شيخ الأزهر والبابا تواضروس يتوافقان لمواجهة محاولات فرض ديانة جديدة

القاهرة‭ -‬مصطفى‭ ‬عمارة‭ ‬

كشف‭ ‬مصدر‭ ‬بمشيخة‭ ‬الأزهر‭ ‬النقاب‭ ‬عن‭ ‬أن‭ ‬المؤسسة‭ ‬الأزهرية‭ ‬أعلنت‭ ‬حالة‭ ‬الاستنفار‭ ‬لمواجهة‭ ‬محاولة‭ ‬القوى‭ ‬الكبرى‭ ‬وعلى‭ ‬رأسها‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬فرض‭ ‬ديانة‭ ‬جديدة‭ ‬على‭ ‬المنطقة‭ ‬تحت‭ ‬اسم‭ ‬الديانة‭ ‬الإبراهيمية‭. ‬وقد‭ ‬عبّر‭ ‬شيخ‭ ‬الأزهر‭ ‬خلال‭ ‬كلمته‭ ‬في‭ ‬مؤتمر‭ ‬بيت‭ ‬العائلة‭ ‬عن‭ ‬موقف‭ ‬الأزهر‭ ‬من‭ ‬تلك‭ ‬الديانة‭ ‬عندما‭ ‬قال‭ ‬أن‭ ‬محاولة‭ ‬فرض‭ ‬ديانة‭ ‬جديدة‭ ‬يتعارض‭ ‬مع‭ ‬حرية‭ ‬الإعتقاد‭. ‬

‭ ‬وأضاف‭ ‬المصدر‭ ‬أنه‭ ‬تم‭ ‬الإتفاق‭ ‬بين‭ ‬شيخ‭ ‬الأزهر‭ ‬والبابا‭ ‬تواضروس‭ ‬خلال‭ ‬المؤتمر‭ ‬على‭ ‬التنسيق‭ ‬بين‭ ‬الأزهر‭ ‬والكنيسة‭ ‬لمواجهة‭ ‬المحاولات‭ ‬الرامية‭ ‬لفرض‭ ‬تلك‭ ‬الديانة‭ ‬على‭ ‬المنطقة‭ ‬،‭ ‬فيما‭ ‬أكد‭ ‬الشيخ‭ ‬على‭ ‬عبد‭ ‬الباقي‭ ‬شحاتة‭ ‬وكيل‭ ‬مجمع‭ ‬البحوث‭ ‬الإسلامية‭ ‬في‭ ‬تصريحات‭ ‬خاصة‭ ‬أن‭ ‬محاولة‭ ‬فرض‭ ‬ديانة‭ ‬جديدة‭ ‬يأتي‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬محاولات‭ ‬الصهيونية‭ ‬العالمية‭ ‬التشكيك‭ ‬في‭ ‬ثوابت‭ ‬الدين‭ ‬مؤكدا‭ ‬أن‭ ‬الإسلام‭ ‬يدعو‭ ‬لمكارم‭ ‬الأخلاق‭ ‬وبالتالي‭ ‬فليس‭ ‬هناك‭ ‬حاجة‭ ‬لتوحيد‭ ‬الأديان‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬نشر‭ ‬ثقافة‭ ‬التعايش‭ ‬موضحا‭ ‬أن‭ ‬حوار‭ ‬الدين‭ ‬لا‭ ‬يدعو‭ ‬إلى‭ ‬توحيد‭ ‬الأديان‭ ‬ولكن‭ ‬إلى‭ ‬نشر‭ ‬ثقافة‭ ‬السلام‭ ‬والأخوة‭ ‬الإنسانية‭ ‬لافتا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬العقائد‭ ‬ليست‭ ‬لعبة‭ ‬وبالتالي‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬دمج‭ ‬العقائد‭ ‬في‭ ‬عقيدة‭ ‬واحدة‭ .   ‬فيما‭ ‬أوضح‭ ‬الباحث‭ ‬الأكاديمي‭ ‬د‭. ‬كمال‭ ‬سلامة‭ ‬في‭ ‬دراسته‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬والإبراهيمية‭ ‬والسيطرة‭ ‬على‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬أن‭ ‬فكرة‭ ‬الإبراهيمية‭ ‬ليست‭ ‬جديدة‭ ‬يسعى‭ ‬إليها‭ ‬المجتمع‭ ‬الغربي‭ ‬بل‭ ‬تعود‭ ‬إلى‭ ‬عالم‭ ‬1811‭ ‬تحت‭ ‬مسمى‭ ‬الميثاق‭ ‬الإبراهيمي،‭ ‬ويرى‭ ‬د‭. ‬سلامة‭ ‬أن‭ ‬خطورة‭ ‬فكرة‭ ‬الديانة‭ ‬الإبراهيمية‭ ‬ليست‭ ‬فقط‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬السياسي‭ ‬كما‭ ‬يراها‭ ‬البعض‭ ‬ولكن‭ ‬خطورتها‭ ‬الكبرى‭ ‬تكمن‭ ‬في‭ ‬جانب‭ ‬الهوية‭ ‬حيث‭ ‬يحاول‭ ‬القائمين‭ ‬على‭ ‬الفكرة‭ ‬تشكيل‭ ‬الوعي‭ ‬العربي‭ ‬والإسلامي‭ ‬ليكون‭ ‬أكثر‭ ‬تقبلا‭ ‬لقيام‭ ‬دولة‭ ‬إسرائيل‭ ‬وبما‭ ‬يخدم‭ ‬مخططاتها‭ ‬التوسعية‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬وطالب‭ ‬سلامة‭ ‬بضرورة‭ ‬تدخل‭ ‬المؤسسات‭ ‬الدينية‭ ‬الإسلامية‭ ‬وعلى‭ ‬رأسها‭ ‬الأزهر‭ ‬ومنظمة‭ ‬المؤتمر‭ ‬الإسلامي‭ ‬ورابطة‭ ‬العالم‭ ‬الإسلامي‭ ‬لمواجهة‭ ‬هذا‭ ‬المخطط‭ .‬وأوضح‭ ‬المفكر‭ ‬الإسلامي‭ ‬محمد‭ ‬الجديلي‭ ‬أن‭ ‬الدعوة‭ ‬الإبراهيمية‭ ‬يرفضها‭ ‬اليهود‭ ‬المحافظون‭ ‬والمسيحيون‭ ‬ولكن‭ ‬الذي‭ ‬يغذيها‭ ‬الصهيونية‭ ‬العالمية‭ ‬لتحقيق‭ ‬أهداف‭ ‬سياسية‭ ‬بحسب‭ ‬قوله‭ .‬

‭ ‬وفي‭ ‬السياق‭ ‬ذاته‭ ‬أكد‭ ‬اللواء‭ ‬خيرت‭ ‬شكري‭ ‬نائب‭ ‬مدير‭ ‬مباحث‭ ‬أمن‭ ‬الدولة‭ ‬السابق‭ ‬في‭ ‬تصريحات‭ ‬خاصة‭ ‬للزمان‭ ‬أن‭ ‬المخطط‭ ‬الجديد‭ ‬يتم‭ ‬إعداده‭ ‬الآن‭ ‬في‭ ‬مطابخ‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬التي‭ ‬تسعى‭ ‬إلى‭ ‬خلق‭ ‬ديانة‭ ‬جديدة‭ ‬بالمنطقة‭ ‬لجعلها‭ ‬حلا‭ ‬لجميع‭ ‬مشاكل‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭. ‬

‭ ‬

مشاركة