صالح : المقترح يواكب التطورات ويجعل العراق في مصاف الدول الملتزمة

صالح : المقترح يواكب التطورات ويجعل العراق في مصاف الدول الملتزمة

مجلس النواب يستبعد تشريع قانون العقوبات الجديد خلال الدورة الحالية

بغداد –  قصي منذر

استبعد مجلس النواب ,تشريع قانون العقوبات الجديد الذي أعلن عنه رئيس الجمهورية برهم صالح، في الدورة البرلمانية الحالية في حال إجراء الانتخابات بالموعد الذي حددته الحكومة والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات في تشرين الاول المقبل. وقال عضو اللجنة القانونية النيابية سليم همزة في تصريح امس إن (القانون الذي تعتزم رئاسة الجمهورية ارساله الى مجلس النواب يعد قانون مهم وله ايجابيات كثيرة، لكن بشـــــكل عام فإن توقيت الإرسال لن يعــــطي اللجنة والبرلمان الوقت الكافي لمناقشته خلال الدورة البرلمانية الحالية في حال إجراء الانتخابات في موعدها المقرر).

مشيرا الى ان (المجلس قد يعقد في شهر ايلول المقبل جلسة او اثنين لوضع اللمسات النهائية للدورة الحالية وإعلان موعد حل البرلمان واستكمال بعض الاجراءات الاساسية), واضاف انه (دون هذه الأمور ,فمن غير الممكن تشريع اي قانون جديد او استكمال خطوات تشريعات سابقة, نظرا لضيق الوقت وانشغال اغلب اعضاء مجلس النواب في الحملات الانتخابية).

وتابع ان (القانون يختص بالعقوبات ويحتاج الى مناقشات وورش عمل كثيرة وكذلك حوارات واستماع الى آراء ذوي الاختصاص بالقضاء والقوانين، وهذه جميعا تحتاج الى مدة طويلة و نتوقع ترحيل القانون الى الدورة البرلمانية المقبلة).

وكان صالح قد قدم أول مشروع قانون عقوبات جديد منذ 50 عاماً بهدف تحديث المنظومة القانونية ومواكبةً التطورات وجعل العراق في مصاف الدول الملتزمة بالقانون الدولي.

وقال صالح خلال اجتماع موسّع ضم النائب الأول لرئيس مجلس النواب حسن الكعبي واللجنة القانونية النيابية ونقيب المحامين ورئيس اتحاد الحقوقيين العراقيين وعدداً من الخبراء والفقهاء القانونيين ومجموعةً من الأكاديميين أساتذة القانون في الجامعات العراقية ,إن (مشروع القانون الجديد يعُد التعديل الأشمل منذ خمسين عاماً على قانون العقوبات العراقي لسنة 1969 وتعديلاته التي أُجريَتْ عليه من قبل مجلس قيادة الثورة المنحل والأوامر الصادرة من سلطة الائتلاف المؤقتة).

مشيراً إلى أن (المشروع تبناه مجلس القضاء الأعلى وتم استشارة مجلس الدولة فيه، بينما عملت هيئة المستشارين في رئاسة الجمهورية عليه من خلال الاستفادة من الكفاءات العراقية والدوائر الفقهية المختلفة للوصول إلى صيغة تتلاءم مع الوضع الجديد في العراق).

وأضاف (لقد حدثت في العراق خلال العقود الماضية تحولات كبرى، لكن منظومته القانونية وقانون العقوبات تحديداً بقي في إطار لم يواكب التطورات التي حدثت في المنظومة السياسية وفي المجتمع العراقي).

 لافتاً إلى أنه (من أبرز معالم القانون الجديد وضع النصوص العقابية الرادعة لمكافحة جرائم الفساد المالي والإداري ومنع الإفلات من العقاب وإلزام المختلسين بردّ الأموال، وتجريم الأفعال وتشديد العقوبات للجرائم التي ترتكب ضد الاقتصاد الوطني، كما أن القانون يولي اهتماماً بالغاً بحماية الأسرة وتجريم الأفعال المرتكبة ضدها).

مؤكدا ان (مشروع القانون الجديد جرى فيه مراعاة الاتفاقات والمعاهدات الدولية كافة، ولاسيما تلك التي صادق عليها العراق باعتبارها جزءاً من القانون الوطني ومن خلال استشارة الأمم المتحدة والصليب الأحمر، وستكون له تبعات إيجابية تجعل العراق في مصاف الدول الملتزمة بالقانون الدولي والمقاييس الدولية المتعلقة بالجريمة والعقاب والحريات الشخصية والتجاوزات التي تحدث في المجتمع).

ومضى صالح الى القول ان (مشروع القانون حدث وتطورٌ مهمٌ وانطلاقة لمعالجة إرث يتطلب المعالجة), مشدداً على أن (العراق يريد أن يكون ويجب أن يكون متوائماً مع المنظومة الدولية في ما يتعلق بهذه المفاهيم المهمة).

مشاركة