شهر رمضان وأدب القرآن – مقالات – طالب سعدون

نبض القلم

 شهر رمضان وأدب القرآن – مقالات – طالب سعدون

أهلا  شهر رمضان …

 شهر فضيل … يستقلبه المؤمنون بالتعظيم والفرح وتبادل التهاني  ، ويودعونه بالتمنيات والدعاء بقبول الصيام والقيام  ، وأن يعود عليهم بالخيرات والبركات ..

شهر كريم …فهل هناك أكرم من هدية  الله سبحانه وتعالى للصائم ، أن جعل  أوله رحمة ، وأوسطه مغفرة وأخره عتق من النار ..

شهر الخير .. فاذا حل شهررمضان  فتحت الجنة أبوابها ، وأغلقت النار أبوابها ، وصفدت الشياطين ، لكي لا تقترب من الصائم  ..

 وتلك  هي أمنية الأماني للمؤمن في حياته ، في أن يكون في حصن حصين من الشيطان .. قريبا الى الخير ، وبعيدا عن الشر

وبالحسابات الذاتية .. لا يمكن لعاقل أن يفك قيود عدوه بعد أن مكنه الله عز وجل منه  ، وشد وثاقه ، ولا يستطيع أن يغويه  بالمعصية  في هذا الشهر المبارك ..

شهر الكرم والعطاء والمنح الآلهية .. فهل هناك منحة أكبر من أن جعل الله  ليلة واحدة  منه خيرا من الف شهر ..؟..

وبمراجعة بسيطة .. ان ليلة القدر،  قياسا على متوسط الاعمار اليوم ..تعادل ليس عمر الانسان كله فقط  ، بل ما هو أكثر من العمر بكثير ،  وهي الليلة التي كرمها الله بالقرآن ويحيها المسلمون بالطاعة  والصلاة والاستغفار ، وتلاوة القرآن  …..

وهل هناك مسلم لا يعرف صلة  هذا الشهر بالقرآن ،  وهو ( الظرف الزمني)  لنزوله ..

فكيف لا تكون صلته حميمة بكتاب الله  قراءة وتدبرا وتأملا وعملا  به..؟

ويقول الامام علي بن أبي طالب عليه السلام  ( يا حملة القرآن ، إعملوا به فإن العالم  من عمل  بما علم ، ووافق عمله علمه ..) ..

وتلك هي البركة الحقيقية ، وليس  أن يوضع القرأن  في الســـيارة ، أو في البيت  للتبرك به فقط ،  دون قراءة ، أو دون  العمل باحكامه ، وكــأن حياة المسلم لا صلة لها به ، على حد تعبير أحد المشايخ الافاضل .

والعبرة  في التوبة ، ولكن ليس أن  تكون التوبة  مقتصرة  على شهر فقط ، والمعصية على مدار الاشهر الاخرى  ، بل يجب أن تستمر في الحياة كلها ..

شهر أكرم الشهور وسيدها ..

إنه شهر الله ..

شهر تكثر فيه الحسنات وترتفع فيه الدرجات …

تلك هي عظمة شهر رمضان .. ومأدبة الله ، كتابه الكريم ، التي يجد فيها المؤمن ما لذ وطاب من النعم والأداب والاحكام ، لكي يعمل بمقتضاها ..

ومن أعظم فضائل القرآن ،  إنه كلام الله ، الذي ( يهدي للتي هي أقـــوم ) …

وقال رسول الله (ص) ..(عليكم بالقرآن فانه الشفاء النافع ، والدواء المبارك ، وعصمة لمن تمسك به ، ونجاة لمن اتبعه)…

وعليكم بالقرأن ..( فان الله يأجرعلى تلاوته بكل حرف حسنة والحسنة بعشر أمثالها)  … كما يبشر الرسول الكريم أهل القرأن ..

وهنيئا لهم … (فانهم في أعلى درجة الأدميين ، ما خلا النبيين والمرسلين ) ..هكذا يقول الصادق الامين …

والمؤمن … من تأدب بأدب القرآن .. ..

 والقرآن  أقرب ما يتقرب به العبد الى ربه ..

وكل عام وانتم أقرب الى الله والقرآن …

كلام مفيد :

من جميل ما يفيد ما نسب الى الامام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام ( إن كان ما يغنيــــــــك ما يكفيك فأدنى ما في الدنيا يكفيك ، وإن كان لا يغنيك ما يكفيك فليس شيء في الدنيا يغنــــــــــــيك) …