صالح يدعو لتنظيم إدارة سنجار والكاظمي يتعهد بتدويل البحث عن المختطفين الأيزيديين

373

إقليم كردستان يطالب بتعويض المتضرّرين والنازحين من أبناء الطائفة

صالح يدعو لتنظيم إدارة سنجار والكاظمي يتعهد بتدويل البحث عن المختطفين الأيزيديين

بغداد – الزمان

دعا رئيس الجمهورية برهم صالح الى تجاوز العراقيل السياسية والإدارية التي تحول دون الحد من معاناة الايزيديين مؤكدا ضرورة الإسراع بتنظيمِ الإدارة في سنجار وتعزيزِ الأمن والاستقرار وتقديم المساعداتِ الماد?ة والخدمات الأساسية من أجل عودة الايزيديين من  مخيمات النزوح فيما تعهد رئيس مجلس الوزراء، مصطفى الكاظمي بالبحث الجاد عن المختطفين الأيزيديين، وتحويل القضية الى جهد دولي من أجل إعادتهم الى ذويهم.

وقال صالح في كلمة بمناسبة الذكرى السادسة للإبادة الجماعية الايزيدية التي ارتكبها تنظيم داعش (نستعيد ذكرى المأساةِ الإنسانية التي تعرّضَ لها الإيزيديون في مثلِ هذا اليوم مع إقدام مجرمي التنظيم الإرهابي داعش على غزوِ واحتلالِ سنجار وارتكاب أفظع الجرائم)، مشيرا الى ان ( هدف هذا التنظيم الإرهابي كان الإبادة الجماعية ومحو الإيزيديين من الوجود). ورأى صالح انه (من المعيب فعلاً القصور والتقاعس الخطير في تلبيةِ متطلبات أهلنا في سنجار)، مؤكدا ( ضرورةِ تجاوز العراقيل السياسية والإدارية ونؤكد بهذا الصدد على ضرورة الإسراع بتنظيمِ الإدارة في سنجار وتعزيزِ الأمن والاستقرار وتقديم المساعدات المادية والخدمات الأساسية من أجل عودتهم من  مخيمات النزوح إل? محال س?ناهم والذين بدأوا مؤخراً بالعودةِ الطوعية) داعيا ( القوى السياسية إلى تجاوزِ الخلافاتِ والترفعِ عليها وصولاً إلى الحلول الادارية و الامنية المطلوبة لخدمةِ الإيزيديين وجميع مواطنينا الذين عانوا بفعل الإرهاب وجرائمِه) مؤكدا (أهميةَ محاسبة المقصرين والمتسببين في دخول واحتلال داعش لمدنِنا وقرانا، وما نتجت عن ذلك من أضرارٍ مادية واعتبارية في قواتِنا الأمنية والعسكرية وفي ما تعرضت له المدن وسكانها).من جهته استقبل الكاظمي، وفداً يمثل عدداً من الناجيات والناجين الأيزيديين من أبناء قضاء سنجار وقرية كوجو والمناطق المحيطة.

جريمة وحشية

وقال بيان ان (الكاظمي رحب بالوفد الأيزيدي، مستذكرا الجريمة الوحشية بحق الأيزيديين في ذلك اليوم المشؤوم، الثالث من آب عام 2014  على يد عصابات داعش الإرهابية، والظروف الصعبة التي عاشوها بعد احتلال مناطقهم وقراهم). ونقل عن الكاظمي تأكيده أن (ما تعرّض له الأيزيديون شكّل وجعاً عراقياً لن يتكرر، ومثّل جريمة بشعة نالت اهتمام وتعاطف الرأي العام العالمي، كما وقف العالم بأسره مع قضيتهم لما تعرضوا له من فظائع) مشددا على (العمل من أجل إبقاء هذه الجريمة حيّة تستحضرها الأجيال القادمة لتعكس وحشية عصابات داعش، وبسالة القوات الأمنية التي انتصرت على الإرهاب، وحررت الأرض، وحافظت على وحدة وسيادة العراق).وتعهد الكاظمي بـ(البحث الجاد عن المختطفين الأيزيديين، وتحويله الى جهد دولي من أجل إعادتهم الى ذويهم)، مؤكدا أنه (لابد للعدالة من أن تأخذ مجراها، فتجربة الأيزيديين كانت قاسية، لكننا سنحوّل أوجاعهم وآلامهم الى عنصر أمل في مستقبل أفضل لبلد يحترم مواطنيه ويصون كرامتهم دون تمييز)على حد تعبيره. وفي اربيل أصدر رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور البارزاني بياناً بالمناسبة دعا فيه الحكومة الاتحادية إلى تعويض الإيزيديين ومساعدة النازحين منهم. وقال في بيان (نستذكر، بهذه المناسبة الأليمة، الشهداء الذين راحوا ضحية هذه الجرائم الشنيعة، بعد أن واجه الآلاف من الأبرياء الإبادة والخطف والتشريد)، مشيرا الى ان (الإبادة الجماعية التي طالت قضاء سنجار ومحيطه تمثل واحدة من أبشع الجرائم ضد الإنسانية في التاريخ الحديث، وكانت جزءاً من هجوم واسع النطاق شنه إرهابيو داعش ضد شعب كردستان. بيد أن الإيزيديين، وعلى الرغم من المآسي كلها والفرمانات والإبادات ضدهم، متشبثون في الدفاع عن لغتهم وثقافتهم وهويتهم ودينهم). وتابع (وفي هذه المناسبة الموجعة، أرى أن من المسؤولية أن نحيي بإجلال التضحيات المشرفة التي سطرتها قوات البيشمركة البطلة في عملية تحرير سنجار ومحيطها بقيادة الرئيس مسعود البارزاني، كما نثمن مواقف شعب كردستان في احتضان الأخوات والإخوة الإيزيديين وإيوائهم. وهنا يتحتم على كل الجهات أن تتكاتف لإعادة إعمار سنجار وتطبيع الأوضاع في المدينة وبما يضمن خلوها من أي قوة مسلحة أجنبية أو ميليشيات، على أن تتم حماية أمن المنطقة واستقرارها بالتنسيق بين حكومة إقليم كردستان والحكومة الاتحادية)، مشيرا الى ان (جهود حكومة كردستان لا تزال متواصلة من أجل تحرير من تبقى من المختطفات والمختطفين الإيزيديين الذين ما زالوا مجهولي المصير وفي عداد المفقودين لغاية الآن، وذلك بنفس وتيرة مساعيها الدؤوبة التي تكللت في تحرير العديد من المختطفين من براثن داعش).

مساعدة النازحين

وخلص الى القول (وإذ ندعو الحكومة الاتحادية إلى العمل على تعويض الأخوات والإخوة الإيزيديين ومساعدة النازحين منهم، فإننا نشدد على ضرورة توفير البيئة الملائمة لهم ليعودوا إلى مناطقهم بهامات مرفوعة). وكان البارزاني قد اصدر يوم الجمعة الماضي بياناً بمناسبة مرور 37 عاماً على حملات الإبادة الجماعية التي ارتكبها النظام السابق بحق البارزانيين. وقال في بيانه (تحل علينا اليوم ذكرى إحياء إحدى أعظم الجرائم التي اُرتكبت ضد شعب كردستان من قبل النظام البعثي، والمتمثلة بحملة الإبادة الجماعية بحق البارزانيين، والتي أُزهقت خلالها أرواح ثمانية آلاف إنسان بريء، ليس لأي ذريعة فقط لأنهم كرد، وقد دُفنوا أحياءً.)، مضيفا ان (حملات الإبادة الجماعية التي تعرض لها البارزانيون، إنما كانت مقدمة لحملات مماثلة وواسعة النطاق ارتكبها النظام البعثي ضد شعب كردستان على مراحل متعددة تحت مسمى الأنفال، وجرى فيها اقتياد الآلاف من مواطني كردستان الأبرياء، أطفالاً ونساءً وشيوخاً ومسنين، إلى صحراء العراق، وبعدها دُفنوا وهم أحياء واُبيدوا بوحشية في مقابر جماعية). ورأى ان (حملات الإبادة الجماعية ضد البارزانيين لم تُرتكب بدوافع عنصرية فحسب، إنما كانت تهدف في الأساس لمحو الهوية واستلاب حقوق شعبٍ بأكمله، ولولا المقاومة وثبات شعب كردستان في انتفاضته والذود عن أرضه ووطنه، لتعرضت هويته ووجوده لخطر جسيم) .ومضى قائلا (في هذه الذكرى الموجعة، تؤكد حكومة كردستان التزامها التام برعاية عوائل الشهداء والمؤنفلين بما متاح لها من إمكانات، وستواصل في الوقت ذاته مساعيها مع الحكومة الاتحادية بهذا الشأن، ونشدد مجدداً على ضرورة تعويض عوائل المؤنفلين في كردستان ، من قبل الحكومة الاتحادية مادياً ومعنوياً).

مشاركة