صحافة الفصول – علي إبراهيم

168

صحافة الفصول – علي إبراهيم

ان تمرٌ صحافة الفصول في الصيف،_بمناسبة الذكرى الخمسين بعد المئة من عيد الصحافة العراقية ؛اوصافهاصحافة ملتهبة بالفساد والضياع وآخرها حرائق المزارع ،صحافة وليدة البيئة كما أرادها الاديب المصري محمود تيمور بقوله””ليست الصحافة إلا وليدة البيئة وصورة العصر “ولكن صحافتنا عن البيئة غير ساكنة ،فهي تروي وتصور اطلال النفايات ،والعشوائيات .وتبقى صحافة الصيف مواكبة للكهرباء دون حلول تنقل المعاناة كل عام وهي تداري خواطرنا من درجة الحرارة نصف الغليان ،صحافة ينتظر بائعها ان يحصل على قوت عياله من قلة المشترين .

وما ان تاخذنا خطوات الصحافة نحو الخريف حتى نجد كل القوانين مؤجلة من العيد السابق وجامدة تغطيها اوراق الشجر المتساقطة لشهر قصير .

ومن فيضان منسوب المياه،وهطول الامطار تبدا صحافة الشتاء باردة متدثرة بالاقاويل دون الافعال ،وهي تنقل معاناة المدارس الحكومية والتي غرقت صفوفها وتهرت للريح الباردة شبابيكها ولاجديد فيها .

وتستقبلنا صحافة الربيع بشيء من البهجة ،والفرح،والاعياد تزينها صور الورود ،والالعاب وسعادة الأطفال لكنها خرجت من معطف الشتاء ؛تفرح المحتاجين من الرعاية الإجتماعية وتذكر المبتهجين بعيد المعلم دون تحقيق أيٌ رغبات وآماني ضائعات في بيت سكن لهم بعد سنوات من التعليم لاجيال متواصلة،وهو قوام الثقافة والعلم .

هذه خلاصة فصول الصحافة بإيجاز ،والحقيقة إنها تعاني من قلة القراء بدليل المسترجع أو شراؤها للمسح وعزوف عن شرائها إلأ بسؤال البائع :هل فيها زيادة في الرواتب او تعديل في الرواتب ،ولكنه لم يدفع مبلغا زهيداً في الإطلاع على صفحات الثقافة ، التكنولوجيا ،والترجمة ،والمراة والمجتمع .حقا هي بسعر الحلوى للصغير ولكن الكبير لايصادقها وقد يعتمد عل مقولة اوسكار وايلد “إذا كنت تقرا فانت مضٌلل “ويترك بداية المقولة “إذا كنت لا تقرا الجريدة فانت جاهل”

والصحف اليوم جفت من الملاحق وبعضها اصدر مشروع كتاب في جريدة وتوقف ؛وهذا كله يشكل خللاً في مجتمعنا الذي لايعير أي اهمية للقراءة ،والإطلاع لا نٌ المشاكل الإقتصادية والإجتماعية واضحة لبلاد تجلس على آبار النفط .!وآخرون من رواد الانترنيت اعتبروا الصحافة الورقية زائلة من هجمة التقنيات ،والصحافة الإلكترونية ولكن تبقى الصحافة الورقية بعطرها وحرارة الإمساك بها والشغف في مطالعتها شاخصة لنا .

وإذا كانت الصحافة مرتبطة بالحياة كما يصفها ابو اليقظان الصحفي الجزائري” إنٌ الصحافة للشعوب حياة “فإن الصحافة العراقية قد اعطت شهداء تركوا بصماتهم عند السلطة الرابعة فلهم الرحمة والرضوان .

واخيرا في يوم الصحافة نحتاج إلى صغحة الحوادث كي ياخذ منها الأخرون العبرة وقد انتشرت على صفحات التواصل الإجتماعي ؛ولم نجد صفحات ثابتة للتربية و التعليم ونحن احوج اليهما في مواجهة تسٌرب ٌالتلاميذ عن الدوام ،وشيوع آفة المخدرات وسط الشباب ولها من الحلول والمعالجات عند المعنيين بإلارشاد التربوي .

نامل ان تكون صحافتنا عند مستوى الأحداث وصدق الكلمة وعلى التمييزحتى لاتدخل النسيان من مقولة (إنٌ الصحف على ما يبدو غير قادرة على التمييز بين حادث دراجة وإنهيار حضارة) وعيد مبارك لك ايتها الصحافة العراقية .

مشاركة