صالح للصحفيين: أنتم صنّاع الرأي ومسؤوليتكم كبيرة في دعم نزاهة الإنتخابات

رئيس الجمهورية يؤكّد الحاجة لمنظومة حكم قادرة على التعاطي مع الأزمات

صالح للصحفيين: أنتم صنّاع الرأي ومسؤوليتكم كبيرة في دعم نزاهة الإنتخابات

بغداد – الزمان

اكد رئيس الجمهورية برهم صالح ، ان للاعلام العراقي دورا مهما في الحياة السياسية والاجتماعية ، وتقع على عاتقه مسؤولية كبيرة في دعم نزاهة استحقاق تشرين والرقابة عليه ، مشيرا الى ان هذه الانتخابات تمثل نقطة تحول في اوضاع العراق ، كونها تكتسب قصوى و لاعتبارات عدة.

وقال صالح خلال استقباله في قصر السلام ،نخبة من ممثلي الصحف والقنوات الفضائية من بينها (الزمان) امس ان (للاعلام دورا كبيرا في الحياة السياسية والاجتماعية في العراق ، وننظر للصحفيين ليس فقط من الناحية المهنية البحته ، وانما كصناع رأي ومؤثرين بالرأي العام ولكم مسؤولية كبيرة تجاه الوطن)، واضاف ان (الانتخابات مهمة لمستقبل البلد، وتكتسب أهمية قصوى لاعتبارات عدة، أبرزها كونها تأتي بعد حراك شعبي وإجماع وطني واسع على ضرورة إصلاح الوضع السياسي في البلاد واستحالة استمرار الأوضاع القائمة).

مسار سلمي

مؤكدا ان (الاستحقاق ليس هدفاً بحد ذاته، بل يجب أن يكون المسار السلمي للإصلاح والتعبير عن إرادة الشعب)، وتابع ان (تأمين شروط نجاح الانتخابات وضمان معايير النزاهة والعدالة في مختلف مراحلها تمثّل حاجة ملّحة وشرطاً لا يقبل المساومة من أجل إعادة ثقة الناخبين في العملية الانتخابية وضمان المشاركة الواسعة فيها، وإعادة الاعتبار للشعب باعتباره مصدر السلطات، وتجاوز مكامن الخلل التي شابت العمليات الانتخابية السابقة التي أفرزت تشكيكاً لدى الجمهور، حيث ينبغي تجاوز ذلك)، مشددا على (الدور المهم والمسؤولية الكبيرة الملقاة على وسائل الإعلام والنخب الإعلامية والصحفية في الانتخابات المقبلة بضرورة دعم وتعزيز نزاهة الانتخابات والرقابة عليها، وكذلك الدور المهم في العملية السياسية وتطويرها وتشخيص مكامن الخلل وتثقيف الرأي العام)، ومضى صالح الى القول ان (هذه الانتخابات ستكون عبر قانون انتخابي جديد أكثر تمثيلاً وإنصافاً من القوانين السابقة، رغم أنه ليس كل ما نطمح إليه، فضلاً عن مفوضية انتخابات جديدة، ومشاركة مراقبين أمميين ومن المجتمع الدولي، وشبكات المراقبة المحلية ودور الإعلام)، ولفت الى ان (المشروع الوطني الجامع، هو الدولة المقتدرة ذات السيادة، تستطيع الدفاع عن مواطنيها وتوفر متطلباتهم واحتياجاتهم، وتنطلق نحو تلبية الاستحقاقات المستقبلة المهمة المتعلقة بالاقتصاد والتنمية)، واوضح صالح ان (الهدف المهم سيأتي بعد الانتخابات بحكومة جديدة وسياقات للعمل السياسي في العراق ومشروع الاصلالح خلال المدة المقبلة ، ولاسيما ان الحكومات المتعاقبة انجزت واخفقت ، وهناك جزء كبير من الاخفاقات التي المت بالوضع ناجمة عن مكامن الخلل البنيوي بالمنظومة السياسية التي ارتضينا بها بعد 2003 ، ويقينا انجزت وحققت مشاريع ولسنا بصدد التغافل عن ذلك ، ولكن الاخفاقات والانتكاسات كانت خطرة ، والان فرصة لتقويم هذا المسار)، مضيفا (لقد عقدنا سلسلة اجتماعات مع لجان متخصصة بتعديل الدستور ، لمراجعة بعض النصوص ، حيث انتهت ببعض الملاحظات وامتزنا الرأي السياسي والقوى بشان الموضوع ، فكانت هناك قضايا متفق عليها واخرى خلافية)، واعرب صالح عن تمنياته ان (يكون في العراق دولة مواطنة تخلو من التمييز ودون استبعاد اي شخصية بمجرد انتمائها لمكون معين)، واستطرد بالقول ان (العراق يستحق الافضل ، وقادرون على ان نأتي باصلاحات حقيقية تعالج مكامن الخلل)، واشار الى ان (التحدي الاكبر امام العراق هو الوضع الاقتصادي ، حيث كان لدى الدولة عام 2003  نحو  800  موظف ومليون ونصف المليون من المتقاعدين ، اما الان فأجمالي من يتقاضى رواتبا من الدولة من الموظفين والمتقاعدين والمشمولين بشبكة الرعاية الاجتماعية يتجاوز عددهم ستة ملايين فرد ، وبهذه الحالة يجب ان يكون سعر برميل النفط 85  دولار حتى تتمكن الدولة من تحقيق التزاماتها).

تغيرات مناخية

مضيفا ان (بطالة الشباب من  الخريجين وغيرهم تمثل مشكلة كبيرة ، الى جانب التبعات المرتبطة بالتغيرات المناخية في العراق ، اذ ان 40  بالمئة من الاراضي تعرضت للتصحر بسبب هذه المتغيرات وان 50 بالمئة من مجمل هذه الاراضي معرضة لخطر فقدان القدرة على الانتاج الزراعي ، وبعض التقارير تفيد بأن نحو سبعة ملايين عراقي مهدد بالتهجير بسبب هذه التغييرات والتصحر وغياب المياه، وبالمقابل هناك تطورات ايجابية في الاستثمارات الصناعية وقطاعات اقتصادية اخرى بدأت تنمو، وبالتالي فأن هذا التحديات تتطلب منظمة حكم قادرة على التعاطي مع الاستحقاقات الخطرة).  الى ذلك ، أكد نائب رئيس مجلس النواب بشير خليل الحـداد على ضرورة تطوير آليات عمل مكاتب مجلس النواب في المحافظات بما يعزز من دور المؤسسة التشريعية ومواجهة التحديات وإستمرار التنسيق والتعاون مع الدوائر الخدمية في المحافظات ومتابعة نسب الإنجاز للمشاريع الخدمية، وشدد الحداد خلال إجتماعه مع مدراء مكاتب أربيل والسليمانية ودهوك و سوران و زاخو و حلبجة، فضلاً عن حضور مدراء مكاتب كركوك و نينوى الجانب الأيمن والأيسر و شيخان و خانقين، على (أهمية بذل المزيد من الجهود والتواصل مع المواطنين في عموم المحافظات ونقل معاناتهم اليومية إلى اللجان النيابية المتخصصة، وضرورة تشجيع المواطنين على المشاركة الواسعة في الإنتخابات النيابية المبكرة).

مشاركة