صادق أطيمش في كتابه الجديد

413

صادق أطيمش في كتابه الجديد

العقل والإيمان من سلطة اللاهوت إلى العلم

خليل مزهر الغالبي

من ذكره  لقولة كارل ساغان  (من المستحسن ان نفهم الكون كما هو،على ان نخدع انفسنا مهما الخداع كان جذاباً) حدد الكاتب الدكتور “صادق إطيمش” في تأليفه الدراسي لكتابه ” العقل والإيمان من سلطة اللاهوت الى سلطة العلم” ومن نهجه الدراسي المبسط والواضح للفهم الواقعي والحقيقي الصادق مع الاشياء المكونة للحراك البشري وبوسعيتها الكونية والكف عن مغالطة الواقع والخداع في قرائتنا وفهمنا له. ومن عنونة الكتاب تتضح دعوة الكاتب الى ارجاع العقل والايمان  للعلم في الحراك البشري في توجهه لفهم الكون و الرسو عند ذلك الايمان العلمي،وبما يسلح الانسان بالاليات والحلول المخلصة لصعب الزمن و مفروز مشكلاته، وترك المحاولات العاطلة للتوجهات  اللاهوتية المعطة للعقل والمضيعة لجهده.وقد اعتمد الكاتب على قراءة تاريخية وحوار لحقيقة الدين السياسي وما جلبه من ويلات وخاصة في حاضر الاسلام السياسي في العراق واتضاح الجانب الكبير والخطر في فساد مؤسساته،وذهب الكاتب الى التذكير بالتحذيرات التي اطلقها كبار العقل والفلاسفة من الركون والاعتماد على الافكار المتيهه للانسان والمضيعة لجهده في اعتماده على اللاهوتيات التي ما منحت ثمرة من الجهد والانشطة التاريخية للبشر،بل راحت لالقاء العقل في خرائبهم الفكرية التي ينعق فيها البوم . حتى لقول ارسطو وابن رشد في تحذيراتهم من الغاء العقل وتعطيله،والتطبيل البرغماتي بتكفير اي جديد لكل التوجه العقلي العلمي في اجراءاته المعالجة والمخلصة للحالات العصية الصعبة واخرى المفروزة لعامل الزمن والطالبة لحلول معاصرة تتطلب الكثير من الحلول العلمية  العملية البعيدة عن اللاهوت ومشعوذاته وكهنته ومعمميه اللأي لم يبنوا كوخ ولم يزرعوا شجرة. واعتمد الكاتب الدكتور “صادق إطيمش” على مفصلة دراسته وحوارتها المتضمنة،لتكون اكثر وضوح وتأكيد ومن ابتعادها عن الجمع الخاطيء للفهم ،ومن اختلاف وتنوع مفهوم الايمان كما ذكره واكده الكاتب في قوله (فللباحث في العلوم الطبيعية هدف في البحث قد يختلف عن الباحث في الامور اللاهوتية او الفلسفية)ص7  لذا نرى تجزئته لموضوع الايمان،الى الايمان الفلسفي،الايمان العلمي،الايمان اللاهوتي، واخيرا الايمان الجامع،وبمعناه الايمان المحصلة و اخيره. ومن تاكيداته الإستقرائية المستنتجة ومن قراءاته لحركة الكون والحياة ومن واقعنا المعاصر يقول الكاتب الدكتور (لم يختصر الصراع الفلسفي اللاهوتي حول الايمان على اراء تابعي هذين التوجهين فقط،بل برز على الساحة ايضا فكر العلوم الطبيعية،خاصة بعد ان بلغت مرحلة متقدمة من  التطور،بوصفها لاعبة على ساحة هذا الصراع حول الايمان والذي جاء باطروحات لا تتماشى في كثير حالاتها- العالم يستهلك عوامل العيش السنوي في 4 او 6 اشهر – ماركس يؤكد على ضرورة التوازن  بين الانتاج والاستهلاك و طبيعة موراد الكوكب  الاحتباس الحياتي خطر هدد وفي ازدياد متفاقهم … وهنا فيقرائته المتسائلة عن ذهاب الاديان الى موضوعة الذنوب وتكفيرها بمعنى الغاءها كما في غسل الذنوب لدى الاسلام من القيام بفريضة الحج مثلما اليهود في شراء صكوك الغفران وهذا ما يفتح باب واسعة لاعمل الشر.

مشاركة