب في مثل هكذا مناسبات. كان على الجهة الأمنية المكلفة بتامين حماية الملعب ان تعتمد خطة من خلال اختيار القوة التي تتولى تنظيم دخول وخروج المتفرجين ومن أماكن بعيدة عن المداخل التي شهدت زخما أدى الى اصابة عدد من المتفرجين قبل ان يتسبب بإلغاء المباراة بسبب دخول عدد غير قليل من المتفرجين الى مجال سباق الركض وابعد من ذلك وقبلها دعوة متعهد بيع تذاكر دخول المباراة وتحديد عددها قياسا الى سعة مدرجات الملعب.   ان الغاء اللقاء المذكور والصدى السلبي من خلال رفض الجمهور والانتقادات من خلال مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام يضع الحكومة ووزارة الشباب امام مهمة التفكير الجدي والإسراع باتخاذ الخطوات الحقيقية بأنشاء ملعب جديد بسعة ملعب البصرة وأكثر وقبلها التنسيق مع الجهات السعودية في المباشرة ببناء المدينة الرياضية من خلال اختيار الموقع بعد القرارات الخاطئة لوزارة الشباب التي نعم قامت بإنجازات كبيرة ربما تعد الافضل بن اخواتها لكن كما قلنا كان ان تتقدم حاجة العاصمة في المقدمة. أكد الحضور الجماهيري الكبير والذي يستحق الاحترام والتقدير الذي صدم بانعدام التنظيم وإلغاء اللقاء كان ان يتعاون مع الجهات الامنية من حيث الدخول   وان يعكس دوره المطلوب في هذا الجانب الذي يجب ان يتحمله الجميع ومثلما يجري في ملاعب العالم رغم انعدام المقارنة لكن علينا ان نتعلم وان لا نتأخر وان نحدث التغير ايها السادة ولا يمكن ان تبقى الامور على هذه الحالة.   ما يدعو الحكومة والجهات المسؤولة عن الرياضة في العاصمة والمحافظات عكس   اهتمامها بهذا القطاع وإخضاعه لعمل   مبرمج وواضح ويدخل في عمل جميع المؤسسات من خلال خطط وبرامج عمل فنية وإدارية والاستفادة من الخبرات الأكاديمية البعيدة تماما عن الرياضة الأهلية التي للأسف تعج بالطارئين من الذين يديرون الأندية والاتحادات ومن تدفع بهم البيعات وليس الانتخابات في كل مرة.

مشاركة