صالحي يتمسك بالرباعية وعمرو لـ ( الزمان): نتفاهم مع إيران حول سوريا


القاهرة ــ مصطفى عمارة
أبلغ محمد كامل عمرو وزير الخارجية المصري مراسل الزمان في القاهرة أمس ان اتصالات مصر بالجانب الايراني تهدف في المقام الاول الى ايجاد حل للازمة السورية لان ايران تعد لاعبا اساسيا في تلك الازمة لا يمكن تجاهلها.
ونفى عمرو ان تكون علاقات مصر مع ايران على حساب امن الخليج.
من جانبها قالت مصادر مطلعة ان اجتماعات مكثفة جرت بين وزير الخارجية الايراني وكل من المبعوث العربي والدولي الاخضر الابراهيمي والامين العام للجامعة العربية نبيل العربي لايجاد حل لتلك الازمة.
على صعيد آخر كشف ممدوح اسماعيل النائب السابق بالبرلمان والقيادي بالجماعة الاسلامية لـ الزمان اثناء حضوره مؤتمراً لدعم عرب الاحواز في القاهرة ان شيخ الازهر محمد الطيب تعرض لضغوط بعدم حضور المؤتمر من رئاسة الجمهورية ارضاء لوزير الخارجية الايراني، كما انتقد الدور المصري في الازمة السورية والذي يحاول الالتفاف على مطالب الثورة المشروعة. على صعيد متصل اعتبر وزير الخارجية الايراني قبل مغادرته القاهرة المبادرة الرباعية للرئيس المصري لحل الأزمة السورية هي الوحيدة التي يمكن أن تحل الأزمة السورية الراهنة.
وطرح صالحي ضم كل من روسيا والصين، ويضاف اليهم اندونيسيا وباكستان وماليزيا الى المبادرة الرباعية لتشكيل كتلة للبحث عن حل منصف سوري ــ سوري بدون تدخل أجنبي. وقال صالحي في ختام زيارته الى القاهرة، التي استغرقت يومين في تصوري ان المبادرة الرباعية هي المبادرة الوحيدة التي يمكن أن تأتي بالنتيجة المرجوة للجميع ، معربا عن أسف ايران لانسحاب السعودية من المبادرة.
واستطرد نأسف لانسحاب السعودية لكنهم في القاهرة قالوا لنا في الاجتماع امس بأن الرياض تضم صوتها للقاهرة ، لذلك أي قرار تتخذه الدول الثلاثة بالمبادرة سيكون مدعوما من السعودية وذلك لأن مهم جداً لما للسعودية من دور كبير في المنطقة .
وعن زيارته لمصر قال انها زيارة حافلة بعدة لقاءات ناجحة، ففي كل اللقاءات الثنائية تطرقنا الى أمور ذات أهمية بالنسبة للجانبين، وتطرقنا الى العلاقات الثنائية وتناولنا الملفات الساخنة في المنطقة وعلى رأسها الملف السوري ، ووصف صالحي الزيارة بأنها كانت ايجابية ومفيدة جداً وأن ايران تأمل أن تشهد المنطقة نتائج تلك الزيارة في المستقبل . وعن الموقف الايراني مما يحدث في سوريا أجاب صالحي بالطبع كل بلد له رأيه الخاص وكلما تشاورنا تقاربنا أكثر، ونحن في ايران موقفنا بالنسبة لسوريا معلن ومعلوم دائماً، نحن نؤكد أن الحل يجب أن يكون سورياً ــ سورياً دون تدخل أجنبي، ونرى أن دول المنطقة مثل مصر وتركيا والمملكة العربية السعودية وايران يمكن أن يلعبوا دورا كبيرا في ارساء الاستقرار والأمن والسلام في المنطقة، وكذلك حل الأزمة السورية . وأضاف نحن أبدينا مشروعنا الايراني ذا البنود الست ونأمل أن يتخذ هذا المشروع كأرضية للحوار بين اخواننا السوريين، خاصة أن هناك دولاً أخرى أعلنت اهتمامها بالقضية مثل اندونيسيا وباكستان وماليزيا، والرئيس المصري أعلن استعداد مصر للقيام بمحاولة من قبل الدول الثلاثة ايران ومصر وتركيا، بالاضافة الى اندونيسيا وباكستان وماليزيا والمبعوث الأممي الأخضر الابراهيمي. واقترح وزير الخارجية الايراني ضم روسيا والصين للمبادرة المصرية لتشكيل كتلة وتكون مهمتها تسهيل الأمور للوصول الى حل منصف وانهاء الازمة والمحنة في سوريا. وتنص المبادرة المصرية التي تم طرحها في القمة الاسلامية بمكة المكرمة العام الماضي على تكوين لجنة اتصال تضم في عضويتها كلاً من مصر والسعودية وتركيا وايران، وذلك قبل انسحاب السعودية منها في وقت لاحق، بهدف التوصل الى حل الأزمة سلميًّا بعيدًا عن التدخل الأجنبي، مع وقف فوري لأعمال العنف. ولفت صالحي الى أن ايران ترى الحل لوقف القتل في سوريا وانهاء العنف سيكون سورياً ــ سورياً دون تدخل أجنبي مشدداً أن ضرورة أن يكتفي دور الدول الأخرى في الجمع بين الأسد والمعارضة على طاولة الحوار.
وأشاد صالحي بخطاب الأسد الأخير بقوله انه يحتوى على المشروع الايراني، وان تضمن بعض الاضافات التي يمكن مناقشتها فيما بعد مثل مسألة الاستفتاء على كل خطوة .
وتابع أن الجانب الايراني يأمل أن يتوقف العنف لأنه يكفي الدماء السائلة في سوريا، قائلاً نأمل ان شاء الله أن يتوقف العنف لأنه يكفي الدماء السائلة ونتمنى أن يجلسا معا الجانبان المعارضة والحكومة ويبحثا حلاً سورياً ــ سورياً، ونحن دورنا أن نسهل هذا الاجتماع.
وانتقد وزير خارجية ايران رفض المعارضة للاجتماع مع الحكومة السورية رغم أن بشار الأسد أعلن استعداده للاجتماع معها ، وقال المعارضة حتى الآن تخالف الاجتماع مع الحكومة لكن الحكومة اعلنت استعدادها للاجتماع مع المعارضة لذا نأمل أن يجتمعوا معا لحل مشاكلهم، ونحن كدول منطقة علينا ان نساعد في هذا الامر ونمنع اي تطور في هذه الازمة حتى لا يحدث فراغ في سوريا .
وحذر صالحي من الفراغ في سوريا بقوله أي فراغ في سوريا له تداعياته على المنطقة، والمنطقة كلها سوف تخسر وتعاني المنطقة جمعاء من الفراق، مطالبا الجميع بالعقلانية والواقعية في التعامل مع الازمة السورية وعدم اعتبارها مجرد أمنية شخصية بل النظر اليها بصورة محايدة.
AZP01