شهداء وجرحى بأحداث تطويق مبنى القنصلية الإيرانية في كربلاء

401

حقوق الإنسان تعرب عن قلقها من إستمرار سقوط ضحايا

شهداء وجرحى بأحداث تطويق مبنى القنصلية الإيرانية في كربلاء

كربلاء – محمد قاضل ظاهر

طهران – رزاق نامقي

تفاقمت الاوضاع الامنية في مدينة كربلاء بعد حدوث تصادم بين القوات الامنية والمتظاهرين الذين حاولوا اقتحام مبنى القنصلية الايرانية هناك ، حيث استشهد ثلاثة متظاهرين واصيب 12 اخرين نتيجة تفريق بالرصاص الحي ، فيما اعربت مفوضية حقوق الانسان عن قلقها من استمرار سقوط الشهداء والمصابين خلال التظاهرات ، في وقت دانت وزارة الخارجية ما وصفته بالاعتداء على القنصلية الإيرانية في كربلاء و شددت على أن أمن البعثات خط أحمر لا يسمح بتجاوزه. وقال شهود عيان ان (المتظاهرين رفعوا العلم العراقي فوق بوابة مبنى القنصلية ومن ثم أشعلوا النار في محيطها)، واضافوا ان (المحتجين قطعوا الشوارع المحيطة بالقنصلية وأن قوة أمنية أطلقت الرصاص الحي بكثافة في الهواء لتفريق المتظاهرين مما اسفر عن استشهاد ثلاثة اشخاص واصابة اخرين). واكدوا ان (المتظاهرين لم يقتحموا المبنى لكنهم هتفوا ضد وجود البعثة الدبلوماسية الإيرانية في كربلاء وطالبوهم بمغادرة المدينة ورشقوا المبنى بالحجارة). فيما اعربت مفوضية حقوق الانسان عن قلقها ازاء ما حدث في كربلاء. وقالت في بيان امس ان (فرقها الرصدية راقبت الأحداث التي جرت في كربلاء التي أدت الى حدوث تصادم بين القوات الامنية والمتظاهرين عند محاولة دخول القنصلية الإيرانية مما ادى وبأسف بالغ الى استشهاد 3  بالرصاص الحي وإصابة 12  من المتظاهرين والقوات الامنية)، ودانت المفوضية (استمرار سقوط الشهداء والمصابين)، مطالبة القوات الامنية بـ(الالتزام التام بتطبيق معايير الاشتباك الامن وعدم استخدام الرصاص الحي واحالة الأشخاص الذين قامو بالرمي المباشر تجاه المتظاهرين للتحقيق)، حاثة (المتظاهرين كافة على البقاء في الأماكن المخصصة للتظاهرات وديمومة تظاهراتهم السلمية وعدم تعريض المباني الدبلوماسية للخطر كون ذلك يعد خرقا للاتفاقيات الدولية الملزمة للعراق)، واشارت الى (ضرورة الابتعاد عن اي احتكاك يولد سقوط ضحايا بين الطرفين). وشارك عدد من منتسبي العتبتين الحسينية والعباسية في تظاهرات كربلاء المطالبة باستقالة الحكومة وتعديل الدستور .

ودانت وزارة الخارجية الاعتداء على القنصلية، فيما شددت على أن أمن البعثات والقنصليات (خط أحمر لا يسمح بتجاوزه). وعدت الوزارة في بيان امس ان (هذه الأفعال لن تؤثر في علاقات الصداقة وحسن الجوار بين العراق وإيران)، واشار الى ان (الوزارة تدين قيام بعض المتظاهرين بالاعتداء على القنصلية وتؤكد الوزارة التزامها بحرمة البعثات الدبلوماسيّة التي كفلتها اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية وضرورة عدم تعريض أمنها للخطر)، واضاف ان (أمن البعثات والقنصليات خطاً احمر لا يسمح بتجاوزه وأن السلطات الأمنية قد اتخذت جميع الإجراءات لمنع أيِ إخلال بأمن البعثات).

وحثت القنصلية في كربلاء الزوار الإيرانيين إلى تأجيل سفرهم إلى العراق حتى استعادة الأمن في المدينة. وقدمت العتبة الحسينية دعما الى المتظاهرين في ساحة التحرير ببغداد، وذلك عبر عجلات الدعم اللوجستي التابعة لها . وأوضحت العتبة أن (العجلات انطلقت الى ساحة التحرير لدعم المتظاهرين بالغذاء والماء).

وتشهد بغداد ومحافظات اخرى منذ 25 تشرين الاول الماضي اعتصاما مفتوحا للمطالبة بتحسين الخدمات وتوفير فرص العمل فضلاً عن المطالبة بالاصلاح،فيما تصاعدت وتيرته الاحتجاجات خلال ايام الماضية مما اسفر عن مقتل واصابة المئات بين صفوف المتظاهرين فضلاً عن القوات الامنية.

وفي طهران ردد آلاف الإيرانيين هتاف (الموت لأمريكا) قرب المبنى القديم للسفارة الأمريكية امس الاثنين في الذكرى الأربعين لاحتلال السفارة، فيما شبه قائد الجيش الولايات المتحدة بعقرب سام عازم على إيذاء إيران.

وعرض التلفزيون الرسمي لقطات ظهرت فيها حشود في الشوارع المحيطة بالسفارة السابقة التي أُطلق عليها لقب وكر الجواسيس بعد اندلاع الثورة عام 1979  . وقالت وسائل الإعلام إن مسيرات وتجمعات تنظم في نحو ألف منطقة.

واقتحم طلاب إسلاميون متشددون السفارة بعد فترة قصيرة من سقوط الشاه المدعوم من واشنطن، واحتجزوا  52 أمريكيا رهائن لمدة  444 يوما. ونشأت عداوة بين البلدين منذ ذلك الحين.

وقال قائد الجيش الميجر جنرال عبد الرحيم موسوي في خطاب أمام تجمع خارج مقر السفارة السابقة (معركتنا مع أمريكا تتعلق باستقلالنا وبعدم الرضوخ للتنمر، إنها معركة بشأن القيم والمعتقدات وديننا).

وأضاف في تصريحات بثها التلفزيون (إنهم (الأمريكيون) سيواصلون أعمالهم العدائية مثل العقرب السام الذي من طبعه أن يلدغ ولا يمكن ردعه إلا بسحقه).

وجدد خامنئي الأحد الحظر على إجراء محادثات مع الولايات المتحدة واصفا البلدين بأنهما عدوان لدودان.

وقال (من يعتقدون أن المفاوضات مع العدو ستحل مشكلاتنا مخطئون مئة بالمئة).

ومن ناحية أخرى وافق البرلمان الإيراني مبدئيا على تشريع يلزم المناهج المدرسية بتغطية جرائم أمريكا. وردد مشرعون أيضا هتاف الموت لأمريكا. ووصلت العلاقات بين البلدين إلى طريق مسدود على مدى العام المنصرم بعد أن انسحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الاتفاق النووي الإيراني.

وعاودت واشنطن فرض العقوبات على طهران بهدف وقف صادراتها النفطية وقالت إنها تسعى لإجبار طهران على التفاوض على اتفاق أوسع نطاقا يشمل برنامجها للصواريخ الباليستية وأنشطتها الإقليمية.

وحظر خامنئي على مسؤولين إيرانيين إجراء محادثات ما لم تعد الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي وترفع كل العقوبات.

مشاركة