صالح : لقاء السيستاني والبابا تأريخي سيعزّز التعايش

845

 

 

 

صالح : لقاء السيستاني والبابا تأريخي سيعزّز التعايش

مسيحيو العراق يعدّون زيارة الحبر الأعظم فرصة للسلام والإستقرار

بغداد – الزمان

اكد رئيس الجمهورية برهم صالح ، ان النجف تمثل رمزاً للاعتدال وداعمة للتعايش السلمي ونصرة مطالب المواطنين.وقال المكتب الاعلامي لرئيس الجمهورية في بيان تلقته (الزمان) امس ان (صالح استقبل وفداً ضم عدداً من شيوخ عشائر النجف ، وجرى خلال اللقاء بحث مجمل الأوضاع في المدينة، والزيارة المرتقبة لقداسة بابا الفاتيكان إلى النجف ولقائه التأريخي بالمرجع الديني علي السيستاني)، وأشار صالح ، خلال اللقاء إلى (الدور المهم الذي تلعبه النجف والمرجعية الدينية وشيوخ عشائرها ووجهائها في البلاد، عبر الحفاظ على النسيج الاجتماعي بما تمثله المدينة من رمز للاعتدال والتجديد، ودعم المطالب الحقة للمواطنين، ونبذ العنف والدفاع ضد المخاطر التي تواجه العراق، والمساهمة في ترسيخ الأمن والاستقرار). وينتظر مسيحيو العراق زيارة البابا الى العراق في الخامس من آذار المقبل ،حيث وصفها البعض بالزيارة التاريخية.وتلقى زيارة البابا اهتماما كبيرا في الأوساط العراقية، حيث تجري الاستعدادات بشكل كبير على المستويات الحكومية والشعبية والدينية، ومن المقرر أن يلتقي البابا المرجع السيستاني في النجف . لكن النائب المسيحي السابق جوزيف صليوا اكد إن (زيارة البابا غير منظمة، وليس لها أي علاقة بدعم المسيحيين في العراق)، متسائلا (هل يستطيع البابا أن يضمن حقوق المسيحيين في التشريعات العراقية او تقديم الحماية لهم)، مؤكدا ان (البابا غير قادر على إيقاف هجرة المسيحيين من العراق، فالمسيحيون مستمرون في الهجرة من البلاد باتجاه أوربا وأمريكا واستراليا)، مبينا أن (المسيحيين في العراق ما زالوا يفكرون بالهجرة وينتظرون الفرصة المناسبة، فهم يعيشون في خوف وقلق من الحكومات التي أعقبت عام 2003 بصفتها حكومات طائفية وعنصرية، ولا تشجع على المواطنة والتعددية) على حد قوله. وستهبط طائرة البابا يوم الجمعة المقبلة في مطار بغداد الدولي، وبحسب مصادر حكومية عراقية ان (البابا يرغب بأن تكون الطائرة التي تقله عراقية). ووفقا لذات المصادر، فإن (أجهزة أمنية إيطالية انتشرت وراقبت منذ أكثر من أسبوعين المناطق التي سيكون فيها البابا، لتأمين زيارته). وتختلف فتاة مسيحية من ناحية برطلة في محافظة نينوى ، مع ما ذهب إليه السياسي المسيحي صليوا، ورأت أن (زيارة البابا هي فرصة لدعم المسيحيين في البلاد)، معربة عن املها في ان (تكون زيارة البابا فرصة لعودة أهلنا من الخارج والضغط على الحكومة العراقية لتوفير حماية للمسيحيين وإيجاد تشريعات تنصفهم، فزيارة البابا فرصة لتحقيق السلام والاستقرار ونحن ننتظرها، وسأحضر القداس في أربيل بوجود البابا). وتعد هذه الزيارة هي الأولى للبابا خارج الفاتيكان منذ عام 2019  عندما زار اليابان وتايلاند ثم توقف بعد ذلك بسبب فايروس كورونا والإجراءات التي اتبعت للحد منه. وشهدت البلاد هجرة كبرى للمسيحيين من البلاد بعد أعمال العنف التي شهدتها ودخــول تنظــــــــــيم داعش عام 2014  وقتله للمئات من المواطنين ومصادرة أملاكهم.ولا توجد أرقام دقيقة بشأن أعداد المسيحيين الذين هاجروا، لكن هناك أرقام تقريبية تفيد بهجرة نحو مليون مسيحي خلال 15  عام الماضية، وبقي ما يقل عن نصف مليون مسيحي موجودون في بغداد والمحافظات الشمالية.

مشاركة