صالح الحسناوي وبيل كلنتون في قائمة واحدة – حسين محمد الفيحان

278

صالح الحسناوي وبيل كلنتون في قائمة واحدة  – حسين  محمد الفيحان

بعيدا هذه المرة  عن اسلوب  النقدْ السياسي الذي  تميزت به  كتاباتي  نتيجة  الصور المعتمة التي صنعها ساسةُ البلاد  في اغلب جوانب الحياة،منذ ما يقارب الـخمسة عشر عاماً،بعد ان نصحني الطبيبُ النفساني عامر الحيدري،الذي راجعته في  كربلاء،قبل  ايام عن اضطرابات نفسية بدأت تلازمني،فطلب مني ان اتحدث له بكل اجزاء  حياتي،فنصت لي، وأوجب علي،بعد ذلك  الابتعاد عن الكتابة  في  الجوانب السياسية السلبية لفترة من الزمن .. بحثت وفتشتُ عن جانبٍ  مضيء  لأكتب عنه،فوجدتُ شخصيةً عراقيةً،وطنيةً،مستقلةً،تستحقُ ذلك،ليس لشيءٍ،سوى لتنفيذ وصفة الطبيب،فالوقتُ ليس انتخابيا،لأروج لها،كما انها لم تفُز في الانتخابات الاخيرة،حتى استفدْ منها ،ان ظن البعض في مقالي  اشياءاً أخرى  اسعى لها. انه البرفسور صالح  الحسناوي .. الذي طالبت جريدة (الزمان)،قبل أكثر من عام و نصف بدعمه،و دعت الحكومة حينها الى عمل  جديّ  لمؤازرته،حين كان اول شخصية في تاريخ الدولة العراقية الحديثة  تترشح  لرئاسة منظمة (اليونسكو) العالمية مع تسعة مرشحين اخرين من  انحاء العالم،وطالبت بتأليف لجنة وزارية  للاتصال  بالأطراف  الفاعلة  لضمان  حصول العراق  على المنصب المهم له تأريخيا،لكن الحكومة،التي  لم تستجب  لأغلب مطالب المتظاهرين السلميين ،من ابناء الشعب، لم  تستجب لذلك ايضا و لم  تنصفه. ويقيناً ان تترشح شخصية عراقية  لمنصب عالمي  كهذا،لم  يأتي عرضاً اوعن طريق تجربة الحظ،بل  كان نتيجة ماضٍ مهنيٍ و علميٍ  نزيه. فهو من دعمت به حكومة المالكي الاولى،في العام 2007   كابينتها الوزارية إثر التعديل الذي جاء بشخصيات مستقلة و تكنوقراط  بعد موجة التظاهرات الشعبية التي شهدتها محافظات البلاد مطالبةً  بالخدمات و القضاء على الفساد والمحاصصة الطائفية ،ليعمل خلال مدة استيزاره على انتشال وزارة الصحة من بؤرة الطائفية و الفساد التي كانت عليها،عبر خطط اعادة هيكلية الوزارة بصورة جذرية و في كافة الصعد ،لتوصف ادارته للوزارة بعد ما يقارب الاربع  سنوات من قبل لجان برلمانية بالناجحة و الذهبية في مجال استيراد الادوية والاجهزة الطبية التي كانت تفتقر اليها المؤسسات الصحية العراقية المرهقة بالحروب،اضافة  الى اعادة تأهيل البنى التحتية للمؤسسات  الصحية و بناء مستشيفات جديدة في عموم البلاد. كما عُدَّ البرفسور صالح الحسناوي أول شخصية عراقية و عربية،ايضا  تفوز بالمدالية الرئاسية للكلية الملكية البريطانية عن دوره المتميز في تطوير مجال الصحة النفسية في  العراق و العالم العربي و مساهمته اثناء مدته الوزارية في اقرار قوانين تعزز تطور الصحة النفسية داخل  البلاد. و ايضا كان الحسناوي الشخصية العراقية الأولى التي وضعت مع الرئيس الامريكي الاسبق بيل كلينتون في قائمة واحدة بعد فوزه بجائزة (شنغ هاي) العالمية لقادة العالم المشرقين التي سبق للــــعديد من زعماء العالم الحصول عليها ومنهم الملك عبد الله بن الحسين و قادة اخرين.

مشاركة